تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مهرجانات أرز تنورين تفتتح بـ «ملوك الطوائف»

Lebanon 24
19-08-2016 | 19:16
A-
A+
 مهرجانات أرز تنورين تفتتح بـ «ملوك الطوائف»
 مهرجانات أرز تنورين تفتتح بـ «ملوك الطوائف» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
افتتاح مهرجانات أرز تنورين، أمس، جاء مؤثراً وموحياً ومحيياً باستعادة عمل استعراضي مسرحي غنائي «ملوك الطوائف»، من إرث المعلم منصور الرحباني وإخراج مروان الرحباني، ومن تلحين اسامة الرحباني ومروان وغدي والياس الرحباني، وبطولة غسان صليبا وهبة طوجي وتصميم رقصات فيلكس هاروتيونيان وأكثر من مئة فنان وفنانة، على الخشبة. عرضت المسرحية للمرة الأولى في العام 2003، وكانت من بطولة صليبا وكارول سماحة، وتتحدث عن صراع الطوائف في الأندلس، وتقوم طوجي بدور اعتماد الرميكية زوجة المعتمد بن عباد ملك اشبيلية وقرطبة الذي يقوم به صليبا. عمل فني كبير من إرث الرحابنة على امتداد مسيرة فنية لعقود من السنين لها فصولها وألوانها وتواريخها الدرامية وامتداداتها. افتتاح حاشد في قلب غابة أرز تنورين، جمع الكثير من الوافدين، بحميمية وألفة لبنانية تتنفس هواء غابة من 4 ملايين أرزة بعدد اللبنانيين وتمردهم على حروب المدينة العربية وخرابها واستباحتها، وتمردهم على غابة الحجارة السياسية . ليلة فنية كبيرة تحولت تظاهرة سياسية وجمهور واسع ملأ المكان أمام خشبة متسعة محتشدة بالديكورات وتحولات واستحضارات في عمل فني، طرح أسئلة عميقة بلغة فنية بعناصرها العديدة. تقدم الحضور الرؤساء السابقون ميشال سليمان وعقيلته وفؤاد السنيورة وعقيلته وحسين الحسيني، والسيدة لما سلام ممثلة رئيس الحكومة تمام سلام، والنائب سمير الجسر ممثلاًالرئيس سعد الحريري ونائب رئيس الحكومة الوزير سمير مقبل والوزراء ميشال فرعون وروني عريجي ورشيد درباس وسجعان القزي وعبد المطلب حناوي ونبيل دي فريج وأكرم شهيب والسيدات ليلى الصلح حمادة ونايلة معوض ومريم سكاف، وعدد كبير من النواب في الشمال ولبنان. واللافت حضور ديبلوماسي الى الأقصى من السفير البابوي والسفيرة الأميركية في لبنان وسفراء الكويت والإمارات والمملكة المغربية والسفير المصري والسفيرة الإسبانية والبلجيكية وسفيرة الأونيسكو، وقضاة وفعاليات أمنية وثقافية وفنية. كل لبنان كان في أرز تنورين، وتولت السيدة مادلين حرب مع الوزير بطرس حرب وعلى ألفتها ومودتها الترحيب بالوافدين في كلمة مؤثرة، والسهر على راحة الجميع في عرض امتد لساعتين وأشعل الطقس البارد دفئاً. عرض يعكس رؤية منصور الرحباني الدرامية التاريخية المتسعة وبلغة شعرية وفنية تطول الى عمق التجربة الرحبانية المسرحية والشعبية والمفتوحة على جغرافيات وتواريخ وأزمنة ماضوية وبرومنطقية متأخرة ناقدة وتجريبية تعرف كيف تسمع الى أصوات الناس والأزمنة العالية، وكيف تؤول الواقع الى اسطورة وتعرف كيف تلتقط التواريخ بشرقطة وإشراقات وبخصوصية وشخصية لبنانية فنية أبدعت المسرح الغنائي العربي الحديث. استعادة تكرار لعمق الصورة وتوازياتها والأفق، غابات من التفكك العربي ومن رقدات الليل واحتراقات وحروب على السلطة والعنف وملوك تلك المدن الغافية بتلاوين مشهدية وأجساد راقصة في قلب غابة من الحب والرومانسية العاصفة العمودية وأغنيات وألحان متداخلة مولدة لزمن مزدحم بالأحداث وبالأوجه والأيدي والأرجل على خشبة تتقدم بكل الصخب وبتدفق إيقاعي ورموز وتعطش الى زمن كان فيه مجد العرب، وتعددية عيش تحولت نقيضاً للوحدة ودماً وناراً واحتراقات وعنف . تكرار إيقاعي لجراح وذاكرات وإضاءات في غابة الأرز والغزل بلبنان الوطن أولاً، والافتتان بالنهارات والضياء الآتية بعد الظلمة . ليلة استثنائية بنواحيها الجمالية وحضورها الكثيف والتمثيلي الواسع، والغناء والموسيقى والقصائد والتعبير بالحوارية العمودية والكلمة والزجيلات تقطف أزهار الشر والمآسي والقلق والجنون والانفلات الغريزي على السلطة، ولو ببعض الغلو في المعاني والمآسي. ولكن سقفها اللعبة المسرحية الجمالية والمجازية الحلوة والشغور في الكرسي الأول يترك أثراً عميقاً في قلب الأرزة الحاضنة للبنانيين الذين يقدسونها وهم في قلب العروبة الحديثة ونبضها، ومجاز أغنية قوية بصوت الكبير غسان صليبا وصوت الشابة الحلوة والحركية طوجي وتنوعه من أسفل الصوت الى الأعلى في غابة مشاعر وأحاسيس حقيقية لمهرجان له حضوره ومعناه وصورته المفتوحة أمس على دلالاتها وإيحاءاتها على تماس مع واقع عربي على دراميته وبمعمارية موسيقية وسنوغرافية صوتية وحركية في قلب الغابة العاطفية وجماليتها حيث تذهب الأصوات الى أبعد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك