تواصلت المعارك الضارية في محيط مدينة حلب امس حيث شنت طائرات روسية وسورية غارات مكثفة على عدة أحياء تسيطر عليها المعارضة المسلحة التي تصدت بنجاح لمحاولات النظام وحلفائه من الميليشيات الشيعية لاستعادة المواقع التي فقدها مؤخرا جنوب المدينة.
بالتزامن،اعلنت روسيا انها ستوقف اطلاق النار في محيط حلب لثلاث ساعات يوميا للسماح بادخال مساعدات انسانية الى المدينة. وهي فترة اعتبرت الامم المتحدة انها لن تكون كافية لتلبية احتياجات المدنيين في المدينة .
ويأتي هذا القصف بعد أن تصدى مقاتلو المعارضة لمحاولات تقدم لـقوات النظام السوري على أكثر من جبهة في محيط حلب، وأوقعوا قتلى في صفوفها.
وانسحبت قوات النظام والمليشيات الموالية بعد أن حاولت التمركز بقرية صغيرة جنوب حلب.وأحدث هذه الهجمات جرت صباح امس انطلاقا من قرية عقربة وشرق حي الراموسة في حلب.
في هذا الوقت، اعلنت وزارة الدفاع الروسية انها ستوقف اطلاق النار في محيط حلب لثلاث ساعات يوميا للسماح بادخال مساعدات انسانية الى المدينة.
وقال قائد العلميات في هيئة اركان الجيش الروسي اللفتنانت جنرال سيرغي رودسكوي للصحافيين «لضمان السلامة التامة للقوافل المتجهة الى حلب ستكون هناك فترات تهدئة انسانية من الساعة 10،00 الى 13،00 بالتوقيت المحلي ابتداء من الغد سيتم خلالها وقف كل المعارك والقصف الجوي والقصف المدفعي».
وقال رودسكوي إن نحو 700 عنصر من «جبهة فتح الشام»احتشدوا جنوب غرب حلب خلال الأسبوع الماضي ولا يزال مقاتلون جدد ينضمون إليهم. وأضاف أنهم يملكون دبابات وعربات قتال ومدفعية.
واضاف «نحن ندعم مقترح الامم المتحدة للاشراف المشترك على ايصال المساعدات الانسانية الى سكان حلب على امتداد طريق الكاستيلو».
غير ان الامم المتحدة سارعت الى التأكيد ان الهدنة التي اعلنتها روسيا لن تكون كافية لتلبية احتياجات المدنيين في المدينة التي تشهد معارك عنيفة.
وصرح ستيفين اوبريان نائب الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية «لتلبية هذا الحجم من الاحتياجات نحتاج الى ممرين ونحتاج الى 48 ساعة تقريبا لادخال عدد كاف من الشاحنات».
من جانبها،قالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة سترحب بأي توقف للقتال في سوريا لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية.
وأضافت إليزابيث ترودو المتحدثة باسم الوزارة في تصريح صحفي «سنرحب بأي وقفة تسهل بنجاح تسليم الإمدادات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها ولكن مثل هذا الإجراء لا بد أن تنفذه جميع الأطراف.»
في أنقرة قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو إن بلاده تبني «آلية قوية» مع روسيا لمحاولة التوصل إلى حل بشأن سوريا وإن وفدا يضم مسؤولين من وزارة الخارجية والجيش والمخابرات ذهب إلى روسيا امس لإجراء محادثات.
من جانبه قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إنه من المبكر القول بأنه من الممكن بدء مرحلة انتقالية في سوريا بوجود نظام بشار الأسد .
وأكد المتحدث أن موقف تركيا المطالب بضرورة رحيل الأسد لم يتغير، كما حذّر في الوقت ذاته من تحركات وإجراءات النظام على الأرض والتي يحاول فيها شراء الوقت.
(اللواء- وكالات)