فيما تتواصل المعارك الضارية بين قوات المعارضة السورية والنظام وحلفائه في حلب اخفق وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في اقناع المسؤولين الاتراك بوجهة النظر الايرانية التي تقضي بضرورة التنسيق لمحاربة الجماعات المسلحة وان كان الطرفان التركي والايراني اتفقا على التعاون لايجاد حل للنزاع في سوريا .
في الاثناء أعلنت السفارة الروسية في إيران، أن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف سيتوجه في زيارة عمل إلى طهران في 15 الجاري لبحث آخر التطورات في الشرق الأوسط مع التركيز على الشأن السوري.
واستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، امس، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في أنقرة.
وذكرت مصادر في الرئاسة التركية، أن أردوغان استقبل ظريف في المجمع الرئاسي، وعقد الطرفان لقاء مغلقا استغرق نحو 3 ساعات، دون ورود أي تفاصيل إضافية عن اللقاء.
وقبل لقاء الرئيس التركي، التقى ظريف نظيره التركي مولود تشاويش أوغلو، عقب وصوله أنقرة، وعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا أعلنا فيه أن طهران وأنقرة متفقتان بضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
كما أكد وزير الخارجية التركي، خلال المؤتمر، على أن أمن إيران واستقرارها من أمن واستقرار تركيا، وإن بلاده تدرك أن إيران تنظر إلى أمن واستقرار تركيا بالشكل نفسه، مشددا على أهمية التعاون بين البلدين في القضايا الأمنية، وضرورة مكافحة التنظيمات الإرهابية معا.
وأكد ظريف أن كافة الأطراف تريد السلام في سوريا والقضاء على التنظيمات الإرهابية، مشيرا إلى أن إيران تحمل «الفكرة والتوجهات ذاتها مع تركيا في مكافحة الارهاب».
ودعا ظريف، خلال المؤتمر، إلى التعاون والتشاور بين إيران وروسيا وتركيا كقوى مؤثرة في المنطقة، مرحبا بالتقارب التركي الروسي.
وتأتي زيارة ظريف بعد ايام على زيارة اردوغان الى روسيا، والذي اعاد مع الرئيس الروسي فلاديمير وضع العلاقات التركية-الروسية في مسارها الصحيح، بعد خلاف استمر حوالى تسعة اشهر.
وقال تشاوش اوغلو بعد اللقاء ان تركيا «ستتعاون تعاونا وثيقا حول هذه المسائل» (سوريا).
واضاف «ثمة مسائل اتفقنا عليها وخصوصا حول وحدة الاراضي» السورية.
واكد تشاوش «حول بعض المسائل، تتباين اراؤنا، لكننا لم نوقف الحوار ابدا.
ميدانيا، شهدت مدينة حلب امس تطوراً نوعياً لافتاً تمثل بتمكّن فصائل المعارضة السورية من قطع طريق إمداد النظام الوحيد إلى محافظة حلب.
وفي حين أعلنت المعارضة أنها أفشلت هجوما جديدا لقوات النظام والمليشيات الأجنبية جنوب وغرب المدينة ؛لم يجد النظام وحلفاؤه الروس طريقة للثأر لهزائمهم سوى استهداف المدنيين الابرياء.
فقد قتل نحو خمسين مدنيا في غارات روسية وسورية جديدة على مناطق في حلب وإدلب (شمالي سوريا)، وقتل آخرون بنيران حزب الله في ريف دمشق الغربي.
وفي بيان لفصيل جيش النصر المعارض، أكد أن مقاتليه وبالاشتراك مع حركة بيان، طردوا قوات النظام من محمية الغزلان بشكل كامل، بعد ساعة على بدء معركة أطلقوا عليها اسم (غزوة حمراء الأسد)، ليقطعوا بذلك طريق خناصر ناريا، وهو الذي يربط مدينتي حماة وحلب مروراً بالسلمية فإثريا ثم خناصر والسفيرة.
وفي ما يخص المعارك الجارية جنوب حلب، فقد أفشلت فصائل المعارضة و»جيش الفتح» امس هجوما جديدا على مواقعهما التي كسباها مؤخرا في الراموسة وفي مشروع 1070 شقة الملاصق لحي الحمدانية، وحي الراشدين .
في غضون ذلك،خطف مقاتلون من تنظيم الدولة الاسلامية نحو الفي مدني اثناء انسحابهم من اخر جيب كانوا يتحصنون فيه داخل مدينة منبج بعدما تمكنت قوات سوريا الديموقراطية اثر معارك استمرت اكثر من شهرين من طردهم منها.
وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري المنضوي في قوات سوريا الديموقراطية شرفان درويش لوكالة فرانس برس «خطف مقاتلو داعش حوالى الفي مدني، بينهم نساء واطفال من حي السرب في شمال منبج» في ريف حلب الشمالي.
واشار الى انهم «استخدموا المدنيين كدروع بشرية خلال انسحابهم الى مدينة جرابلس (على الحدود التركية)، ما منعنا من استهدافهم».