دفعَت تركيا أمس بمزيد من الدبابات إلى شمال سوريا، وطالبَت المقاتلين الأكراد هناك بالانسحاب من المنطقة خلال أسبوع، في محاولةٍ لتأمين المنطقة الحدودية وطردِ مسلّحي تنظيم «داعش». تزامنَ ذلك مع محادثات أجراها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع كلّ مِن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ونظيرِه السعودي عادل الجبير، تناوَلت الأزمة اليمنية والسوريّة، وذلك، عشيّة لقائه وزيرَ الخارجية الروسية سيرغي لافروف اليوم في جنيف.
وفي داريّا، توصّلت الحكومة السورية والفصائلُ المقاتلة في المدينة أمس، إلى اتفاق يقضي بخروج آلاف المسلحين والمدنيين، وفقَ ما أفاد الإعلام الرسمي. وذكرَت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» الرسمية أنّ «اتّفاق التسوية» ينصّ على «خروج 700 مسلّح منها إلى مدينة إدلب»، فضلاً عن «خروج 4000 من الرجال والنساء مع عائلاتهم ونقلِهم إلى مراكز الإيواء»، من دون تحديد موقعِها. ويتضمّن الاتفاق أيضاً «تسليم السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل إلى الجيش».
سياسياً، دعا لافروف عشية لقائه كيري، واشنطن إلى التزام ما وعدَت به في شأن فصل الإرهابيين عن المعارضة السورية في سوريا، بدل توجيهها الاتّهامات لدمشق في شأن الأسلحة الكيماوية.
وتعليقاً على اقتراح الولايات المتحدة على روسيا وإيران محاسبة الحكومة السورية على استخدام الأسلحة الكيماوية، قال: «يجب عليهم النظر بنحوٍ أفضل في المرآة، والقيام بما وعَدوا به في كانون الثاني: فصلُ المعارضة، التي يعتبرونها تابعة لهم، عن الإرهابيين، هم لا يريدون فعلَ هذا، أو ليس في استطاعتهم، أو غير راغبين في ذلك».
ويأتي هذا الموقف عقبَ تصريحات المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي نيد برايس، والتي أكّد فيها إدانة بلاده «استخدام دمشق الأسلحة الكيماوية»، قائلاً: «لا يمكن الآن الإنكار أنّ الحكومة السورية استخدمت مراراً غازَ الكلور ضد مواطنيها، انتهاكاً لمعاهدة حظرِ الأسلحة الكيماوية وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2118».
وفي سياق متّصل، أعلنَ السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أنّ بلاده ستتعاون مع الولايات المتحدة بعد أن خلصَ تحقيق أمميّ إلى أنّ النظام السوري شنّ هجومين كيماويَين في سوريا عامَي 2014 و 2015. وقال: «لدينا مصلحة مشتركة في منعِ حصول أشياء كهذه وتجنّب حصولها حتى وسط الحرب». وحذّر من محاولة «استخلاص نتائج متسرّعة»، مشدّداً على أن ليس من الضروري توقّع حصول «مواجهة بين روسيا والولايات المتّحدة حول هذا الملف».
إنسانياً، أكّد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دو ميستورا أنّ المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة جاهزة لتوزيع المساعدات الإنسانية على السكّان في حلب، وأنّها رهن إشارة بدءِ الهدنة. ولفتَ إلى أنّ روسيا وافقَت بالفعل على هدنة في حلب لمدّة 48 ساعة، لكنّ الأمم المتحدة تنتظر ضمانات من أطراف أخرى على الأرض.
وفي السياق، أوضَح مساعد دوميستورا، يان إيغلاند، أنّ طريق الكاستيلو هو الطريق الأفضل والأقصر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شرق حلب. (وكالات)دعا كيري أمس إلى إنهاء حرب اليمن، وطرَح مقاربة جديدة لحلّ النزاع، في ختام زيارة إلى السعودية. ويتضمّن الطرح الذي أعلنه كيري تشكيلَ حكومة وطنية تضمن للحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح المشاركة في السلطة، مقابلَ انسحابهم من المناطق التي يسيطرون عليها خصوصاً صنعاء، وتسليم أسلحتهم الثقيلة إلى طرف ثالث. وحذّر طهران من مواصلة تزويد المتمرّدين بالسلاح ولا سيّما منه الثقيل، في وقتٍ طالبَت الأمم المتحدة بتحقيق دولي في انتهاكات مختلف أطراف النزاع حقوقَ الإنسان في اليمن. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترَك مع الجبير في جدة: «يجب أن تنتهي هذه الحرب وأن تنتهي في أسرع ما يمكن».
وجاءت هذه التصريحات إثر لقاء خماسي بين كيري والجبير ونظيرهما الإمارتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ومساعد وزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط توبياس الوود، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد.
