كشف وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو أمس أنّه زار طهران أمس الاول في طريقه إلى الهند، للبحث في الأزمة السورية واصفاً الزيارة بـ»المفيدة جداً». وقد جاءت بعد زيارة نظيره الايراني محمد جواد ظريف الأسبوع الماضي لتركيا وفي وقت تتحدث وسائل إعلام إيرانية عن زيارة يعتزم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان القيام بها الى طهران في الايام المقبلة.
دي ميستورا ينوي لقاء لافروف وكيري في جنيف الاسبوع المقبلأشار جاويش أوغلو، أمس، إلى إنّ «الأزمة السورية تعمّقت، وأصبحت غير قابلة للحل»، مضيفاً: «لهذا السبب مررتُ أمس إلى طهران»، مشدداً على «ضرورة تكثيف الجهود فيما يتعلق بالأزمة السورية». وقال: «تبادلنا وجهات النظر مع الإيرانيين، وكانت محطة مفيدة جداً». وأوضح: «تناولنا قضايا إقليمية، مثل سوريا والعراق واليمن، ومنظمات إرهابية مثل «بي. كا. كا» و«بيجاك» (الذراع الإيرانية لـ»بي. كا. كا»). وأضاف: «نحن نقول دائماً إنّ الدور البنّاء لإيران وروسيا مهم جداً لحلّ المشكلات في سوريا والعراق والمنطقة، إذا استمر الدور السلبي فالنزاع سيستمر، لذا نبذل قصارى جهدنا من أجل أن يكون هذا الدور إيجابياً».
توازياً، أعلن جاويش اوغلو أنّه اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي جون كيري، وعرض معه لموضوع انسحاب الاكراد (ب. ي. د) إلى شرق نهر الفرات في سوريا. ولفت إلى أنّ كيري أكّد التزام بلاده الوعود التي قطعتها، وأنّها ستقوم بما يلزم لتحقيق ذلك.
وعن زيارته الرسمية لنيودلهي، أوضح جاويش اوغلو أنّه عقد لقاءات مختلفة، بحث خلالها مع المسؤولين الهنديين في العلاقات الثنائية السياسية والتجارية، وقضايا الطاقة والفضاء.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش أنّ سياسة أنقرة تجاه سوريا أصبحت مصدراً «لآلام كثيرة تعانيها تركيا اليوم». وقال خلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين والأكاديميين ورؤساء المكاتب التحليلية: «لم تتمكن أي من الدول، بما فيها تركيا، من تقديم نهج سياسي سالم للتوصل إلى حل في سوريا». واضاف: «ليتنا تمكنّا من وضع آفاق صالحة للسلام قبل ذلك»، لافتاً الى انّ «هناك حالياً عملية جارية من هذا القبيل، وفي هذه المرحلة تزداد العلاقات مع روسيا أهمية».
وأوضحت صحيفة «حرييت» أنّ مواقف كورتولموش هذه هي الانتقاد الأكثر شدة لسياسة أنقرة تجاه سوريا من جانب ممثلي القيادة التركية العليا منذ اندلاع الأزمة السورية.
لقاء كيري-لافروف
من جهة أخرى، أفاد مصدر ديبلوماسي أنّ المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ينوي الإجتماع بكيري ووزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في جنيف الأسبوع المقبل. وعلق المصدر آمالاً كبيرة على محادثات لافروف وكيري، قائلاً: «مثل هذه اللقاءات تُرسِل عادة إشارة قوية إلى جميع المشاركين في العملية»، وأمل في أنّ محادثات الوزيرين ستتيح تحريك العملية السلمية وتهيئة الظروف لعقد جلسة جديدة من المفاوضات السورية في النصف الأول من أيلول المقبل.
الهدنة
إلى ذلك، أبدت الهيئة العليا للمفاوضات السورية استعدادها لدعم الهدنة التي اعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية.
في المقابل، شكّك ديبلوماسيون غربيون في نيّات روسيا خلف إعلانها دعمها هدنة محتملة في حلب، وقال أحدهم لوكالة «رويترز» إنّ التحدي سيكون في الترتيبات العملية في شأن الهدنة، وفي إرساء حقيقي لوقف القتال، وفي ضمان أن لا تستخدم روسيا الهدنة لحشد قوات لشنّ هجوم على المعارضة في حلب». وختم: «ليس مفاجئاً أن يأتي الإعلان الروسي بعد ما أحرزته المعارضة أخيراً في مدينة حلب». (وكالات)