تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تركيا تُعدِّل سياستها حيال سوريا

Lebanon 24
29-07-2016 | 18:37
A-
A+
تركيا تُعدِّل سياستها حيال سوريا
تركيا تُعدِّل سياستها حيال سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتعيَّن على أنقرة، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، تعزيز محاولاتها لإحباط مشروع الأكراد السوريين المتطلّعين إلى الحكم الذاتي على حدودها. الدول الاوروبية، الأكراد السوريين عسكرياً بشكل علني. وإذا غدت تركيا على بيّنة من الخطر الذي يشكّله داعش، فإنّ الأكراد السوريين المتحالفين مع الأكراد الأتراك التابعين لحزب العمّال الكردستاني، ما زالوا بالنسبة إليها العدوّ رقم واحد. ومِن أجل هذا السبب تجد نفسَها مضطرّة إلى التقارب مع دمشق. لأنّ الأسد وأردوغان ينظران إلى الأكراد السوريين على أنّهم تهديد خطير لسلطتَيهما. إنّهم بمثابة العدوّ المشترَك وفقاً لِما أعلنَه مسؤول تركي رفيع لوكالة رويترز، حيث قال: «في النهاية، الأسد رئيس مجرم، يعذّب شعبَه، ولن نبدّلَ رأينا بشأن المسألة هذه. لكنّه في المقابل، لا يدعم حكمَ الأكراد الذاتي، ونحن والأسد لن نُغرَم بعضُنا ببعض، ولكن في هذه القضية بالذات لدينا الهدف نفسُه». ولقد ذكرَ موقع قريب من حزب العمّال الكردستاني أخيراً، أنّ حاكم مقاطعة غالبيتُها من الأكراد وهو موالٍ للأسد، دُعيَ للاجتماع بمسؤولين أتراك، لمناقشة مشروع بناء جدار على طول الحدود التركية السورية، للحؤول دون تسلّل المتطوّعين الأجانب المتضامنين مع داعش. ولا يغيب عن بال أحد، أنّ المسؤولين الأتراك المهتمّين بالملفّ السوري، ينكبّون حاليّاً بكلّ ما أوتوا من قوى، على حلّ المشكلات الداخلية «بدوام كامل»، حسبَما أكّد المعارض السوري هيثم المنّاع. ووفقاً لما قال، فإنّ الدعم التركي للمجموعة المتمرّدة سيتأثر بذلك من دون أدنى شكّ. وأضاف معارض آخر قائلاً: «عندما نَرزح تحت وِزر مشكلة وجودية في الداخل، قلّما نهتمّ بالقضايا الخارجية. طبعاً أردوغان يفكّر كيف ينقِذ نفسه قبل العمل على إسقاط الأسد. فخلال شهر واحد، أقدمَ أردوغان على سَجن وإقالة عشرات الآلاف من المعارضين من وظائفهم، ما قرَّبه من عدوّه الأسد لجهةِ التصرّفات والتنكيل». ورسمياً تركيّا تستمرّ في تأمين المأوى للعديد من المتمرّدين المناهضين للأسد، خصوصاً وأنّ تمويلهم يأتي من حلفائها القطريين والسعوديين. وهذا التحوّل إزاء دمشق، يجب أن يُترجَم في إطار إعادة «الدفء» إلى العلاقات التركية الروسية. علماً أنّ بوتين والأمير القطري كانا من الأشخاص القلائل الذين اتّصلوا بأردوغان بعد ساعات قليلة على الانقلاب الفاشل. ومن المتوقع أن يلتقي خصما الخريف الماضي اللدودَين، في 9 آب المقبل في مدينة سان بطرسبورغ.لا بدّ لتركيا من أن تبدّل مجرى سياستها حيال سوريا، بعد فشلِ محاولة الانقلاب. ولكن في أيّ اتّجاه؟ طبعاً لن تتخلّى أنقرة عن مطالبتها برحيل الأسد، لكنّها ستخفّف القيود عليه، وذلك للتركيز على قضاياها الداخلية المتأزّمة (... تطهير الجيش والمعارضة) ومحاربة أعدائها الأكراد السوريين في الخارج، وذلك وفقاً لآراء معظم الخبراء في الشؤون السياسية. ويُجمع الخبراء حول نقطة واحدة: ليس هناك أدنى شكّ في أنّ سياسة أردوغان حيال سوريا قد مُنيَت بفشل ذريع، كونه راهنَ على رحيل الأسد الذي لم يتزَحزح من مكانه قيد أنملة، بالرغم من مرور خمس سنوات على اندلاع الثورة السورية، طالما تَدعمه كلّ مِن روسيا وإيران. حتى قبلَ الانقلاب، حين استُبدل أحمد داود أوغلو، «مهندس» السياسة السورية في أنقرة، بِـ بن علي يلدريم، تمَّ تسجيل تحوُّل واضح حيال السياسة المُعتمدة في ما يتعلّق بالأزمة السورية. طبعاً لن يكون هناك اتّصال مباشر بين أردوغان والأسد، فهو بالنسبة للرئيس التركي «جزّار»، فيما يُندّد الأسد بنظام أردوغان الفاشي. هذا على الرغم من أنّ هناك محاولة سرّية تقوم بها الجزائر لتقريب وجهات النظر ما بين تركيا وسوريا. لا يختلف اثنان، على أنّه يتوجّب على تركيا تكييف سياستها، بموجب رمال الأزمة السورية المتحرّكة. فبالإضافة إلى مرونة الأسد غير المتوقّعة، يشكّل داعش تهديداً أمنياً حقيقياً لتركيا التي شهدت هجمات دامية عدة في الأشهر الأخيرة، نفّذها الجهاديون. وفي هذا الإطار كتبَ الديبلوماسي التركي سينان أولجن في تقرير صادر عن مركز أبحاث كارنجي، أنّ تركيا تجد نفسَها معزولة تماماً بسبب مطالبتها الإطاحة بالأسد عسكرياً، فمطلبُها هذا غير واقعي طالما إنّ إيران وروسيا تدعمان حليفَهما أكثرَ من أيّ وقتٍ مضى. فيما تدعم أميركا وفرنسا وغيرهما من الدول الاوروبية، الأكراد السوريين عسكرياً بشكل علني. وإذا غدت تركيا على بيّنة من الخطر الذي يشكّله داعش، فإنّ الأكراد السوريين المتحالفين مع الأكراد الأتراك التابعين لحزب العمّال الكردستاني، ما زالوا بالنسبة إليها العدوّ رقم واحد. ومِن أجل هذا السبب تجد نفسَها مضطرّة إلى التقارب مع دمشق. لأنّ الأسد وأردوغان ينظران إلى الأكراد السوريين على أنّهم تهديد خطير لسلطتَيهما. إنّهم بمثابة العدوّ المشترَك وفقاً لِما أعلنَه مسؤول تركي رفيع لوكالة رويترز، حيث قال: «في النهاية، الأسد رئيس مجرم، يعذّب شعبَه، ولن نبدّلَ رأينا بشأن المسألة هذه. لكنّه في المقابل، لا يدعم حكمَ الأكراد الذاتي، ونحن والأسد لن نُغرَم بعضُنا ببعض، ولكن في هذه القضية بالذات لدينا الهدف نفسُه». ولقد ذكرَ موقع قريب من حزب العمّال الكردستاني أخيراً، أنّ حاكم مقاطعة غالبيتُها من الأكراد وهو موالٍ للأسد، دُعيَ للاجتماع بمسؤولين أتراك، لمناقشة مشروع بناء جدار على طول الحدود التركية السورية، للحؤول دون تسلّل المتطوّعين الأجانب المتضامنين مع داعش. ولا يغيب عن بال أحد، أنّ المسؤولين الأتراك المهتمّين بالملفّ السوري، ينكبّون حاليّاً بكلّ ما أوتوا من قوى، على حلّ المشكلات الداخلية «بدوام كامل»، حسبَما أكّد المعارض السوري هيثم المنّاع. ووفقاً لما قال، فإنّ الدعم التركي للمجموعة المتمرّدة سيتأثر بذلك من دون أدنى شكّ. وأضاف معارض آخر قائلاً: «عندما نَرزح تحت وِزر مشكلة وجودية في الداخل، قلّما نهتمّ بالقضايا الخارجية. طبعاً أردوغان يفكّر كيف ينقِذ نفسه قبل العمل على إسقاط الأسد. فخلال شهر واحد، أقدمَ أردوغان على سَجن وإقالة عشرات الآلاف من المعارضين من وظائفهم، ما قرَّبه من عدوّه الأسد لجهةِ التصرّفات والتنكيل». ورسمياً تركيّا تستمرّ في تأمين المأوى للعديد من المتمرّدين المناهضين للأسد، خصوصاً وأنّ تمويلهم يأتي من حلفائها القطريين والسعوديين. وهذا التحوّل إزاء دمشق، يجب أن يُترجَم في إطار إعادة «الدفء» إلى العلاقات التركية الروسية. علماً أنّ بوتين والأمير القطري كانا من الأشخاص القلائل الذين اتّصلوا بأردوغان بعد ساعات قليلة على الانقلاب الفاشل. ومن المتوقع أن يلتقي خصما الخريف الماضي اللدودَين، في 9 آب المقبل في مدينة سان بطرسبورغ.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك