تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

نابالم على داريا ومجازر في إدلب وسراقب

Lebanon 24
13-08-2016 | 19:13
A-
A+
نابالم على داريا ومجازر في إدلب وسراقب
نابالم على داريا ومجازر في إدلب وسراقب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشهد محافظة إدلب منذ أكثر من 10 أيام حملة جوية شرسة مناوبة بين الطيران الحربي الروسي وآخر تابع لنظام بشار الأسد، تسببت باستشهاد العشرات من المدنيين وإصابة المئات وبحركة نزوح كبيرة في عدد من مدن المحافظة إلى الأراضي الزراعية، إضافة إلى دمار واسع في الأسواق الشعبية والمباني السكنية. أما داريا في الغوطة الغربية من ريف دمشق، فكان حظها من مروحيات الأسد العشرات من أسطوانات النابالم الحارق، ما أسفر عن اندلاع حرائق ودمار كبير في الأبنية السكنية. ووفقاً لناشطين إعلاميين من محافظة إدلب، فإن الحملة الشرسة للطيران الروسي على إدلب وريفها، بدأت بعد تحطم المروحية الروسية ومقتل طاقمها مطلع الشهر الجاري، والذي تزامن في ما بعد مع تقدم المعارضة في حلب وفك الحصار المفروض عن المدينة. وقال الناسط الإعلامي وسيم الأسعد من ريف إدلب إن التصعيد المخيف من قبل الطيران الروسي على محافظة إدلب عامة وسراقب وإدلب المدينة خاصة، جاء بعد تحطم المروحية الروسية إضافة إلى تقدم المعارضة بحلب، كنوع من الانتقام لكون المحافظة خارج سيطرة النظام. وهذا ما أكدته أيضاً الشبكة السورية في تقرير لها جاء بعنوان «القوات الروسية والحكومية تنتقم بشكل عنيف من مدينة سراقب» حيث وثقت خلاله الشبكة حالات القصف والقتل وتشريد الأهالي، إضافة إلى استخدام الغاز الكيميائي المحرم دولياً ضد المدنيين. وأرفقت الشبكة صوراً لرسائل نصية عبر أجهزة الموبايل وصلت للأهالي في مدينة سراقب تتضمن رسائل تحذيرية تدعو لتسليم جثث الطيارين الروس مقابل إيقاف القصف على المدينة. ويغطي التقرير المدة بين 1 آب الجاري حتى 8 من الشهر ذاته، حيث شهدت مدينة سراقب وحدها ما لا يقل عن 113 غارة روسية وأخرى لنظام الأسد، استخدمت فيها الصواريخ والذخائر العنقودية والبراميل المتفجرة المحملة بالغازات السامة. وتسببت الغارات المتواصلة على محافظة إدلب بدمار كبير لحق بالمباني والأسواق العامة، خصوصاً في مدينتي سراقب وإدلب. وأكد الناشط الإعلامي أحمد حسان من ريف إدلب أن الطيران تقصد استهداف التجمعات العامة والأسواق بهدف الضغط على الأهالي وفصائل المعارضة، كان آخرها دمار كلي لحق بسوق الخضار وسط مدينة إدلب بعيد تعرضه لغارات عدة من الطيران الروسي. وأشار حسان الى أنه «إضافة لاستهداف السوق، تعرضت المنشآت العامة (مشافي، مدارس، مراكز إسعاف) داخل المدينة لقصف أدى لأضرار جسيمة، وتسبب في بعض الأحيان بخروجها من الخدمة كما حصل مع مركز شام الإسعافي«. وفي سياق متصل، أكد تقرير «الشبكة السورية» أن 3 مدارس وسوقاً في سراقب، تعرضوا للقصف، ما تسبب بدمار واسع في أجزائهم. وشهدت مدينة سراقب خلال الأيام القليلة الماضية نزوح ما لا يقل عن 1800 عائلة إلى الأراضي الزراعية في محيط المدينة، كان أولها عندما تعرضت مدينة سراقب للقصف بغاز الكلور، إضافة إلى التصعيد المخيف للطيران الحربي والذي وثق بتحليق 5 طائرات حربية استهدفت المدينة في وقت واحد، وفقاً لتقرير «الشبكة السورية«. وليس بعيداً عن سراقب، تُعتبر مدينة إدلب هي الأخرى شبه خالية من سكانها وفقاً لما