تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«داعشيان» يستهدفان كنيسة في شمال فرنسا

Lebanon 24
26-07-2016 | 19:21
A-
A+
«داعشيان» يستهدفان كنيسة في شمال فرنسا<br/>
«داعشيان» يستهدفان كنيسة في شمال فرنسا<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تكاد مشاهد الذبح وسفك الدماء تصبح مشهداً يومياً في فرنسا في الآونة الأخيرة، فعلى ما يبدو أمعن تنظيم «داعش» بوسيلة ما في تحريك مجنديه عن بعد لتنفيذ مآربه حتى وإن تم ذلك بأحقر الطرق كذبح كاهن مسن في كنيسته الريفية. هذا الاعتداء الإرهابي البغيض حتى وإن كان عدد ضحاياه ضئيلاً مقارنة بجميع الاعتداءات الإرهابية سابقاً، إلا أن الضحية المستهدف وعمره المسن ووظيفته في المجتمع تجعل من هذا الاعتداء أسفل ما ارتكب من جرائم إرهابية حتى الآن. وفي تفاصيل الجريمة الإرهابية النكراء كما روتها الأخت دانييل (التي تمكنت من مغافلة الإرهابيين وطلب النجدة من الشرطة)، أن «داعشيين« (أحدهما مراقب من قبل شرطة مكافحة الإرهاب على مدار 20 ساعة من أصل 24 يومياً) دخلا من الباب الخلفي لكنيسة بلدة سانت اتيان دورفران قرب روان (النورماندي) في شمال فرنسا. وكانت الكنيسة تشهد طقساً دينياً وابتهالات الصباح، فقام المهاجمان باقتحام المكان صارخين «هذا من أجل داعش» واحتجزا الموجودين وهم الكاهن وراهبتان ومتعبدان كرهائن، لكن الأخت دانييل نجحت في مغافلة المجرمين وإطلاق جرس الانذار لإخطار الشرطة التي هرعت الى المكان في غضون دقائق. فكانت النتيجة أن أقدم الإرهابيان لدى وصول الشرطة على ذبح الكاهن الأب جاك هامل (86 عاماً) بعدما أجبروه على الجثو على ركبتيه أمامهما، وصورا الجريمة بهواتفهما وحاولا ذبح أحد المصلين. وعندما لاذا بالفرار أردتهما الشرطة بالرصاص فحررت 3 رهائن فيما نقل المصلي المصاب بجروح خطرة الى المستشفى ولا يزال في حال حرجة. وأعلنت الشرطة الفرنسية عصر أمس عن اعتقالها «ه ب» (16 عاماً) مراهق مقرب من منفذي الجريمة ولديه شقيق يكبره بعام سافر الى سوريا العام الفائت. وأكدت مصادر التحقيق أن المجرمين معروفان لدى شرطة مكافحة الإرهاب وأحدهما عرف عنه (الى حين التأكد من هويته) بـ «ا ك» (18 عاماً) كانت منعته السلطات التركية مرات عدة من عبور حدودها الى سوريا وأعادته الى سويسرا ومنها الى فرنسا حيث اعتقلته الشرطة الفرنسية وسجن عام 2015 قبل أن يطلق سراحه بعد وضع سوار الكتروني لرصد تحركاته شرط أن يبقى في منزل أهله مدة 20 ساعة في الـ24 ساعة كل يوم. وقد صادف أمس أنه أخذ فرصة الساعات الأربع صباحاً وقام بجريمته خلالها. وزار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزير داخليته برنار كازونوف موقع الجريمة، وأكد هولاند في حديث الى الإعلاميين أن «المهاجمين أعلنا انتماءهما لتنظيم داعش». واعتبر أن «هذه الضربة وجهت للكاثوليك، لكن الفرنسيين جميعاً معنيون»، ودعا هولاند شعبه الذي لم يستفق بعد من صدمة اعتداء نيس الذي وقع في 14 تموز الجاري إلى «التماسك بمواجهة الإرهاب كبنيان مرصوص لا يستطيع أحد أن يصدعه». وختم قائلاً «أعلن داعش الحرب علينا ويجب أن نخوض هذه الحرب بكل السبل مع احترام سيادة القانون، فهو (أي احترام القانون) ما يجعلنا ديموقراطية لكن معارضي هولاند السياسيين اعتبروا أسلوب تعامل الإدارة الفرنسية مع الإرهابيين ناعماً. وفي هذا الصدد طالب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي بأن يتبنى هولاند «طروحات اليمين الفرنسي الخاصة بمكافحة الإرهاب، وأن يتعامل بقسوة وبدون أي شفقة مع أي إرهابي محتمل». أما زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف مارين لوبن فصبت جام غضبها على اليسار واليمين الفرنسيين على السواء وغردت على «تويتر» معتبرة أن «ما يجري يتحمل مسؤوليته جميع الذين حكموا فرنسا منذ 30 عاماً حتى الآن. ولهذا من المثير للاشمئزاز سماع سياسيي اليسار واليمين يتشدقون بعد كل مرة يحصل فيها هجوم إرهابي». وأشار زعيم حزب الحركة الديموقراطية (موديم) فرانسوا بايرو الى أن «البلدة التي حصلت فيها الجريمة تحتوي أيضاً على مسجد سلفي مشهور بالتعصب ولهذا السبب كان من المفروض في ظل الوضع القائم في البلاد أن تحرض وزارة الداخلية على حماية الكنائس في المنطقة. فلو كان هناك رجال أمن في الكنيسة المستهدفة لما تمكن الإرهابيان من دخولها«. وتوالت ردود الفعل المحلية والدولية على الجريمة. فقال أسقف روان، دومينيك لوبرون الذي كان يحضر مؤتمراً دينياً للشباب الكاثوليك في مدينة كاركوف البولندية: «إن الكنيسة الكاثوليكية ليس لديها أي سلاح سوى الصلاة والاخوة بين الناس». أضاف «سأعود فوراً الى النورماندي تاركاً خلفي هنا مئات من الشباب الذين سيشكلون مستقبل الإنسانية، الإنسانية الحقة. وسأطلب منهم قبل أن أغادر أن لا ييأسوا أبداً في وجه أعمال العنف وأن يصبحوا قساوسة لحضارة الحب». وندد البابا فرنسيس الأول بالاعتداء الذي وصفه بـ«العمل البربري» معرباً عن شعوره بـ«الأسى والرعب». فيما أعرب أسقف كانتربري بدوره عن تضامنه مع الكنيسة الكاثوليكية في محنتها داعياً الى التمسك برسالة المسيح المبنية على المحبة. ودانت هذه الجريمة البشعة جميع الحكومات حول العالم بما في ذلك البيت الأبيض الذي أبرق معزياً بالضحية وأعرب عن استعداد واشنطن لتقديم المساعدة لباريس في مواجهاتها مع الإرهاب. ويعتبر هذا الاعتداء في النورماندي مؤشراً خطيراً لأن «الدواعش« هذه المرة اجتازوا خطاً أحمر في هجماتهم هو دور العبادة، وهذا الأمر قد يسهم في إشعال نيران الإسلاموفوبيا بقوة أشد ليس فقط في فرنسا بل في شتى أنحاء الدول الأوروبية. («المستقبل»)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك