قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ثمانية اشخاص على الاقل قتلوا واصيب اكثر من عشرين اخرين امس جراء سقوط قذائف عدة على احياء في دمشق القديمة؛ في حين باتت اربعة مشاف ميدانية وبنك للدم في الاحياء الشرقية في مدينة حلب خارج الخدمة امس بعد تعرضها لغارات جوية ، ما يهدد بنقص الرعاية الطبية لاكثر من مئتي الف مدني محاصرين.
دبلوماسيا، ابدى النظام السوري استعداده لمواصلة الحوار مع المعارضة من «دون شروط مسبقة» بعد ايام من اعلان المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا سعيه لاستئناف مفاوضات جنيف في اب المقبل.
فقد قتل ثمانية اشخاص على الاقل واصيب اكثر من عشرين اخرين امس جراء سقوط قذائف عدة على احياء في دمشق القديمة، للمرة الاولى منذ اشهر.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن:«قتل ثمانية اشخاص على الاقل واصيب اكثر من عشرين بجروح جراء سقوط قذائف على احياء عدة في دمشق القديمة، مصدرها مقاتلو المعارضة المتحصنون في اطراف العاصمة».
واستهدفت القذائف وفق المرصد، احياء باب توما وباب السلامة والقيمرية، لافتا الى ان احدى القذائف سقطت على مطعم في الحي الاخير في وسط العاصمة.
من جهة ثانية،باتت اربعة مشاف ميدانية وبنك للدم في الاحياء الشرقية في مدينة حلب خارج الخدمة امس بعد تعرضها خلال ال24 ساعة الماضية لغارات جوية وفق منظمات طبية، ما يهدد بنقص الرعاية الطبية لاكثر من مئتي الف مدني محاصرين. وذكرت منظمة الاطباء المستقلين السورية التي تدعم عددا من المشافي الميدانية في محافظة حلب امس «في يوم واحد، تعرضت اربعة مشاف ميدانية وبنك للدم لضربات جوية في مدينة حلب وباتت الان خارج الخدمة».
واوضحت في بيان لاحق ان المشافي تقع في حي الشعار وبينها «اخر مشفى تخصصي للاطفال في حلب» وتعرض للقصف «مرتين خلال اقل من 12 ساعة»، ما تسبب بوفاة رضيع يبلغ من العمر يومين «نتيجة قطع امدادات الاوكسيجين عنه جراء الضربة الثانية على المشفى» والتي وقعت عند الساعة الواحدة من صباح أمس .
وفي ريف حلب الشمالي الشرقي، تستمر المعارك العنيفة بين قوات سوريا الديموقراطية وتنظيم الدولة الاسلامية في مدينة منبج وتحديدا في شمال غرب المدينة، حيث تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من التقدم والسيطرة على احد الاحياء، بحسب المرصد.
وتسببت الاشتباكات بمقتل خمسة مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية و18 جهاديا. كما قتل ثمانية مدنيين بعد استهدافهم من التنظيم لدى محاولتهم الفرار من المدينة، وفق المرصد.
وقال عبد الرحمن ان «قوات سوريا الديموقراطية تهاجم تنظيم داعش وتعمل على حصاره في وسط المدينة» غداة انتهاء مهلة كانت قد منحتها للجهاديين بهدف خروجهم من المدينة بعد ايام على مقتل 56 مدنيا جراء غارات للتحالف الدولي بقيادة اميركية.
وكان متحدث باسم تحالف قوات سوريا الديمقراطية قال السبت إن تنظيم الدولة الإسلامية لم يرد حتى الآن على عرض بانسحاب مقاتليه بأمان من منبج وإن اشتباكات مازالت تجري بينهم وبين مقاتلي التحالف المدعوم من واشنطن بعد انقضاء مهلة المبادرة.
دمشق مستعدة
سياسياً،وفي ظل المساعي المبذولة على اكثر من صعيد لاستئناف مفاوضات جنيف بين اطراف النزاع السوري، اعلنت سوريا امس استعدادها لمواصلة الحوار السوري السوري من دون شروط مسبقة، بعد ايام على اعلان المبعوث الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا سعيه لاستئناف مفاوضات جنيف بين اطراف النزاع في اب المقبل.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ان سوريا «مستعدة لمواصلة الحوار السوري السوري دون شروط مسبقة على امل ان يؤدي هذا الحوار الى حل شامل يرسمه السوريون بانفسهم دون تدخل خارجي بدعم من الامم المتحدة والمجتمع الدولي».
من جهة اخرى، ابدى المصدر استعداد بلاده «لتنسيق العمليات الجوية المضادة للارهاب بموجب الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة» على خلفية التصريحات التي اعقبت زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى موسكو والتي اكدت على حد قوله «اتفاق الطرفين الروسي والاميركي على مكافحة الارهاب .
وقد أعلن كيري أنه سيبحث مجددا الأزمة السورية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في بداية الأسبوع المقبل في لاوس على هامش اجتماعات قمة اسيان .
هذا،وانتقد عسكريون أميركيون ومسؤولون استخباراتيون، الخطة المقترحة بين واشنطن وموسكو بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بـسوريا ، واصفين إياها بالخطة الساذجة.
ويخشى المسؤولون الأميركيون من سقوط كيري في الفخ الذي وضعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، لاسيما أنهم يعتبرون موسكو شريكا غير جدير بالثقة.