أحبطت قوات الأمن السعودية أمس، محاولة تنفيذ جريمة إرهابية بتفجير يستهدف المصلين في جامع العنود بمدينة الدمام أثناء أدائهم صلاة الجمعة، حسب تصريح لوزارة الداخلية التي اشتبه رجالها بسيارة عند توجهها إلى مواقف السيارات، وعند توجههم إليها وقع انفجار نتج عنه مقتل الانتحاري و3 أشخاص آخرين، واشتعال نيران في عدد من السيارات.
وقال المتحدث باسم الوزارة إن نتائج التحقيقات الأولية بيّنت أن الانفجار تزامن مع توقف السيارة المشتبه بها، وكان ناتجاً عن قيام شخص متنكر بزي نسائي بتفجير نفسه بحزام ناسف عند بوابة المسجد أثناء توجه رجال الأمن للتثبت منه، حيث نتج عن ذلك مقتله و3 أشخاص آخرين وإصابة 4 بجروح غير مهددة للحياة ونقلهم إلى المستشفى.
وأضاف بيان الوزارة أن «الجهات الأمنية باشرت استكمال إجراءات الضبط الجنائي والتحقيق فيه».
وقالت شاهدة تدعى نسيمة لوكالة «فرانس برس« إن هجوم الجمعة نفذه «انتحاري» قام بتفجير نفسه حين اقترب متطوعون أمنيون منه في محاولة لمنعه من دخول الجانب المخصص للنساء في هذا المسجد الشيعي الوحيد في الدمام.
وكان دخول المسجد ممنوعاً على النساء الجمعة لأسباب أمنية بعد تفجير سابق استهدف مسجداً للشيعة الأسبوع الماضي، بحسب نسيمة.
وتبنى تنظيم «داعش» في بيان له على «تويتر« الهجوم الإرهابي وقال فيه إن «جندي الخلافة أبو جندل الجزراوي تمكن من الوصول للهدف رغم تشديد الحماية» أمام جامع العنود في مدينة الدمام السعودية.
وكانت السعودية شهدت يوم الجمعة الماضي في 22 أيار هجوماً انتحارياً دامياً استهدف مسجداً للشيعة في بلدة القديح في محافظة القطيف شرق المملكة ما أدى الى مقتل 21 شخصاً وإصابة 81 بجروح.
وكان ذلك الهجوم الأول الذي يتبناه التنظيم المتطرف على الأراضي السعودية.
ووعد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الأسبوع الماضي بأن ينال كل من شارك أو خطط أو تعاون في ذلك الهجوم الانتحاري عقابه المستحق.
وبعد الهجوم، شكل سكان المنطقة لجاناً أمنية لتفتيش الأشخاص الذين يدخلون المساجد خلال الصلاة.
وكثفت السلطات السعودية في الأشهر الأخيرة توقيف متشددين يشتبه في تخطيطهم لهجمات من أجل «إشعال التوتر الطائفي«.
وفي المواقف، دان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الحادث الإرهابي، مؤكداً «ضرورة احترام أخوة الإسلام وتغليب العقل والحكمة وعدم الانسياق وراء المخططات التي تسعى إلى إشعال الفتن الطائفية«.
وشدد شيخ الأزهر على «حرمة الدماء وحرمة بيوت الله التي يحاول المتطرفون الزج بها في صراعاتهم البغيضة«.
كما دان الرئيس الباكستاني ممنون حسين ورئيس الوزراء نواز شريف بشدة التفجير الإرهابي. وأوضح التلفزيون الحكومي الباكستاني أن ممنون حسين ونواز اعتبرا ذلك «عملاً إرهابياً جباناً«، وأكدا وقوف باكستان مع المملكة العربية السعودية في التصدي للإرهاب، وأعربا عن تعازيهما للقيادة والشعب السعودي وذوي القتلى في ضحايا التفجير.
وفي واشنطن، قال الجيش الأميركي إن «داعش» لا يمثل تهديداً كبيراً في السعودية وإنه لا يمكنه تأكيد إعلان مسؤولية التنظيم عن تفجير الأمس.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية بوزارة الدفاع (البنتاغون) الكولونيل باتريك رايدر «في ما يتعلق بالسعودية وداعش ليس لدينا ما يشير إلى أنهم يمثلون تهديداً كبيراً في الوقت الحالي«.
(واس، أ ف ب، رويترز)