تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الجولاني يلغي «النصرة» ويعلن «فتح الشام»

Lebanon 24
28-07-2016 | 19:12
A-
A+
الجولاني يلغي «النصرة» ويعلن «فتح الشام»<br/>
الجولاني يلغي «النصرة» ويعلن «فتح الشام»<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
استباقاً للاتفاق الروسي ـ الأميركي بشأن سوريا بضرب «جبهة النصرة» أسوة بتنظيم «داعش»، أجاز زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري فك ارتباط «النصرة» بـ»القاعدة»، فخرج زعيم «النصرة» أبو محمد الجولاني كاشفاً وجهه للمرة الأولى معلناً إلغاء «النصرة» وتشكيل «فتح الشام». ولكن ذلك لم يغير من التوجه الأميركي حيث رأت واشنطن أن الجبهة لا تزال هدفاً للطائرات الأميركية والروسية. ويأتي قرار فك الارتباط هذا أيضاً وسط تطورات ميدانية، يرى محللون ارتباطها أيضاً بتوافق أميركي ـ روسي سمح لقوات نظام بشار الأسد بحصار الأحياء الشرقية من حلب حيث تسيطر فصائل معارضة مسلحة بشكل تام، ووضعها في براثن الأسد لكن من دون المبادرة الى اقتحام تلك المناطق بانتظار الصورة النهائية للاتفاق الروسي ـ الأميركي الذي استعجلته الأمم المتحدة. فقد أعلنت جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم «القاعدة»، فك ارتباطها بالتنظيم الذي قاتلت تحت رايته منذ 2013، وذلك بلسان زعيمها أبو محمد الجولاني الذي كشف وجهه للمرة الأولى في شريط فيديو. وفي الشريط الذي بثته قناة الجزيرة القطرية أعلن الجولاني، زعيم ثاني أكبر تنظيم جهادي في سوريا، تغيير اسم النصرة الى «جبهة فتح الشام». وقال «نزولاً عند رغبة أهل الشام في دفع الذرائع التي يتذرع بها المجتمع الدولي وعلى رأسه أميركا وروسيا في قصفهم وتشريدهم عامة المسلمين في الشام بحجة استهداف جبهة النصرة التابعة لتنظيم قاعدة الجهاد، فقد قررنا إلغاء العمل باسم جبهة النصرة وإعادة تشكيل جماعة جديدة ضمن جبهة عمل تحمل اسم جبهة فتح الشام». وأضاف أن «هذا التشكيل الجديد ليس له علاقة بأي جهة خارجية»، متوجهاً بالشكر الى قادة تنظيم القاعدة وعلى رأسهم زعيمها ايمن الظواهري على «تقديم مصلحة أهل الشام وجهادهم وثورتهم المباركة وتقديرهم لمصالح الجهاد عامة». وبدا الجولاني في الشريط شاباً مبتسماً بلحيته السوداء الكثة وعمامته البيضاء. لكن قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جو فوتل سرعان ما صرح بأن جبهة النصرة لا تزال تشكل في الواقع تهديداً وأنها على علاقة بتنظيم القاعدة برغم إعلانها فك ارتباطها به. وقال خلال منتدى أمني في اسبن في ولاية كولورادو «إن هذه المنظمات ماكرة للغاية، وتتمتع بمرونة بشكل غير عادي. ينبغي أن نتوقع قيامها بأشياء». واضاف فوتل الذي يشرف على القوات الأميركية في سوريا والعراق وأفغانستان «يمكنهم إضافة فرع لشجرة، وجعله مختلفاً قليلاً، لكن هذا الفرع يجد جذوره في أيديولوجية ومفهوم أصولي. ووسط كل هذا، فإنها لا تزال تنظيم القاعدة». وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن جبهة النصرة ما زالت هدفاً للطائرات الأميركية والروسية في سوريا على الرغم من قرارها قطع العلاقات مع تنظيم القاعدة وتغيير اسمها إلى جبهة فتح الشام. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن إعلان جبهة النصرة يمكن أن يكون ببساطة مجرد تغيير للمسميات وإن الولايات المتحدة ستحكم عليها من تصرفاتها وأهدافها وعقيدتها. ويعقب فك جبهة النصرة ارتباطها مع تنظيم القاعدة، اتفاق روسي - أميركي تم التوصل اليه قبل أسبوع لتنسيق الجهود العسكرية ضد تنظيم «داعش» وجبهة النصرة في سوريا. في الشأن الحلبي، دعت فرنسا وبريطانيا أمس موسكو للعمل على إنهاء حصار حلب مؤكدتين أن «وحدها روسيا يمكنها إقناع نظام بشار الأسد بوضع حد للحرب». وقال وزيرا خارجية فرنسا جان مارك ايرولوت وبريطانيا بوريس جونسون في بيان مشترك بعد لقائهما في باريس، إن «حصار هذه المدينة حيث يعلق نحو 300 ألف شخص، يجعل من المتعذر استئناف مفاوضات السلام». وأكد الوزيران أن آثار حصار حلب (ثاني أكبر المدن السورية) «كارثية ويمكن أن تؤدي الى مغادرة لاجئين جدد» ودعوا «رسمياً حلفاء النظام السوري الى وقف فوري للعمليات». وبالتوازي مع ذلك أعلنت روسيا التي يدعم سلاح جوها قوات النظام السوري، بدء «عملية إنسانية واسعة النطاق» في حلب مع إقامة ممرات إنسانية للمدنيين والمسلحين الذين يستسلمون. وطلب الوزيران «العودة بشكل كامل وعاجل، لتطبيق اتفاق وقف المعارك، وأن يتم التقدم باتجاه إرساء سلطة انتقالية تملك صلاحيات تنفيذية كاملة». وأكد الوزيران أنه «لن يكون هناك حل سياسي دائم ولا عودة للاستقرار في سوريا طالما استمر ذبح المدنيين السوريين». وشككت الأمم المتحدة بإعلان روسيا فتح ممرات إنسانية الى حلب. وقال رئيس مكتب العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين «ما نحتاج اليه كعاملين في القطاع الإنساني هو هدنات إنسانية من 48 ساعة لإتاحة العمليات عبر الحدود وعبر خطوط الجبهة». أضاف في بيان أن ذلك سيجيز تقويم الاحتياجات «ومساعدة الناس في مكان وجودهم». وفي ما يتعلق بالممرات الإنسانية التي أعلنتها موسكو قال «من الضروري أن تحصل هذه الممرات على ضمانات جميع أطراف» النزاع وأن تستخدم «طوعاً«، موضحاً «يجب ألا يجبر أحد على الفرار عبر طريق محددة أو الى وجهة معينة». وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن الإجراءات الإنسانية التي تتخذها روسيا وسوريا في حلب تبدو وكأنها في الحقيقة محاولة لإجلاء المدنيين قسراً ولدفع الجماعات المسلحة على الاستسلام. وفي موسكو، كان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أكد بدء «عملية إنسانية واسعة النطاق» في حلب، موضحاً أن ثلاثة ممرات إنسانية ستفتح بالتنسيق مع القوات السورية «من أجل المدنيين المحتجزين كرهائن لدى الإرهابيين وكذلك المقاتلين الراغبين في الاستسلام». وأوضح شويغو أن ممراً رابعاً سيفتح في الشمال، على طريق الكاستيلو ليسمح «بمرور المقاتلين المسلحين بشكل آمن»، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق سوى «بضمان أمن سكان حلب». وقال شويغو الذي أوضح أنه يتحرك بأمر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «دعونا مرات عدة الأطراف المعارضة لوقف إطلاق النار لكن المقاتلين انتهكوا الهدنة في كل مرة وقصفوا مناطق مأهولة وهاجموا مواقع القوات الحكومية». وفي جنيف، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا روسيا والولايات المتحدة إلى العمل معاً من أجل خفض القتال في سوريا قائلاً إن فشل خطتهما للتعاون سيكون له أثر سلبي للغاية على محادثات السلام المزمع عقدها. وقال دي ميستورا للصحافيين أمس عقب الاجتماع الأسبوعي لمجموعة العمل الإنسانية الخاصة بسوريا إن مسؤولين عسكريين أميركيين وروساً سيأتون إلى جنيف لبحث التفاصيل. وأمس قتل 15 مدنياً على الأقل وأصيب العشرات بجروح جراء ضربات للتحالف الدولي بقيادة أميركية على بلدة الغندورة الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في ريف مدينة منبج في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري أمس. (أ ف ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك