شارك لبنان ممثلاً بمدينة صيدا، في حفل تكريم الفائزين في مسابقة قطار المعرفة في دورتها السابعة عشرة الذي أقامته مدرسة البحث العلمي، في دبي بالامارات العربية المتحدة، برعاية الأميرة هيا بنت الحسين حرم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتقدمت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري وفداً من تلامذة الشبكة المدرسية لصيدا والجوار الذين تأهلوا في المسابقة على صعيد لبنان من مدارس: ثانوية الايمان، ثانوية حكمت صباغ الرسمية للبنات-(يمنى العيد)، مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري، ثانوية رفيق الحريري، مدرسة مرج ابن عامر المتوسطة للبنات (الأونروا)، مدرسة عائشة أم المؤمنين وثانوية المقاصد الإسلامية للبنين. ورافقهم منسق عام الشبكة المدرسية نبيل بواب ومدير مدارس الايمان كامل كزبر ومديرة مدرسة عائشة أم المؤمنين، هناء جمعة.
وجالت الحريري في مدرسة البحث العلمي برفقة رئيسة مجلس ادارة المدرسة نجلاء الشامسي، وتوقفت لبعض الوقت في المكتبة التي تحمل اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وشاركت بتوزيع الجوائز على الفائزين. وفاز بالمراتب الثلاث الأولى طلاب من الأردن وسلطنة عمان وفلسطين.
الحريري
وألقت الحريري كلمة فقالت: إنّه القطار العربي الوحيد للمعرفة والأخوّة والتّعاون والتّكامل والنّهضة والاستقرار والازدهار، هذا القطار الذي حمل في مسيرته حتى الآن أكثر من مئة ألف طالب وتكوّن من أكثر من ألف قاطرة ومدرسة. إنّها إمارة دبي مجسدةً في رمزية مدرسة البحث العلمي. ومن حقّ هذه التّجربة علينا أن نوثّقها ونقدّمها مثالاً ونموذجاً للمؤسسات الدولية المتخصّصة. وفي مقدّمها منظمة اليونسكو.
وحثت على «تقديم هذه التّجربة إلى مؤسساتنا العربية الجامعة لنؤكّد حقوقها ومكانتها في زمنٍ تتداعى فيه مؤسّساتنا الإقليمية وتتفكّك دولنا ومجتمعاتنا، ليبقى هذا القطار بارقة أمل حقيقية تجمع الأجيال العربية حول الكتاب والمعرفة والهوية في ظروف بالغة الأسى والمرارة ولا يذهب فيها الكثير من طلاب شعوبنا إلى المدارس، ولا يعيش أطفالنا بما يليق بالأطفال في بيوتهم وقراهم ومدنهم، حيث يسود العنف والقتل والإبادة وتعمّ جرائم الحرب اللاإنسانية لتدمّر العمران والإنسان وتقتل النساء والأطفال. نعم فأكثر من نصف اللاجئين في العالم هذا العام هم من مجتمعاتنا العربية حيث يسود العنف والتّطرّف والإرهاب ليطال سكينة المجتمعات واستقرارها ويستهدف مستقبلها.
وقالت: ويبقى قطار المعرفة يجوب الأقطار ويوحّد الإرادة بين الأجيال والدول متجاوزاً كلّ الصّعوبات وكلّ التّحديات ليبقي على شعلة الضوء وليسير جنباً إلى جنب مع إرادة الحزم وإعادة الأمل إلى شعوبنا ومجتمعاتنا.
ودعت الحريري الفائزات والفائزين في قطار المعرفة على مدى 17 عاما ليشكّلوا نادياً خاصا بهم.