أكده الناشط الإعلامي أحمد حسان، الذي أضاف أن معظم المحال التجارية أغلق أبوابه إضافة إلى حالات نزوح بالمئات للمدنيين على مدار الأسبوع الماضي إلى الأراضي الزراعية بالقرب من المدينة. وكانت قد تعرضت بلدات في محافظة إدلب أمس لأكثر من 40 غارة، تسببت باستشهاد عشرة مدنيين وإصابة آخرين من جراء استهداف الطيران الروسي الطريق العام في قرية عرب سعيد غرب مدينة إدلب، كما ارتفعت حصيلة الشهداء في مدينة إدلب إلى تسعة شهداء نتيجة الغارات التي شنها الطيران الروسي على المدينة. وكان استشهد مدنيان وأصيب آخرون بغارات مماثلة على مدينة تفتناز قرب إدلب، في حين استشهد مدني في قرية معارة النعسان بريف إدلب الشرقي بالقصف الجوي الروسي على القرية، إضافة لاستشهاد مدني آخر في قرية معراتة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي. واستهدف الطيران الروسي مدينة تفتناز بغارات جوية عدة، ما أوقع 4 شهداء بينهم نساء وأطفال، كما استهدفت الغارات كلاً من سرمين ورام حمدان وكفريحمول حزانو وكفرتخاريم ومعارة النعسان بالريف الشمالي، بينما استشهدت امرأة في بلدة معراتة بجبل الزاوية بحسب «سوريا مباشر«. وكان الطيران الروسي استهدف الأبنية السكينة في بلدة حربنوش شمال غرب مدينة إدلب، بالصواريخ الفراغية، ما أسفر عن استشهاد 11 مدنياً بينهم سبعة أطفال وجرح عدد آخر. كما استشهد 6 مدنيين جراء قصف روسي مماثل استهدف قرية تلعادة بريف إدلب الشمالي، بينما تعرضت مدينتي معرتمصرين وسرمدا الحدودية، شمال إدلب، لقصف جوي من قبل طائرات الأسد الحربية خلفت 7 شهداء وعدداً من الجرحى. وفي مدينة داريا من الغوطة الغربية لريف دمشق، تناوبت 3 طائرات مروحية تابعة لقوات الأسد على القصف بأسطوانات النابالم الحارق ما أسفر عن اندلاع حرائق ودمار كبير في الأبنية السكنية. وبحسب المجلس الإعلامي لمدينة داريا استهدفت طائرات النظام المباني السكنية في داريا بـ20 اسطوانة من النابالم الحارق، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في المنطقة، بالإضافة إلى انتشار حالة من الخوف والهلع بين المدنيين، بينما تحاول فرق الدفاع المدني محاولة إخماد الحرائق، كما ارتفعت حصيلة البراميل المتفجرة الملقاة على المدينة حتى ساعة إعداد التقرير إلى 26 برميلاً. وبموازاة ذلك تمكنت قوات الأسد مدعومة بالميليشيات الشيعية من التقدم مجدداً في عمق مدينة داريا بالغوطة الغربية والسيطرة على نقاط ومواقع جديدة في الجهة الجنوبية لمدينة داريا، حيث باتت قوات الأسد والميليشيات الشيعية على تخوم الأبنية السكنية التي تضم نحو 9 آلاف مدني عند منطقة سكة الحديد. وتحاصر قوات الأسد نحو 9 آلاف مدني معظمهم من النساء والأطفال في مساحة صغيرة بمدينة داريا، فيما وقعت أخيراً نحو 95 منظمة حقوقية ومدنية وإعلامية سورية، إلى جانب نحو 250 ناشطاً وصحفياً سورياً، على بيان مشترك، طالب بتدخل المجتمع الدولي بشكل فوري، لإنقاذ المدنيين المحاصرين في مدينة داريا. سياسياً، أكّد مصدر في المعارضة السورية التقى المبعوث الأميركي إلى سوريا مايكل راتني، أن الأخير أكّد على وجود تنسيق وصفه بـ»الكبير» بين الروس والأميركيين، لكنّه شدد على أن واشنطن أكّدت لموسكو أنه لا يمكن أن يتم القضاء على الإرهاب في سوريا من دون حصول انتقال سياسي. وأشار المصدر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، إلى أن «المبعوث