استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بقصر السلام بجدة، امس، وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي انهى امس زيارة رسمية للملكة.
وجرى خلال الاستقبال بحث التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، ومستجدات الأوضاع في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
واجتمع كيري مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بحضور المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وكان بحث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تطورات الأوضاع الإقليمية خصوصاً في اليمن والعراق، وكذلك تمتين علاقات التعاون بين السعودية والولايات المتحدة على الأصعدة كافة.
ودعا كيري الى انهاء حرب اليمن، وطرح مقاربة جديدة لحل النزاع يتضمن تشكيل حكومة وطنية تضمن للحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح المشاركة في السلطة، مقابل انسحابهم من المناطق التي يسيطرون عليها خصوصا صنعاء، وتسليم اسلحتهم الثقيلة لطرف ثالث.
وحذر كيري طهران من مواصلة تزويد المتمردين بالسلاح خصوصا الثقيل .
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير في جدة «يجب ان تنتهي هذه الحرب وان تنتهي في اسرع ما يمكن».
وتأتي هذه التصريحات اثر لقاء خماسي بين كيري والجبير ونظيرهما الامارتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ومساعد وزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الاوسط توبياس الوود، وولد الشيخ احمد.
وقال كيري ان المشاركين في الاجتماع «وافقوا على مقاربة متجددة للمفاوضات» التي ترعاها الامم المتحدة.
وتستند المقاربة الى «مسارين امني وسياسي يتقدمان بالتوازي لتوفير تسوية شاملة»، بحسب كيري الذي اوضح ان «الاطار العام» للمبادرة يشمل «تشكيلا سريعا لحكومة وحدة وطنية مع تشارك السلطة بين الاطراف»، و«انسحاب القوات من صنعاء ومناطق اساسية» في اشارة الى خروج المتمردين من مناطق سيطرتهم لاسيما العاصمة التي سقطت بايديهم منذ ايلول 2014.
كما يدعو الى «نقل كل الاسلحة الثقيلة بما فيها الصواريخ الباليستية وقواعد اطلاقها من الحوثيين والقوات المتحالفة معهم الى طرف ثالث».
واوضح كيري ان ولد الشيخ احمد سيبدأ «فورا» استشارات مع المعنيين بالنزاع «لوضع التفاصيل النهائية لهذه المقاربة» التي قال انها توفر «للحوثيين فرصة للثقة بهيكلية الحكومة التي سيتم تشكيلها»، و»مشاركة في الحكم مقابل انهاء العنف والقاء السلاح».
الى ذلك، حذر كيري ايران من مواصلة تزويد المتمردين بالصواريخ. وقال «التهديد الذي يشكله ارسال الصواريخ وغيرها من الاسلحة المتطورة الى اليمن من قبل ايران، يمتد ابعد من اليمن بكثير، وهو ليس فقط تهديد للمملكة العربية السعودية والمنطقة فقط». اضاف «هو تهديد للولايات المتحدة ولا يمكن ان يستمر».
(اللواء-واس-ا.ف.ب)