تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مجزرة أسدية خلال عزاء في حلب

Lebanon 24
27-08-2016 | 20:19
A-
A+
مجزرة أسدية خلال عزاء في حلب
مجزرة أسدية خلال عزاء في حلب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ارتكبت مروحيات بشار الأسد مجزرة مروّعة في حي باب النيرب بمدينة حلب، راح ضحيتها عشرون شهيداً وأكثر من ثلاثين جريحاً بينهم أطفال ونساء، اذ استهدفت ببرميلين متفجرين بيتاً للعزاء في الحي. وفي غوطة دمشق، باتت داريا خالية من سكانها الذين غادروها إلى إدلب مارين بالعاصمة دمشق حيث هتفوا «نحن رجالك داريا». وللمرة الأولى منذ تدخل القوات التركية عسكرياً دعماً للجيش السوري الحر لتحرير جرابلس من «داعش»، اندلعت مواجهات بين القوات التركية ومقاتلين يدعمهم الاكراد في شمال البلاد. ففي حلب أدى استهداف بيت العزاء إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى وبين القتلى 11 طفلاً، فضلاً عن احداث دمار كبير في المباني السكنية القريبة. وسارعت فرق الدفاع المدني إلى مكان الحادثة لانتشال الضحايا ومحاولة البحث عن ناجين تحت الأنقاض. وذكر المرصد السوري أنه بعد سقوط البرميل الأول تجمع الناس والمسعفون فسقط برميل متفجر ثان، ما تسبب باستشهاد 15 مدنياً على الأقل وإصابة عدد كبير من الجرحى. وقالت «فرانس برس» وفقاً لمراسلها في الأحياء الشرقية في مدينة حلب، إن البرميل الثاني سقط بعدما كانت سيارات الإسعاف هرعت إلى مكان سقوط البرميل الأول، ما أدى الى ارتفاع حصيلة الضحايا وتدمير سيارة إسعاف بالكامل وإصابة مسعفين اثنين بجروح على الأقل. ونشرت وكالة «شهبا برس» المحلية للأنباء التي أفادت باستشهاد «23 مدنياً على الأقل» من جراء سقوط البرميلين، صوراً للمنطقة المستهدفة، تظهر جثتين من جثث الشهداء المدنيين. وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة بين قوات النظام التي تسيطر على الأحياء الغربية والفصائل المعارضة التي تسيطر على الأحياء الشرقية. ويقوم نظام الأسد بقصف جوي بالبراميل المتفجرة على المناطق الشرقية من المدينة حيث سقط آلاف الشهداء والجرحى، وتقوم فصائل المعارضة أحياناً بالرد على جرائم النظام بإطلاق القذائف على الأحياء الغربية التي يسيطر عليها. ومن داريا قرب العاصمة دمشق خرجت الدفعة الأخيرة من أهالي وثوار المدينة في الغوطة متجهين إلى إدلب تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه الخميس الماضي بين وفد النظام وممثلين عن الهيئات المدنية والعسكرية في المدينة والذي يقضي بتفريغها من أهلها. وقال مراسل «أورينت.نت» إن مدينة داريا أصبحت خالية بشكل كامل من جميع سكانها، لافتاً إلى أن الأهالي وأثناء عبورهم بالحافلات من المتحلق الجنوبي في قلب العاصمة دمشق، هتفوا بأعلى صوتهم «داريا نحن رجالك«. وأشار المراسل إلى أن الثوار في داريا أطلقوا سراح 9 أسرى لقوات الأسد، مقابل إطلاق عدد من أسرى المدينة من سجون ومعتقلات النظام. ويأتي ذلك، بعد ساعات قليلة من وصول 287 شخصاً بينهم خمسة جرحى وامرأة حامل، من مهجري مدينة داريا إلى ريف إدلب، إلى جانب وصول نحو 500 مدني إلى مراكز الإيواء في ريف دمشق، ضمن المرحلة الأولى من عملية إفراغ داريا من أهلها. وجهز ناشطون بالتعاون مع بعض الفصائل العسكرية في إدلب «غرفة طوارئ» لاستقبال مقاتلي مدينة داريا، بناء على طلب من مجلس داريا المحلي. فقد تمكن فريق الطوارئ في منظمة «بنفسج» في بلدة بابسقا بريف إدلب قرب الحدود السورية - التركية من تجهيز 100 غرفة لاستقبال مقاتلي مدينة داريا مع عائلاتهم. وسيقيم فريق»بنفسج» المكون من 50 شخصاً في المنطقة نفسها بتقديم كافة الخدمات الطبية ومساعدة الأهالي. وعلى وقع المشاهد المؤلمة والصادمة عند معظم السوريين بعد إجبار سكان داريا على مغادرتها، يعيش سكان حي الوعر المحاصر في مدينة حمص على هواجس تشغلهم بشأن احتمال حدوث سيناريو مشابه لما حدث في داريا، إذ لطالما كان هناك حديث عن اتفاق للهدنة يشمل في أحد بنوده تسليم الثوار لسلاحهم الثقيل وخروج من يرغب من الأهالي إلى مدينة إدلب، وهو ما استغله نظام الأسد فبدأ بالضغط على المدنيين من خلال تصعيد عسكري تمثل بتسع غارات جوية، خلفت شهيداً وعدداً من الجرحى في الحي الثوري الوحيد المتبقي بيد ثوار مدينة حمص، المسماة بعاصمة الثورة. وفي الشمال اندلعت مواجهات بين دبابات تركية ومقاتلين يدعمهم الاكراد في اليوم الرابع من هجوم