حلب بقيت أمس تحت النار فيما اشتد الحصار على أحيائها الشرقية، وسجل قصف عنيف على تلك الأحياء قامت به قوات نظام بشار الأسد. وإلى الشرق، حيث يخوض «داعش» معارك شرسة مع الأكراد، عمد التنظيم المتطرف إلى تفجير شاحنة مفخخة في القامشلي، متسبباً بسقوط عشرات الضحايا.
أما اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته الولايات المتحدة وروسيا في نهاية شباط الماضي، فكان وبالاً على السوريين، وخصوصاً حلب التي حوصرت تماماً هذا الأسبوع، حيث بلغ عدد الشهداء المدنيين منذ إعلان الاتفاق 3000 مدني.
فقد قتل 16 مدنياً على الأقل أمس في قصف لقوات النظام السوري على الأحياء الشرقية في مدينة حلب، تزامناً مع إعلان قوات الأسد قطع كافة الطرق المؤدية الى تلك الأحياء.
وقال المرصد السوري: «تسبب القصف الجوي والمدفعي على عدد من الأحياء الشرقية في مدينة حلب بمقتل 16 مدنياً على الاقل، سبعة منهم في حي الصاخور وسبعة آخرون في حي الأنصاري الشرقي»، مشيراً الى وجود ضحايا تحت الأنقاض.
وأظهر شريط فيديو مبنى من طابقين مهدماً جزئياً ومحالاً تجارية تدمرت واجهاتها وأجزاء منها وتبعثرت محتوياتها من جراء القصف على حي الصاخور. وقال أحد عناصر الدفاع المدني ويدعى أحمد الفرج إن القصف استهدف سوقاً في الحي لافتاً الى إصابة ثمانية أشخاص بجروح.
وتتعرض الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في مدينة حلب لقصف كثيف من قوات النظام، ما تسبب في اليومين الأخيرين بمقتل نحو ثلاثين شخصاً في حي المشهد.
وفي القامشلي قتل 44 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات بجروح أمس في تفجير انتحاري تبناه تنظيم «داعش» في المدينة ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، وهو الأكبر في هذه المنطقة منذ بدء النزاع السوري قبل أكثر من خمس سنوات.
وذكرت القيادة العامة لقوات الاسايش الكردية في بيان أن التفجير نجم عن «شاحنة مفخخة». ونقل مراسل وكالة «فرانس برس« عن عناصر كردية في موقع التفجير أن «انتحارياً« كان يقود الشاحنة.
وقالت الشبكة السورية في تقرير نشرته أمس، إن قوات الأسد قتلت 3055 مدنياً، بينهم 483 طفلاً و359 امرأة، منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا في 27 شباط الماضي.
وفي واشنطن، أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أمس أن التحالف الدولي ضد «داعش» سيبحث فرص مهاجمة التنظيم المتشدد في جنوب سوريا. وقال كارتر للقوات الأميركية في فورت براج بولاية نورث كارولاينا «سنبحث بقوة فرص الضغط على داعش من الجنوب تعزيزاً لجهودنا القائمة والقوية«. وأضاف «هذا بالطبع ستكون له فوائد إضافية تتمثل في مساعدة أمن شركائنا الأردنيين وفصل مسرح العمليات في سوريا عن مسرح العمليات في العراق بشكل أكبر«.
(أ ف ب، رويترز، الهيئة السورية للإعلام، أورينت نت)