سوريا
وفي تطوّرات النزاع السوري، دفعَت تركيا أمس مزيداً من الدبابات إلى سوريا وأنذرَت القوات الكردية بالانسحاب من مواقعها غداة السيطرة على بلدة جرابلس الحدودية. في وقتٍ أعلنَت أنقرة أنّ «القوات التركية ستبقى في شمال سوريا حتّى تُسيطر وحدات «الجيش السوري الحُرّ» على الوضع هناك»، مؤكّدةً أن «لا أطماع لها في الأراضي السوريّة».
وستنضمّ الدبابات الجديدة إلى أخرى عبرَت الحدود أمس الأوّل في إطار العملية العسكرية. وقال قياديّ في المعارضة: «إنّ القوات التركية ستساهم في إنشاء منطقة آمنة داخل سوريا، بطولِ سبعين كيلومتراً وبعمقِ عشرين كيلومتراً».
توازياً، ذكر مصدر أمني تركي أنّ الجيش التركي قصف مجموعة من المقاتلين الأكراد السوريين جنوب بلدة جرابلس أمس. وقالت قناة تلفزيون «سي.إن.إن تورك» إنّ القصف وقع قرب منبج لأنّ المقاتلين لم يأبهوا لتحذير من القوات التركية.
من جهةٍ أخرى، أعلنَ المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن على حسابه على «تويتر» أنّ «قوات سوريا الديموقراطية» تحرّكت شرقاً عبر نهر الفرات للاستعداد لاحقاً لتحرير الرقّة في سوريا».
وفي حلب، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ 11 طفلاً قتِلوا أمس في قصفٍ جوّي لقوات النظام على أحد الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة. في وقتٍ استمرّت المعارك بين الجيش السوري وحلفائه من جهة، والمعارضة و»فتح الشام» من جهة أخرى، حول منطقة الكلّيات العسكرية.
وفي داريّا، توصّلت الحكومة السورية والفصائلُ المقاتلة في المدينة أمس، إلى اتفاق يقضي بخروج آلاف المسلحين والمدنيين، وفقَ ما أفاد الإعلام الرسمي. وذكرَت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» الرسمية أنّ «اتّفاق التسوية» ينصّ على «خروج 700 مسلّح منها إلى مدينة إدلب»، فضلاً عن «خروج 4000 من الرجال والنساء مع عائلاتهم ونقلِهم إلى مراكز الإيواء»، من دون تحديد موقعِها. ويتضمّن الاتفاق أيضاً «تسليم السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل إلى الجيش».
سياسياً، دعا لافروف عشية لقائه كيري، واشنطن إلى التزام ما وعدَت به في شأن فصل الإرهابيين عن المعارضة السورية في سوريا، بدل توجيهها الاتّهامات لدمشق في شأن الأسلحة الكيماوية.
وتعليقاً على اقتراح الولايات المتحدة على روسيا وإيران محاسبة الحكومة السورية على استخدام الأسلحة الكيماوية، قال: «يجب عليهم النظر بنحوٍ أفضل في المرآة، والقيام بما وعَدوا به في كانون الثاني: فصلُ المعارضة، التي يعتبرونها تابعة لهم، عن الإرهابيين، هم لا يريدون فعلَ هذا، أو ليس في استطاعتهم، أو غير راغبين في ذلك».
ويأتي هذا الموقف عقبَ تصريحات المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي نيد برايس، والتي أكّد فيها إدانة بلاده «استخدام دمشق الأسلحة الكيماوية»، قائلاً: «لا يمكن الآن الإنكار أنّ الحكومة السورية استخدمت مراراً غازَ الكلور ضد مواطنيها، انتهاكاً لمعاهدة حظرِ الأسلحة الكيماوية وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2118».
وفي سياق متّصل، أعلنَ السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أنّ بلاده ستتعاون مع الولايات المتحدة بعد أن خلصَ تحقيق أمميّ إلى أنّ النظام السوري شنّ هجومين كيماويَين في سوريا عامَي 2014 و 2015. وقال: «لدينا مصلحة مشتركة في منعِ حصول أشياء كهذه وتجنّب حصولها حتى وسط الحرب». وحذّر من محاولة «استخلاص نتائج متسرّعة»، مشدّداً على أن ليس من الضروري توقّع حصول «مواجهة بين روسيا والولايات المتّحدة حول هذا الملف».
إنسانياً، أكّد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دو ميستورا أنّ المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة جاهزة لتوزيع المساعدات الإنسانية على السكّان في حلب، وأنّها رهن إشارة بدءِ الهدنة. ولفتَ إلى أنّ روسيا وافقَت بالفعل على هدنة في حلب لمدّة 48 ساعة، لكنّ الأمم المتحدة تنتظر ضمانات من أطراف أخرى على الأرض.
وفي السياق، أوضَح مساعد دوميستورا، يان إيغلاند، أنّ طريق الكاستيلو هو الطريق الأفضل والأقصر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شرق حلب. (وكالات)