قتل 44 شخصا على الاقل واصيب العشرات بجروح امس في تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، وهو الاكبر في هذه المنطقة منذ بدء النزاع السوري قبل اكثر من خمس
بالتزامن، قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية لا يزال يعمل على فتح جبهة جديدة ضد التنظيم المتطرف في جنوب سوريا بالاضافة الى المعارك الدائرة في شمال شرق البلاد.
وعلى جبهة أخرى،أعلن جيش النظام السوري قطع طرق الإمداد للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب، ودعا مسلحي المعارضة إلى تسليم أسلحتهم وتخييرهم بين البقاء بعد ذلك في المدينة أو مغادرتها.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن جيش النظام قوله إنه قطع كل طرق الإمداد إلى منطقة شرق حلب الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة.
وجاء في بيان صادر عن القيادة العامة ونقلته الوكالة «حرصا على حقن الدماء نمنح كل من يحمل السلاح في أحياء حلب الشرقية فرصة حقيقية لتسوية وضعه من خلال تسليم سلاحه والبقاء في حلب لمن يرغب أو تسليم سلاحه ومغادرة المدينة».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأجزاء الشرقية من حلب أصبحت تحت الحصار فعليا منذ 11 تموز وإن التقدم الذي أحرزته القوات الموالية للنظام مؤخرا ساعدها في إحكام قبضتها على الطريق الوحيد المؤدي لهذه المناطق.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد «اليوم لا يمكن نهائيا دخول أي شيء إلى حلب.»
وقتل 16 مدنيا على الاقل امس في قصف لقوات النظام على الاحياء الشرقية في المدينة .
وفي تطور أمني لافت، قتل 44 شخصا على الاقل واصيب العشرات بجروح في تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، وهو الاكبر في هذه المنطقة منذ بدء النزاع السوري قبل اكثر من خمس سنوات.
ونقلت وكالة الانباء السورية «سانا» عن مصادر طبية وصول «جثامين 44 شهيدا» اضافة الى 140 جريحا الى عدد من مشافي القامشلي بعد تفجير «ارهابي انتحاري لسيارة مفخخة» في القسم الغربي من المدينة، فيما تحدث المرصد السوري عن 48 قتيلا بين مدنيين وعناصر من القوات الكردية.
وذكرت القيادة العامة لقوات الاسايش الكردية في بيان ان التفجير نجم عن «شاحنة مفخخة». وأفادت عناصر كردية في موقع التفجير ان «انتحاريا» كان يقود الشاحنة.
واعقب تفجير الشاحنة المفخخة بعد دقائق دوي انفجار ثان تبين انه ناجم عن انفجار خزان مازوت قريب يستخدم لامداد المولدات الكهربائية التي تغطي القسم الغربي من المدينة، وفق ما اكد المرصد السوري وعناصر من قوات الاسايش الكردية في المكان.
من جانبها،افادت مصادر لوكالة «اعماق» التابعة لتنظيم «داعش»، عن سقوط أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى نتيجة العملية الانتحارية وسط تجمع مقرات الوحدات الكردية في القامشلي.
وبحسب الوكالة، فإنّ انتحارياً ضرب بشاحنة مفخخة تجمع مقرات للوحدات الكردية تضم هيئات الدفاع والداخلية والعلاقات العامة والتجنيد في مدينة القامشلي.
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية لا يزال يعمل على فتح جبهة جديدة ضد الجهاديين في جنوب سوريا بالاضافة الى المعارك الدائرة في شمال شرق البلاد.
وقال كارتر امام عسكريين اميركيين يستعدون للانتشار في بغداد:«سنواصل بشكل حثيث البحث عن فرص لفرض ضغوط على تنظيم الدولة الاسلامية (في سوريا) من الجنوب استكمالا لجهودنا الحالية الكبيرة في الشمال الشرقي».
واضاف في فورت براغ في كارولاينا الشمالية «سيكون من سمات هذا بالطبع تحسين الامن لدى جيراننا الاردنيين وفصل مسرح العمليات في سوريا عن مسرح العمليات في العراق».
الى ذلك،قال مسؤول عسكري أميركي إن القوات التي تقاتل بدعم من الولايات المتحدة للإطاحة بتنظيم الدولة الإسلامية من شمال سوريا جمعت كنزا ضخما من الوثائق والبيانات التي تخص التنظيم مما قد يلقي مزيدا من الضوء على عملياته.
وأضاف المتحدث العسكري الأميركي في العراق الكولونيل كريس غارفر في إفادة صحفية أن المواد التي جرى جمعها مع انتقال المقاتلين من قرية إلى قرية حول بلدة منبج تشمل دفاتر وأجهزة كمبيوتر محمول ومحركات أقراص الناقل التسلسلي العام (يو.إس.بي) بل وكتبا متقدمة في الرياضيات والعلوم أعيدت كتابتها مع إضافة مسائل مكتوبة بلغة تنظيم الدولة الإسلامية.
(«اللواء» - وكالات)