لأنقرة يستهدف في الوقت نفسه تنظيم «داعش» والمقاتلين الاكراد. وهذه المواجهات هي الاولى منذ ارسلت تركيا الاربعاء دباباتها الى الاراضي السورية في اطار عملية «درع الفرات» التي تشكل مرحلة جديدة في النزاع السوري الذي خلف اكثر من 290 الف قتيل منذ اندلاعه في 2011. ويأتي هذا التطور الميداني غداة اعلان واشنطن وموسكو احراز تقدم للتوصل الى وقف لاطلاق النار فيما تستمر المعارك عنيفة في سوريا وخصوصا في مدينة حلب شمال البلاد. وافاد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن بـ»اندلاع مواجهات في محيط قرية العمارنة بين مجلس جرابلس العسكري المدعوم من القوات الكردية ودبابات تركية». وبحسب المرصد، بدأت هذه الاشتباكات «بعدما تقدمت دبابات تركية الى محيط القرية» الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي على بعد نحو ثمانية كيلومترات جنوب مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا والتي سيطرت فصائل معارضة تدعمها انقرة عليها هذا الاسبوع بعد طرد مقاتلي تنظيم «داعش» منها. وقالت مصادر عسكرية تركية إن جندياً تركياً قتل وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم صاروخي على دبابة قرب بلدة جرابلس بشمال سوريا بعد أن شنت تركيا هجوما عبر الحدود الأسبوع الماضي. واضافت المصادر أن الصاروخ أطلق من أراض سورية تسيطر عليها ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية. واكد المسؤول الاعلامي في الادارة الذاتية الكردية ابراهيم ابراهيم ان «الاشتباكات مستمرة في محيط القرية بين مجلس جرابلس العسكري وجيش الثوار وشمس الشمال، ورتل من الدبابات التركية». وفي جنوب جرابلس ايضا، دمر الجيش التركي مركز قيادة لـ»مجموعات ارهابية»، بحسب ما ذكرت وكالة انباء الاناضول شبه الحكومية. ولم تحدد الوكالة هوية المجموعات المستهدفة، لكن مقاتلين معارضين يدعمون الاكراد السوريين اكدوا ان الطيران التركي استهدفهم. وقال المجلس العسكري لجرابلس المرتبط بـ«قوات سوريا الديموقراطية» التي يشكل المقاتلون الاكراد عمودها الفقري، في بيان ان «طائرات تركية قصفت مواقعنا هذا الصباح جنوب جرابلس وفي قرية العمارنة حيث يعيش مدنيون». واضاف «بهذا العدوان، تبدأ مرحلة جديدة للنزاع في المنطقة». وفي وقت سابق ارسل الجيش التركي ست دبابات اضافية الى الاراضي السورية. وبعد ثلاثة ايام من العمليات، بات الجيش التركي ينشر خمسين دبابة و380 جندياً في سوريا وفق صحيفة «حرييت«. سياسياً، قال وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت إن تقريراً أصدرته الأمم المتحدة بشأن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا فرصة لدفع روسيا لقبول قرار يدين النظام السوري واستئناف المفاوضات السياسية. وخلص تحقيق مشترك للأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية إلى أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن هجومين بغاز سام وأن تنظيم «داعش» استخدم غاز خردل الكبريت. وقال إيرولت لصحيفة لوموند الفرنسية في مقابلة نشرت السبت «نتعاون مع شركائنا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبصفة خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، بشأن قرار يدين الهجمات بموجب الفصل السابع.» وأضاف «هذا يعني فرض عقوبات على مرتكبي هذه الجرائم واولئك المسؤولين عن هذه الأفعال الشنيعة.» ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن التقرير خلال الأسبوع. وخلص المحققون إلى وجود معلومات كافية تفيد بقيام طائرات هليكوبتر تابعة للأسد بإسقاط أجسام أطلقت بعد ذلك مواد سامة في بلدة تلمنس يوم 21 نيسان 2014 وسرمين في 16 آذار 2015 وكلاهما في محافظة إدلب. واستخدم الكلور في الحالتين. وقال إيرولت إن هدف فرنسا هو الحصول على إدانة من مجلس الأمن وتوفير الظروف الملائمة لاستئناف الحوار السياسي. وتابع «علينا انتهاز هذه الفرصة كي نقول لروسيا: الآن لديك فرصة للعودة إلى المسار السياسي والخروج من المستنقع العسكري الذي انزلقت إليه.» وقالت روسيا الخميس إنها مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن الرد على تقرير الأمم المتحدة. ونقلت لوموند عن إيرولت قوله ان «روسيا تقول إنها تريد حلاً سياسياً وتريد استئناف المحادثات في جنيف.. أقول لهم عندئذ: دينوا النظام السوري وأوقفوا القصف.»
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك