تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«إخوان» مصر بين المصالحة والانشقاق

Lebanon 24
29-05-2015 | 00:31
A-
A+
«إخوان» مصر بين المصالحة والانشقاق
«إخوان» مصر بين المصالحة والانشقاق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أثارت أنباء عن تغييرات كبيرة في مكتب الإرشاد في «الإخوان المسلمين» في مصر التكهنات بشأن قرب التوصل لمصالحة بين «الإخوان» والدولة المصرية، من جهة، واحتمال حدوث انشقاق داخل الجماعة نفسها. ونشر موقع «مصر العربية» المقرب من جماعة «الإخوان المسلمين» أنباءً عن اجتماع لما أسماه «القيادة التاريخية». الاجتماع بحسب «مصر العربية»، ضمّ كلاً من النائب الأول للمرشد العام محمود عزت، المتحدث الرسمي باسم الجماعة محمود غزلان، وعضو مكتب الإرشاد عبد الرحمن البر، بالإضافة الى اربعة أعضاء من مكتب الإرشاد الذي أدار شؤون «الاخوان» حتى أحداث فض اعتصام رابعة العدوية في آب العام 2013. وبحسب الموقع المقرّب من «الإخوان» فإن الدعوة الى الاجتماع وُجّهت كذلك الى أعضاء مكتب الإرشاد الذين تولوا إدارة شؤون «الإخوان» بعد أحداث رابعة العدوية، لكن القياديين الجدد رفضوا الحضور، معتبرين أن هذا الاجتماع يعد انقلاباً على القيادة التي قامت بإعادة هيكلة الجماعة وإدارة أمورها بعد فض الاعتصام. ووفقاً لما اورده «مصر العربية» فإن الاجتماع انتهى بانتخاب محمود عزت مرشداً عاماً لجماعة «الإخوان المسلمين»، واعتبر الحضور بمثابة مكتب للإرشاد. هذه التطورات، في حال تأكدت قد تعني ان ثمة تحولاً مهماً في توجهات جماعة «الإخوان»، التي تمسكت منذ عامين بشعار «عودة الشرعية»، أي عودة محمد مرسي رئيساً للجمهورية، ورفض كل الإجراءات التي اتُخذت بعد عزله في الثالث من تموز العام 2013، بما يعني احتمال قرب المصالحة بين «الإخوان»، او هذا الجناح داخل الجماعة، وبين الحكم في مصر. وفي الوقت ذاته، قد تعني تلك التغيرات تفجر خلافات عميقة داخل «الإخوان»، بين القيادة التاريخية التي تولت إدارة المشهد حتى فض اعتصام رابعة العدوية، والتي نالت الكثير من قواعد الجماعة، وبين القيادة التي تولت إدارة المشهد في مرحلة المحنة، أي بعد فض اعتصام رابعة، وما تلاه من ملاحقات أمنية وصدام ممتد مع الدولة، بما قد يؤدي إلى انشقاق داخل صفوف الجماعة. أحمد بان، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، يقول في حديثه الى «السفير» «أولاً أستطيع تأكيد أن تلك التغيرات حدثت بالفعل. ويبدو أن هناك من أدرك داخل الجماعة أن إدارة المشهد تحت عنوان الثأر والانتقام لم يعد يجدي. ومقال محمود غزلان الأخير عن سلمية الحركة يؤكد على ذلك. وربما تريد القيادة الجديدة فتح باب الحوار مع الدولة بالفعل». ويضيف بان «نحن الآن أمام صراع بين مجموعتين متصارعتين في الجماعة. والانشقاق قد يكون حتمياً، وكذلك المصالحة تبدو حتمية، لأن القيادة التاريخية التي تسعى لتصدّر المشهد الآن هي نفسها التي أبرمت العديد من الصفقات مع الدولة في عهد مبارك، وهي التي يمكن أن تبرم صفقات أخرى اليوم». ليست المرة الأولى التي تلوح فيها احتمالات المصالحة بين الدولة والإخوان، فالمرة الأخيرة كانت قبل أسابيع، حيث كانت تركيا مكان ترتيب مشروع للمصالحة عبر تشكيل «لجنة حكماء» تضم شخصيات تقبل بها الجماعة وتدير الحوار مع الدولة، ولكن توقف المشروع لأن قواعد الجماعة لم تكن مهيأة بعد للمصالحة. ولا بد هنا من التذكير بأن «الإخوان» ليست الطرف الوحيد في المشهد السياسي، ولا هي الأكثر قوة، فالمصالحة المحتملة تتوقف أولاً على الدولة المصرية وليس الجماعة وحدها. وفي هذا الإطار، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة لـ «السفير» إن «النظام لا يسعى لمصالحة مع الجماعة بل يتبع سياسة الاستئصال، لذا فمن الصعب تصور مصالحة قريبة بين الإخوان والدولة المصرية، ويمكن اعتبار أن زمن الصفقات قد انتهى». وفي ما يتعلق باحتمال حدوث انشقاق داخل «الإخوان» يقول نافعة إن «الأسلوب الغليظ المتبع من قبل النظام المصري لا يساعد على تعميق الخلافات في صفوف الجماعة الى حد حدود انشقاق، بل على العكس، فإن الأسلوب الأمني يؤجل المراجعة والنقد داخل الإخوان، ويضع المحنة والمظلومية في المقدمة». ويرى نافعة أن «الكثير من قرارات الإخوان وممارساتهم في ظل حكم مرسي وقبله وبعده يحتاج الى المراجعة والنقد من داخل الجماعة، ولكن النظام لا يتحلى بالذكاء الكافي لفتح الطريق امام مراجعة كهذه». ليس من السهل التنبؤ بقرب المصالحة أو المصالحة بين الإخوان والدولة المصرية، فداخل كلا الطرفين تناقضات واضحة تجاه هذه المصالحة. ولكن ما يمكن التأكيد عليه أن الوضع الحالي ليس نهائياً، وأن الجانبين يريدان إحداث تغيير في المشهد الحالي، وقد تكون المصالحة واحدة من الآليات التي قد يضطران الى اعتمادها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك