في اليوم الخامس من بدئها عملية «درع الفرات» دعما لفصائل سورية ضد تنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين الاكراد،قتل عشرات الاشخاص امس في شمال سوريا جراء تصعيد تركيا لعملياتها العسكرية في المنطقة.
وانتزعت المعارضة السورية بدعم تركي عشر قرى من تنظيم الدولة الإسلامية وقوات سوريا الديمقراطية قرب جرابلس بريف حلب، في حين ،قال قيادي بالمعارضة السورية إن معارضين مدعومين من تركيا يتطلعون لانتزاع السيطرة على مدينة منبج من قوات متحالفة مع الأكراد.
وفي اليوم الخامس من العملية العسكرية التركية في سوريا والتي اسفرت عن مقتل العشرات؛تعهد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان تقاتل بلاده تنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين الاكراد السوريين «بالعزيمة نفسها» .
واحصى المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل اربعين «مدنيا» جراء قصف تركي مدفعي وجوي على قريتين في شمال سوريا، فيما اعلن الجيش التركي قتله «25 ارهابيا» كرديا، مؤكدا اتخاذه الاجراءات اللازمة «لتفادي» سقوط مدنيين، وفق ما اوردت وكالة الاناضول الرسمية.
واعلن الجيش التركي انه قتل «25 ارهابيا» من حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في غارات على منطقة جرابلس.
ومنذ بدء الهجوم، تمكنت الفصائل المدعومة من انقرة من السيطرة على جرابلس، التي كنت تعد احد اخر معقلين للتنظيم المتطرف في محافظة حلب.
كما تمكنت من السيطرة على نحو عشر قرى في ريف جرابلس الجنوبي، اخرها امس قريتا العمارنة وعين البيضا.
وقال العقيد أحمد عثمان قائد جماعة السلطان مراد إن القوات المعارضة المدعومة من تركيا تتوجه «بالتأكيد باتجاه منبج لأن قوات سوريا الديمقراطية لم تخل مواقعها ولكن قامت بالتحصين.»
وأضاف أن المقاتلين المدعومين من تركيا يتقدمون غربا صوب مناطق للدولة الإسلامية.
وقال مسؤول تركي إن ضربات جوية أعنف قد تنفذ في الساعات المقبلة.
واقرت انقرة السبت بمقتل جندي تركي واصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء هجوم صاروخي استهدف دبابتين تشاركان في الهجوم قرب جرابلس.
وجرى تشييع الجندي امس في منطقة غازي عنتاب التي زارها الرئيس رجب طيب اردوغان متعهداً ان تقاتل بلاده تنظيم داعش والمقاتلين الاكراد السوريين «بالعزيمة نفسها».
وقال اردوغان «سنقدم كل اشكال المساهمة للعمل لاخراج داعش من سوريا».
واضاف «بالنسبة لحزب الاتحاد الديموقراطي الارهابي في سوريا، فاننا (سنقاتله) بالعزيمة نفسها».
في جنيف، لا يزال الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا ينتظر ردود اطراف النزاع على اقتراحه هدنة انسانية من 48 ساعة في مدينة حلب، بعدما اعربت روسيا عن تأييدها لوقف اطلاق النار.
وابدت ثمانية فصائل مقاتلة، بينها حركتا نور الدين الزنكي واحرار الشام الاسلامية، في بيان امس «كامل الاستعداد» للتعاون مع الامم المتحدة من اجل «تسهيل ادخال المساعدات الانسانية الى حلب» لكنها ابدت اعتراضها على اعتماد طريق الكاستيلو، شمال مدينة حلب، لادخال هذه المساعدات.
ورات ان من شان ذلك ان يسمح للنظام بأن «يسيطر على الطريق الوحيد الذي يدخل المساعدات الانسانية الى الاحياء المحررة في حلب».
من جهة اخرى، سيطر الجيش السوري السبت على مدينة داريا بالكامل قرب دمشق بعد حصارها لاربعة اعوام، اثر اخراج آخر المقاتلين والمدنيين منها، وفق ما اكد مصدر عسكري سوري .
وقال المصدر بعد خروج آخر الحافلات التي اقلت مدنيين ومقاتلين من المدينة «باتت مدينة داريا بكاملها تحت سيطرة الجيش ولم يعد هناك وجود لاي مسلح فيها»، مضيفا «دخل الجيش داريا كلها».
على صعيد آخر،دعا وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك ايرولت امس روسيا الى التنديد باستخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي، وذلك عشية اجتماع لمجلس الامن الدولي في هذا الشأن.
وصرح ايرولت للصحافيين خلال زيارة لالمانيا «لم تبق سوى بضعة ايام، تشاورت مع زميلنا (وزير الخارجية الروسي) سيرغي لافروف وخرجنا بخلاصة ان لا حل آخر للخروج من هذا النزاع السوري سوى الحل السياسي».
واضاف «وهذا يتم بالوضوح، يتم برفض اي التباس. واليوم، لا استطيع ان افهم الاسباب والحجج التي تثار لعدم ادانة استخدام الاسلحة الكيميائية».