أعلنت موسكو أمس أنها ستتّخذ إجراءاتٍ قوية رداً على تعزيز حلف «الناتو» وجوده العسكري على حدود روسيا، إلّا أنّ هذه الإجراءات يجب أن لا تُقلق أوروبا لأن «لا أحد يريد الحرب». في المقابل، أعلن مسؤول في «الناتو» أنّ الحلف «يراقب عن كثب وبقلق» التصعيد الجديد للتوتر بين روسيا وأوكرانيا.
قال مدير قسم التعاون الأوروبي في وزارة الخارجية الروسية أندريه كيلين، أمس «سنتّخذ إجراءات مقابلة لكي لا يتحول تعزيز وجود «الناتو» على حدود روسيا خطراً عسكرياً حقيقياً». وأكّد أنّ الإجراءات المقابلة هي الأخرى من عوامل الردع، مشيراً إلى أنّه في حال عدم اتخاذ مثل هذه الإجراءات فإنّ «الناتو» قد يتجاوز الخطوط الحمر تحت ضغط «دول واقعة على الجبهة» تستغلّ الوضع وتوظّفه لمصلحتها.
ومع ذلك قال الدبلوماسي الروسي «لا أحد يريد الحرب»، موضحاً أنّه لا توجد هناك أيّ مواجهة بين نظامين اقتصاديَّين مختلفين، كما كان هو الحال سابقاً بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة. وأضاف: «أنّ أساس العلاقات بين الجانبين حالياً أقوى إلى حدٍّ بعيد».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع أعضاء مجلس الأمن الروسي في اتخاذ إجراءاتٍ إضافية لضمان أمن المواطنين في شبه جزيرة القرم بعد نجاح الاستخبارات الروسية في إحباط مخطّط إرهابي هناك.
حلف «الناتو»
في المقابل، أكّد مسؤول في «الناتو» لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ الحلف يراقب الوضع عن كثب وبقلق، مبدياً ثقته بأوكرانيا التي قال إنّها مصمِّمة على «استعادة وحدة أراضيها بالوسائل السياسية والدبلوماسية حصراً». وأضاف: «نحن مطمئنّون الى كون أوكرانيا تدين بالمطلق الإرهاب بكل أشكاله»، مشدّداً على أنّ «روسيا لم تقدّم أيَّ دليل ملموس على إتهاماتها لأوكرانيا». واعتبر أنّ «النشاط العسكري الاخير لروسيا في القرم لا يساعد على تخفيف حدة التوتر»، داعياً موسكو الى العمل «من أجل السلام ووقف التصعيد». وقال إنّ الأطلسي يشعر «بقلق بالغ إزاء التصعيد الأخير للعنف في شرق أوكرانيا وتصاعد انتهاكات وقف اطلاق النار» من جانب المتمرّدين الذين تدعمهم روسيا «بشكل رئيسي»،
داعياً الطرفين للعودة الى طاولة المفاوضات. بدورِها، أعربَت الولايات المتحدة أمس عن «قلقها العميق» إزاء تجدّد التوتر بين روسيا وأوكرانيا على طول خط التماس في شِبه جزيرة القرم، داعيةً الجانبين الى تجنّب أيّ «تصعيد».
سوريا
من جهة ثانية أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف أنّ موسكو ترحّب بإعلان أنقرة الإستعداد للبحث مع روسيا في عمليات مشترَكة ضدّ تنظيم «داعش».
توازياً، بحث وزيرا الخارجية، الروسي سيرغي لافروف، والإيراني محمد جواد ظريف، أمس، هاتفياً، مسألة الدعم الخارجي للتسوية السورية.
ولوحظ أنّ اتصال ظريف بلافروف جاء عشية سفره اليوم الى أنقرة للقاء نظيره التركي والرئيس رجب طيب أردوغان.
وقالت الخارجية الروسية، في بيان: «تعقيباً على لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في 8 آب في باكو تمّت مناقشة مسائل حيويّة تتعلّق بجدول الأعمال الثنائي والإقليمي، بما في ذلك مهمات دعم الجهود الخارجية للتسوية السورية».
كذلك بحث لافروف مع نائب الرئيس اليمني عبد الملك المخلافي في اتصال هاتفي، الوضع الحالي في اليمن في سياق جولة المشاورات اليمنية التي اختُتمت أخيراً في الكويت.
إلى ذلك، التقى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الرياض رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية رياض حجاب وبحث معه عدداً من الموضوعات ذات العلاقة بالشأن السوري.
تزامناً، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أمس أنّ بلاده «قلقة حيال معلومات» عن وقوع هجوم كيماوي في مدينة حلب في العاشر من آب أسفر عن أربعة قتلى وعشرات الجرحى. وندّد «بشدة بالهجمات على المدنيين، خصوصاً حين يتمّ استخدام أسلحة كيماوية»، محمِّلاً النظام السوري مسؤولية ذلك في شكل غير مباشر.
ألمانيا
وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أمس أنّ ألمانيا أصبحت «على خط المواجهة مع الإرهاب» ودعت الى إجراء تدريبات مشتركة بين الجيش والشرطة استعداداً لأيّ هجمات محتملة واسعة النطاق من جانب متشددين. وقالت أورسولا فون دير ليين في كلمة بمركز العمليات في مدينة يوديم قرب الحدود مع هولندا إنّ الجيش والشرطة عملا معاً بالفعل لمواجهة الكوارث وضد هجمات على غرار 11 ايلول وتهديدات كيماوية وبيولوجية لكن من الضروري تطوير ذلك ليتلاءم مع الظروف المتغيّرة. وأضافت: «الجدل الدائر حول الاستعانة بالجيش في الداخل أمر مهم لأنّنا الآن ببساطة نستعد عملياً لمواقف لم نستطع تخيّلها قبل الهجمات التي وقعت في باريس وبروكسل، كلنا نعرف أنّ ألمانيا على خط المواجهة مع الإرهاب منذ فترة طويلة، يجب أن نكون مستعدين».
كندا
أعلنت مصادر في المخابرات الكندية أنّ رجلاً كندياً قتلته الشرطة أمس الأول كان أشار قبل مقتله إلى أنّه خطط لتنفيذ هجوم في وقت الذروة بمدينة كندية كبرى ما لفت إليه انتباه السلطات الأميركية التي أبلغت الشرطة الكندية بالأمر. وقالت الشرطة الكندية إنّ الرجل قتل خلال دهم نفّذته الشرطة في أونتاريو. ولم تذكر مزيداً من التفاصيل.
إنفجار في تايلند
أفادت وسائل إعلام تايلاندية عن مقتل شخص وإصابة 23 آخرين، جرّاء انفجارين هزّا منتجعَ هواهين الواقع على بُعد 200 كلم شمالي العاصمة التايلاندية بانكوك أمس. وأوضَحت الوسائل أنّ الانفجار الأوّل وقعَ الساعة 22.35 بالتوقيت المحلّي في منطقة سياحية، فيما حصَل الانفجار الثاني بعد ساعة، بالقرب من حان آخَر يقع على بُعد 100 متر مِن مكان الانفجار الأوّل. (وكالات)