تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

برّي يحذّر من مخاطر بقاء الوضع الإقتصادي من دون حلول سياسية

Lebanon 24
17-08-2016 | 17:44
A-
A+
 برّي يحذّر من مخاطر بقاء الوضع الإقتصادي من دون حلول سياسية
 برّي يحذّر من مخاطر بقاء الوضع الإقتصادي من دون حلول سياسية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما يقوم به حزب الله العريق الإرتباط بإيران يشكّل خير دليل على تنفيذه السياسة الإيراني في المنطقة والإقليم من زيارة وزير خارجية فرنسا جاك مارك هيرلوت قبل بضعة أشهر إلى زيارة رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في إيران السيّد علاء الدين بروجردي وأخيراً زيارة وزير خارجية مصر سامح شكري، سمع اللبنانيون كلاماً متشابهاً بين المسؤولين الثلاثة في شأن التشديد على أهمية وضرورة إملاء الشغور في رئاسة الجمهورية في أسرع وقت ممكن لما لهذا الإملاء من إنعكاسات إيجابية على مجمل الأوضاع الداخلية التي تعاني جرّاء استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية وعدم انتظام المؤسسات الدستورية وشللها إلى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة نتيجة ضغط النزوح السوري إلى لبنان، ويُقال أن القيادات اللبنانية استمعت باهتمام إلى هذه التحذيرات الصادرة عن دول تربطها بلبنان وشعبه علاقات تاريخية متجذّرة ويهمّها بالدرجة الأولى أن ترى هذا البلد ينعم بالأمن والاستقرارين السياسي والاقتصادي، وليس مهدّداً وجوده نتيجة الانقسامات الداخلية بين مكوّناته، وحساباتهم الضيّقة التي تؤلب المصالح الذاتية على المصلحة الوطنية العامة. وقد سمع الضيوف المسؤولون في دولهم كلاماً إيجابياً من القيادات التي التقوها ولا سيما من المسؤولين الرسميين كرئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب مفاده أن الجهود منصبّة حالياً لتضييق هوّة الخلافات بين الأطراف اللبنانية المتنازعة من أجل الوصول إلى اتفاق على انتخاب رئيس جمهورية يملأ الشغور الرئاسي ويُعيد تفعيل وانتظام المؤسسات الدستورية كافة، كما لمس هؤلاء من تلك القيادات كلاماً كثيراً عن التوجهات السياسية الداخلية والخارجية لكل فريق من الأفرقاء الداخليين وخرجوا بانطباع عام يُؤكّد على عمق الهوّة بين هذه القيادات وصعوبة الوصول إلى تفاهم في ما بينها في أي شأن من الشؤون الداخلية من عمل مجلس النواب إلى عمل الحكومة إلى الوضع الاقتصادي المتردي إلى قضية النازحين السوريين وما باتت تشكله من ضغط وحتى خطر على الاقتصاد اللبناني وعلى أمنه واستقراره، ووصلت بعد كل ما لسمته إلى قناعة بأن لبنان مهدّد حتى بوجوده إذا استمر على هذه الحال ولم تتم معالجة الاستحقاق الرئاسي بأسرع وقت ممكن ومن ثمّ أبلغوا كل هذه الانطباعات إلى دولهم الحريصة على هذا البلد واستمراره واستقراره السياسي والاجتماعي من منطلق كونه يُشكّل نموذجاً للتعايش في هذه المنطقة من العالم التي يغلب عليها النسيج الديمغرافي الواحد. وما سمعناه من وزير خارجية مصر الذي يغادر لبنان اليوم بعد جولة شملت القيادات السياسية والمسؤولين الرسميين كافة باستثناء حزب الله الذي يمثّل شريحة واسعة على الساحة اللبنانية ويلعب دوراً مؤثراً على الساحة الداخلية وهو دور التعطيل لانتخابات رئاسة الجمهورية وبالتالي دور المعرقل لإنقاذ لبنان من الأخطار المحدقة به، وذلك خدمة لإيران التي كشفت عن طموحاتها الإمبراطورية في هذه المنطقة وحرصها على إبقائها في حالة من الفوضى الأمنية والسياسية بما يسهّل عليها تحقيق مشروعها السياسي، وما يقوم به حزب الله الوثيق الارتباط بالدولة الإيرانية يُشكّل خير دليل على هذه السياسة التي تستخدمها طهران في المنطقة والإقليم. لكن المفارقة الوحيدة بين هذه الزيارات والدعوات الدولية للمسؤولين اللبنانيين كي يُفرجوا عن الاستحقاق الرئاسي رحمة ببلدهم المهدّد اقتصادياً وسياسياً وحتى وجودياً في حال استمر هذا الشغور في الموقع السياسي والتنظيمي الأول واستمر اللعب بمصير هذا البلد خدمة لمصالح شخصية ومصالح دول خارجية يهمّها أن يبقي لبنان غير مستقر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً حتى تستخدمه ورقة من بين أوراقها الكثيرة في لعبة الأمم التي تحصل على كل مساحة الوطن العربي الممتد من المحيط إلى الخليج، مما يدلّ على أن هذه الدول باتت تدرك مدى المخاطر على وجود هذا البلد في حال استمرت قياداته أو بعضها تلعب بأوراق الخارج على حساب ورقة الوطن والدولة والشعب. والمضحك المبكي في هذا العرض هو ما صرّح به وزير الخارجية المصري من أن جميع القيادات اللبنانية التي التقاها خلال وجوده في بيروت لمس منها وجود عناصر توافق عديدة وتفهماً للمرحلة التي وصلت إليها الأوضاع إن على مستوى الأقليم أو على مستوى الداخل وهذا برأيه مؤشر إيجابي يفرض تكثيف الجهود للوصول إلى ما «نصبو إليه»، مشيراً إلى اهتمام دولي وإقليمي بالوضع في لبنان، لكنه أضاف أن ما تقدّم كلام يُفهم منه بأن طبخة الحل للأزمة اللبنانية ما زالت غير ناضجة مما يعني أن لبنان ما زال معرّضاً لأخطار إقتصادية وإجتماعية وأمنية عبّر عنها الرئيس نبيه برّي في لقاء الأربعاء النيابي بقوله أن الوضع لا يحتمل استمرار المراوحة والإهتراء في المؤسسات، خصوصاً أن ذلك ينعكس على المواطنين ويزيد من معاناتهم اليومية كما على الوضع والانتظام العام في البلاد، ومضيفاً «قلنا وما نزال نقول أن المطلوب الإسراع في الإتفاق على الحل الشامل بدءاً من رئيس الجمهورية وأن عامل الوقت ليس لصالح الجميع». لكن الجديد في كلام برّي هو تحذيره من مخاطر الوضع الاقتصادي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم ويحتاج إلى عناية خاصة ستبدو متعذّرة دون إيجاد حلول سياسية للأزمة القائمة مع إشارته إلى أن الوضع في البلاد سيكون في نهاية العام على مفترق طرق ما لم نتفق على الحلول المناسبة للملفات العالقة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك