فيما خرجت الدفعة الأولى من المدنيين والمقاتلين بعد ظهر أمس من مدينة داريا المدمّرة قرب دمشق، في إطار اتفاق يقضي بإخلاء مدينةٍ طالَ حصارها وحافظت على رمزية خاصة لدى المعارضة السورية، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مساء أمس بعد محادثات استمرّت نحو 10 ساعات، مع نظيره الأميركي جون كيري في جنيف أنّ روسيا والولايات المتحدة أصبحتا على بُعد خطوة من بلوَرة نص اتفاق بشأن سوريا.
مشيراً الى أنّ «كلّ مسلّح يرغب بأخد أولاده معه في اتجاه ادلب سيحصل على ذلك».
وقال مصدر سوري ميداني: «إنّ حافلات تقلّ 270 شخصاً بينهم مسلحون وعائلاتهم توجّهت الى مدينة أدلب»، وأخرى الى حرجلة.
وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»عن بدء خروج حافلات المدنيين والمقاتلين عند الثالثة والربع بالتوقيت المحلي من عند مدخل داريا الرئيسي شمالاً. وكان المقاتلون في الحافلات يحملون سلاحهم الفردي ومعهم عائلاتهم.
وفور خروج حافلات المقاتلين، بدأ الجنود السوريون عند مدخل داريا بالهتاف للرئيس السوري بشار الاسد.
ولداريا رمزية خاصة لدى المعارضة السورية، فهي كانت في طليعة حركة الإحتجاج ضد نظام الرئيس بشّار الاسد في آذار 2011. وكان المتظاهرون في داريا وقتَها يوزعون الورود والمياه على عناصر قوات النظام تأكيداً لسلميتهم.
لكنّ ذلك لم يمنع سقوط قتلى برصاص قوات النظام ولاحقاً بالقصف المدفعي، وكما في المدن السورية الاخرى تحوّلت الاحتجاجات بعد قمعها نزاعاً مسلحاً، لتخرج داريا منذ أربع سنوات عن سلطة النظام، وأصبحت من اولى البلدات التي فُرض عليها حصار.
اليمن
وفي الشأن اليمني، نفَت إيران إرسالَ صواريخ إلى اليمن، واتّهمت الولايات المتحدة والسعودية بإطالة أمد الحرب في هذا البلد، وذلك ردّاً على اتّهام كيري أمس الأوّل إيران بإرسال صواريخ وأسلحة أخرى مُتطوّرة إلى اليمن، ما يشكّل في نظره تهديداً ليس فقط للسعودية والمنطقة فحسب، بل للولايات المتحدة أيضاً.
واعتبَر وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف أنّ «هذه التصريحات عارية تماماً عن الصحة». وأضاف: «مع هذا النوع من التعليقات تصبح الإدارة الأميركية شريكاً حتّى في عمليات قتلِ أطفال وجرائم حرب يَرتكبها النظام السعودي في حقّ الأبرياء في اليمن».
من جهته، نفى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني «وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في اليمن»، معتبراً إيّاها «ضجّة إعلامية تثيرها وسائل الإعلام السعودية من دون أن تقدّم أيّ دليل على ذلك»، ومؤكّداً أنّ «إيران تدافع عن جميع الشعوب المظلومة، سواء في اليمن أو البحرين أو سوريا أو العراق».
وفي تطوّر لافت، أفادت مديرية الدفاع المدني في منطقة نجران السعودية أنّ «صاروخاً أطلِق من اليمن سقط على محطة كهرباء في المنطقة، وأشعل حريقاً». (وكالات)بوغدانوف يبحث والسفير السوري في موسكو الأزمة السوريةأعلنَ وزير الخارجية الأميركي أنّ الولايات المتحدة وروسيا «تمكّنتا من توضيح» المسار في اتجاه وقف لإطلاق النار في سوريا، لكن لا يزال يتعيّن حل التفاصيل التقنية.
وأكّد كيري في ختام مؤتمر صحافي أعقب اجتماعاً ماراثونياً مع لافروف: «تمكنّا من توضيح المسار المؤدي» إلى وقف القتال. وشدد على أنّ «نظام (الرئيس بشار) الأسد لا يزال يدفع في اتجاه الحل العسكري في سوريا». وأعلن أنّ المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سيجلب الأطراف السورية، بعد وقف القتال إلى طاولة المفاوضات للبحث في الانتقال السياسي. كذلك، أكّد أنّ النزاع السوري لن ينتهي بلا حل سياسي. وأضاف: «نحن قريبون... لكننا لن نهرع إلى اتفاق مع روسيا في شأن التعاون في سوريا».
ولفت كيري إلى أنّ مدينة حلب لا تزال تحت هجوم النظام وحلفائه. وقال :»نحتاج إلى رؤية وقف حقيقي للنار في سوريا وإدخال المساعدات الإنسانية».
لافروف
بدوره، لافروف أكّد أنّه «يجب وضع اللمسات الأخيرة على بعض العناصر».
وأشار إلى أنّ الوثيقة سيتمّ عرضها على الرأي العام العالمي قريباً. وقال : «نسعى لمساعدة شركائنا الأميركيين في فصل المعارضين عن عناصر «جبهة النصرة». ولفت إلى أنّ «المشكلة تكمن في بعض الفصائل السورية التي تتعامل مع التحالف وتتمركز في مناطق النصرة، وقد حصلنا على لوائح فصائل المعارضة التي تلتزم وقف إطلاق النار».
دي ميستورا
وفي وقت سابق، أعلن دي ميستورا رغبته في عقد اجتماع مع لافروف وكيري في جنيف، حيث من المتوقع أن يبدي وجهة نظره أيضاً في ما يخصّ استئناف العملية السياسية في سوريا.
وكانت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد كشفت في وقت سابق عن أنّ «آفاق تنظيم التنسيق المكثّف بين موسكو وواشنطن في محاربة الجماعات الإرهابية في سوريا تتصدّر أجندة محادثات الوزيرين». وأضافت: «أنّ العمل الخاص لاتخاذ موقف مشترك، روسي- أميركي، من التسوية السورية دخل مرحلة مصيرية».
في غضون ذلك، ناقش المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميخائيل بوغدانوف، مع السفير السوري في موسكو، حلّ الأزمة السورية سلمياً.
داريا
ووسط أجواء من الحزن، خرجت الدفعة الأولى من المدنيين والمقاتلين بعد ظهر أمس من مدينة داريا المدمّرة قرب دمشق، في اطار اتفاق يقضي باخلاء مدينة طال حصارها، وحافظت على رمزية خاصة لدى المعارضة السورية.
وتوصلت الحكومة السورية والفصائل المعارضة في داريا امس الأول الى اتفاق يقضي بخروج 700 مقاتل الى إدلب (شمال غرب، والواقعة تحت سيطرة فصائل اسلامية وجهادية) و4000 من الرجال والنساء مع عائلاتهم، بدءاً من الأمس من هذه المدينة، فضلاً عن تسليم المقاتلين سلاحَهم المتوسط والثقيل.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسميّة «سانا» أن «تمّ تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق».
وأكّد مصدر عسكري سوري في المكان أنّ الدفعة الأولى تتضمّن «300 مقاتل مع عائلاتهم»، على أن تستكمل العملية السبت. وأوضح أنّ «الذي لا يريد المصالحة سيذهب في اتجاه مدينة ادلب، والذي يريد البقاء ... سيذهب الى منطقة حرجلة»، في الغوطة الغربية والواقعة تحت سيطرة قوات النظام، مشيراً الى أنّ «كلّ مسلّح يرغب بأخد أولاده معه في اتجاه ادلب سيحصل على ذلك».
وقال مصدر سوري ميداني: «إنّ حافلات تقلّ 270 شخصاً بينهم مسلحون وعائلاتهم توجّهت الى مدينة أدلب»، وأخرى الى حرجلة.
وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»عن بدء خروج حافلات المدنيين والمقاتلين عند الثالثة والربع بالتوقيت المحلي من عند مدخل داريا الرئيسي شمالاً. وكان المقاتلون في الحافلات يحملون سلاحهم الفردي ومعهم عائلاتهم.
وفور خروج حافلات المقاتلين، بدأ الجنود السوريون عند مدخل داريا بالهتاف للرئيس السوري بشار الاسد.
ولداريا رمزية خاصة لدى المعارضة السورية، فهي كانت في طليعة حركة الإحتجاج ضد نظام الرئيس بشّار الاسد في آذار 2011. وكان المتظاهرون في داريا وقتَها يوزعون الورود والمياه على عناصر قوات النظام تأكيداً لسلميتهم.
لكنّ ذلك لم يمنع سقوط قتلى برصاص قوات النظام ولاحقاً بالقصف المدفعي، وكما في المدن السورية الاخرى تحوّلت الاحتجاجات بعد قمعها نزاعاً مسلحاً، لتخرج داريا منذ أربع سنوات عن سلطة النظام، وأصبحت من اولى البلدات التي فُرض عليها حصار.
اليمن
وفي الشأن اليمني، نفَت إيران إرسالَ صواريخ إلى اليمن، واتّهمت الولايات المتحدة والسعودية بإطالة أمد الحرب في هذا البلد، وذلك ردّاً على اتّهام كيري أمس الأوّل إيران بإرسال صواريخ وأسلحة أخرى مُتطوّرة إلى اليمن، ما يشكّل في نظره تهديداً ليس فقط للسعودية والمنطقة فحسب، بل للولايات المتحدة أيضاً.
واعتبَر وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف أنّ «هذه التصريحات عارية تماماً عن الصحة». وأضاف: «مع هذا النوع من التعليقات تصبح الإدارة الأميركية شريكاً حتّى في عمليات قتلِ أطفال وجرائم حرب يَرتكبها النظام السعودي في حقّ الأبرياء في اليمن».
من جهته، نفى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني «وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في اليمن»، معتبراً إيّاها «ضجّة إعلامية تثيرها وسائل الإعلام السعودية من دون أن تقدّم أيّ دليل على ذلك»، ومؤكّداً أنّ «إيران تدافع عن جميع الشعوب المظلومة، سواء في اليمن أو البحرين أو سوريا أو العراق».
وفي تطوّر لافت، أفادت مديرية الدفاع المدني في منطقة نجران السعودية أنّ «صاروخاً أطلِق من اليمن سقط على محطة كهرباء في المنطقة، وأشعل حريقاً». (وكالات)