الأميركي أكّد لمعارضين سوريين من خارج ائتلاف قوى الثورة التقاهم الأسبوع الماضي، أن القيادة الروسية تسعى لإقناع الولايات المتحدة ومحاصرتها بأحداث هامشية، لكنها مُزعجة، لتكون مكافحة الإرهاب على رأس أولوليات أجندتها، ما يعني تلقائياً تحييد النظام السوري القائم«. كما أوضح المعارض السوري أن الولايات المتحدة اتّخذت قرارها بأن يتم الإعلان عن أي حل للأزمة السورية سيكون عبر روسيا حتى لو كان قراراً أميركياً. وأشار إلى أن وجهة النظر الأميركية كانت مختلفة وفقاً لمبعوثها، وأن «الرؤية الأميركية كانت غير ذلك تماماً، وأن مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين أكّدوا لنظرائهم الروس أهمية مكافحة الإرهاب والتعاون الدولي في هذا المجال، وعلى أنه مطلوب ومهم، لكنهم شددواً أيضاً على أن الجهود لن تُجدي هذا الموضوع إن لم يتحقق الانتقال السياسي في سوريا«، في إشارة إلى ضرورة تغيير النظام في دمشق. إلى ذلك التقى راتني قياديين في الائتلاف وبحث معهم الأزمة السورية ووضع المعارضة، وألمح لهم إلى أن روسيا هي التي تستلم الجانب العملي والتنفيذي في ما يخص تطبيق أي توافقات روسية أميركية مشتركة. وتأتي هذه الترتيبات السياسية فيما تتجه الأنظار الإقليمية والدولية إلى عاصمة الشمال السوري حلب، حيث تحشد جميع الأطراف قواتها تحضيراً لـ»المنازلة الكبرى»، أو «موقعة الحسم» كما يُطلق عليها «جيش الفتح»، حيث يؤكد قيادي في «جبهة فتح الشام» أن الميليشيات الشيعية فقدت زمام المبادرة في حلب، معتبراً أنه «بعد كل نصر يحققه جيش الفتح، تسعى الأمم المتحدة بكل ما تستطيع لإيقاف القتال وإنقاذ نظام الأسد«. ويشير حسام الشافعي المتحدث الرسمي باسم «جبهة فتح الشام» إلى أن «إيران وأتباعها في سوريا، وبعد الهزيمة التي تعرضوا لها في معركة كسر الحصار عن حلب، يحاولون رفع معنويات أفرادهم وجنودهم، عبر الترويج لوصول حشود عسكرية للميليشيات الشيعية إلى حلب«. ويضيف الشافعي أن «الحشود الإيرانية خبرناها وهزمناها في خان طومان والعيس وخلصة، وحتى في معارك المدفعية كانت ميليشيا حزب الله هي من تقود المعركة بالدرجة الأولى، فنحن بفضل الله ثابتون رغم القصف العنيف ومحاولات التقدم المتكررة»، مشدداً أن «جيش الفتح» على استعداد بكامل قوته لمواجهة أي محاولة لإعادة احتلال المناطق المحررة، مجدداً تأكيده على تحرير كامل مدينة حلب. ويشرح المتحدث الرسمي باسم «جبهة فتح الشام» مجريات الهجمات العكسية «العبثية» التي شنتها ميليشيات إيران، خلال الأيام الماضية بهدف استعادة السيطرة على المناطق المحررة في جنوب حلب، ويوضح أن «الميليشيات الشيعية وقوات النظام فقدت زمام المبادرة، حيث تعمل اليوم للحصول على أي نصر حتى لو كان معنوياً«. ويضيف الشافعي «نعم حصل تقدم لميليشيات إيران على محاور عدة جنوب حلب، خصوصاً محور الدباغات»، لكن «المجاهدين» استعادوا تلك المناطق في وقت قصير، وكبدوا تلك الميليشيات خسائر كبيرة، وتم قتل مجموعة من ميليشيا حزب الله، وكان إجمالي قتلى النظام وحلفائه ما يقارب 40 قتيلاً». وعن موقف «جيش الفتح» من الهدنة التي تتحدث عنها روسيا والمبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا في حلب، يُشدد أنه «بعد كل نصر يحققه جيش الفتح تسعى الأمم المتحدة بكل ما تستطيع لإيقاف القتال وإنقاذ نظام الأسد».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك