تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

حلب: ضربات للجيش لمنع استغلال الهدنة

Lebanon 24
11-08-2016 | 19:17
A-
A+
 حلب: ضربات للجيش لمنع استغلال الهدنة
 حلب: ضربات للجيش لمنع استغلال الهدنة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
زخم سياسي روسي يرافق زخم القصف الجوي على مواقع المسلحين جنوب غرب حلب، ضمن عمل ثنائي البعد يضمن استقرار الميدان واستمرار العمل للتوصل إلى «تسوية» تحقق ما يمكن أن تحققه البندقية، بأثمان أقل. الجديد في اليوم الأول لبدء «هدنة الساعات الثلاث» التي أعلنتها موسكو في حلب، هو انتقال الجيش السوري من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم الاستباقي لإفشال هجمات الفصائل المسلحة، منعاً لحدوث أي خرق على الجبهة الجنوبية الغربية للمدينة. وشنَّ الجيش السوري أربع هجمات متزامنة على محورين في منطقة الراموسة، ومحورين على محيط الثغرة التي فتحها المسلحون قرب أرض الجيش ومنطقة الفيلات، حيث دارت اشتباكات عنيفة في المنطقة بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي مركّز. وذكر مصدر عسكري لـ «السفير» أن الهجمات التي شنتها قوات الجيش السوري جاءت بهدف «منع شن هجمات كان يعد لها المسلحون على مواقع الجيش السوري»، موضحاً ان الاستهدافات المركّزة حققت إصابات مباشرة في صفوف المقاتلين، وقد شغلت الهجمات جبهات القتال وأجبرت المسلحين على التراجع من مرحلة الهجوم إلى مرحلة الدفاع، الأمر الذي أحبط الهجمات قبل وقوعها». خلال الساعات الثلاث التي حددتها موسكو للهدنة الإنسانية، والتي تبدأ في الساعة العاشرة صباحاً، هدأت وتيرة القصف على الجبهات المشتعلة، في حين استمرت الفصائل المسلحة بقصف حي الحمدانية بالقذائف، ليرتفع عدد المدنيين الذين قضوا على اثرها إلى 18 مواطناً خلال يومين، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، وفق مصدر طبي في حلب تحدث إلى «السفير». وفي وقت اعتبر فيه الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا أن هدنة من «ثلاث ساعات لا تكفي»، مضيفاً ان هذا الاقتراح «الأحادي الجانب» من قبل موسكو لا يمكن ان يؤدي الى إدخال قوافل المساعدات، لكنه أوضح أن «الروس مستعدين لمناقشة كيفية تحسين اقتراحهم الأصلي»، مجدداً مطالبة الأمم المتحدة بهدنة من 48 ساعة لإيصال المساعدات. بدوره، قال مستشار الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغلاند «في الاجتماع أكد الوفد الروسي استعداده للجلوس معنا (يومي الخميس والجمعة) في محاولة للاتفاق على وقفة إنسانية قابلة للتطبيق، لنسلك الطريق إلى حلب لمساعدة سكان الشرق المساكين وسكان الغرب كذلك»، مضيفاً «نحتاج إلى 48 ساعة لأن الناس كثر والقوافل يجب أن تكون كبيرة والطريق مدمّر للغاية ومفخخة وهناك الكثير من المخاطر... مشكلات الإمداد هائلة لذلك نحتاج 48 ساعة كل أسبوع». من جهتها، رفعت فرنسا من مستويات الضغط السياسي عن طريق العزف على «الوتر الإنساني» عبر بيان يتهم دمشق، بشكل غير مباشر، باستعمال أسلحة كيميائية. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت إن بلاده «قلقة حيال معلومات» عن وقوع هجوم كيميائي في مدينة حلب السورية في العاشر من آب (الحالي)، اسفر عن أربعة قتلى وعشرات الجرحى»، وندد في بيان «بشدة بالهجمات كافة على المدنيين، وخصوصا حين يتم استخدام اسلحة كيميائية»، وفق تعبيره، من دون أن يشير إلى المعلومات التي اوردتها وزارة الدفاع الروسية في الثالث من شهر آب الحالي حول استعمال الفصائل المسلحة «أسلحة سامة» تسببت بمقتل سبعة مدنيين، بعد قصف حي باب الفرج بقذائف تحوي مواد سامة. عضو البرلمان السوري أشواق عباس رأت خلال حديثها إلى «السفير» أن «موسكو تعمل بشكل مكثّف في أروقة السياسة وتحاول نقل المعركة من الميدان إلى عالم السياسة بهدف الحصول على نتائج بأثمان أقل»، موضحةً أن «الحراك السياسي الكبير الذي أبدته روسيا خلال الأيام الأربعة الماضية لا يدع مجالا للشك في ذلك». واعتبرت عباس أن «الشهر الحالي هو الأكثر صعوبة في الحرب السورية منذ اندلاعها»، موضحة أن «الأمور تسير إلى محادثات في جنيف نهاية هذا الشهر». من جهته، رأى الباحث محمد بوداي أن «روسيا مستعدة للتعاون مع اميركا ولكن حسب شروطها.. الانتصار في معركة حلب بالنسبة لروسيا يعتبر هدفاً استراتيجياً لا محيد عنه»، موضحاً أن «هدف روسيا في سوريا هو محاربة الإرهاب والحفاظ على وحدة الأراضي السورية أولاً، وهو أساس الاتفاق مع تركيا مؤخرا». وعن رهان موسكو على مباحثات جنيف، رأى الباحث في العلاقات الروسية الغربية أن «روسيا مستعدة لأي مباحثات مع اي كان ولكنها لاتساوم على اهدافها الاستراتيجية». وفي الرقة شمال سوريا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن قاذفاتها بعيدة المدى نفّذت سلسلة غارات على محيط المدينة، واستهدفت مصنعاً لإنتاج الذخيرة الكيميائية وقاعدة تدريب لمسلحي «داعش». وأوضحت أن ست قاذفات «تو-22 إم 3» أقلعت من الأراضي الروسية ووجهت ضربات مكثفة الى مواقع «داعش» في جنوب شرق مدينة الرقة، وفي ريف الرقة الشمالي والشمالي الغربي، ودمرت مستودعاً كبيراً يحتوي على أسلحة وذخيرة ومحروقات، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج الذخيرة الكيميائية في ضواحي شمال غرب المدينة، وقاعدة كبيرة لتدريب المسلحين، ولفتت إلى أن مقاتلات حديثة من طرازي «سو-30 إس إم» و «سو-35 إس» أقلعت من مطار حميميم في ريف اللاذقية ووفرت التغطية للقاذفات الاستراتيجية أثناء عمليات القصف. إلى ذلك، استعادت قوات الجيش السوري والفصائل الحليفة السيطرة على بلدة حوش نصري في عمق الغوطة الشرقية بعد محاولة «جيش الإسلام» استرجاع القرية، حيث شهدت معارك عنيفة انتهت بسيطرة الجيش السوري. وبالسيطرة على حوش نصري تصبح قوات الجيش السوري على بعد قرية واحدة (الريحان) عن تخوم مدينة دوما معقل «جيش الإسلام»، حيث تفصلها مسافة خمسة كيلومترات فقط لتصبح وجهاً لوجه أمام مسلحي دوما للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في سوريا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك