تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تركيا تتوعّد الأكراد وواشنطن تنزعج

Lebanon 24
29-08-2016 | 19:39
A-
A+
تركيا تتوعّد الأكراد وواشنطن تنزعج
تركيا تتوعّد الأكراد وواشنطن تنزعج photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كرر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان توعّده لكل من تنظيمي «داعش» و»بي كا كا» الكردي، معلناً أن بلاده لا تميز بين المنظمات الإرهابية وهي ملتزمة باتخاذ جميع التدابير في الداخل وفي المناطق التي تؤوي إرهابيين داخل أراضي دول الجوار، في خطوة استدعت رد فعل أميركي على لسان وزير الدفاع آشتون كارتر الذي دعا أنقرة إلى التركيز على «داعش» وعدم استهداف أكراد المعارضة السورية. وأحرز الجيش السوري الحر المدعوم تركياً تقدماً جديداً في جرابلس شمالي حلب، حيث استطاع تحرير قرى كانت تحت سيطرة عناصر قوات «قسد« المدعومة أميركياً والتي يغلب عليها العنصر الكردي، متجهاً إلى مدينة منبج، وسط قصف مدفعي وجوي تركي في إطار عملية «درع الفرات« الهادفة إلى منع الأكراد من إقامة ممر بين المناطق التي يسيطرون عليها. فقد استمرت قوات مدعومة من تركيا في التوغل في عمق الأراضي السورية ما أثار انتقادات من الولايات المتحدة التي قالت إنها تشعر بالقلق من أن يكون الصراع على الأرض قد حاد عن استهداف تنظيم «داعش». وفي بداية الهجوم التركي عبر الحدود المستمر منذ أسبوع الآن، وفرت الدبابات والمدفعية والطائرات المقاتلة التركية لحلفائها من المعارضة السورية قوة النيران اللازمة للسيطرة السريعة على مدينة جرابلس الحدودية من تنظيم «داعش». ومنذ ذلك الحين تقدمت القوات التركية بالأساس داخل أراضٍ تسيطر عليها قوات متحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وهو تحالف يضم وحدات حماية الشعب الكردية وتدعمه واشنطن في قتال «داعش». وقال المرصد السوري الذي يراقب الحرب الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات، إن 41 شخصاً قتلوا في غارات جوية تركية مع تقدم القوات التركية جنوباً الأحد. ونفت تركيا سقوط أي قتلى مدنيين قائلة إن 25 من المقاتلين الأكراد قتلوا. ودعا وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر تركيا إلى التركيز على قتال متشددي تنظيم «داعش» وعدم استهداف العناصر الكردية للمعارضة السورية. وقال كارتر في إفادة لوسائل الإعلام «دعونا تركيا لإبقاء التركيز على قتال «داعش» وألا تشتبك مع قوات سوريا الديمقراطية، وأجرينا عدداً من الاتصالات خلال الأيام القليلة الماضية«. وأضاف كارتر أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد تحدث إلى نظيره التركي يوم الأحد. وقال المبعوث الأميركي الخاص للتحالف المناهض لـ»داعش» بريت مكغورك «نريد أن نوضح أننا نرى هذه الاشتباكات - في المناطق التي لا وجود لداعش بها- غير مقبولة ومبعث قلق بالغ«. ونقل حسابه الرسمي على تويتر عن بيان لوزارة الدفاع الأميركية «ندعو كل الأطراف المسلحة إلى التوقف«. وذكرت وزارة الدفاع الأميركية «نريد ان نوضح أننا نعتبر هذه الاشتباكات غير مقبولة وتشكل مصدر قلق شديد». وأكدت أن «لا ضلوع للولايات المتحدة» في الاشتباكات كما «لم يتم التنسيق مع القوات الأميركية في شأنها، ونحن لا ندعمها»، داعية الأطراف المعنية «الى وقف كافة الأعمال المسلحة في هذه المنطقة (...) وفتح قنوات تواصل في ما بينها». وأعلن مسؤول عسكري أميركي أن القوات الكردية في شمال سوريا انسحبت «بالكامل» الى شرق الفرات، في خطوة تأمل واشنطن أن تخفض وتيرة النزاع بين تلك القوات التي تدعمها وحليفتها تركيا. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن عملية الانسحاب التي تُعد مطلباً رئيسياً لأنقرة، تمت تقريباً خلال يوم الأحد. وأضاف أن «جميع قوات وحدات حماية الشعب الكردي أصبحت شرق الفرات»، إلا أنه أقر أن بعض الأكراد ربما لا يزالون غرب النهر، ولكنه قال إنهم ليسوا جزءاً من وحدات حماية الشعب الكردي. وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في الرابع من أيلول المقبل قبيل قمة لمجموعة العشرين في الصين. وأعربت إدارة أوباما عن معارضتها لتوغل تركيا في مناطق بشمال سوريا تسيطر عليها جماعة معارضة سورية تدعمها واشنطن. وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس للصحافيين إن «(أي) إجراء إضافي ضد قوات سوريا الديمقراطية سيعقد الجهود لإقامة تلك الجبهة الموحدة التي نريدها ضد داعش». وقال اردوغان في رسالة عشية عطلة يوم النصر، إن بلاده لا تميز بين المنظمات الإرهابية وهي ملتزمة باتخاذ جميع التدابير في الداخل وفي المناطق التي تؤوي إرهابيين داخل أراضي دول الجوار، لضمان سلامة المواطنين وأمنهم، مؤكّداً أن تركيا «ستلحق الهزيمة بتلك العصابات الخائنة«. وأشار إلى أن عملية جرابلس (درع الفرات) التي أطلقت يوم 24 آب الجاري بالتعاون مع قوات التحالف الدولي، عكست التزام وإرادة الدولة التركية، مشيراً الى أن العمليات الجارية في سوريا مستمرة حتى إنهاء التهديدات القادمة من المنظمات الإرهابية مثل «داعش» والذراع السوري لمنظمة «بي كا كا« (الكردية). وفي مؤتمر صحافي مع مسؤول أوروبي قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جليك «لا يحق لأحد أن يقول لنا أي تنظيم إرهابي يمكننا قتاله«. لكنه لم يتطرق إلى التعليقات الأميركية. أما نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش فقد نقلت محطة تلفزيون (ان.تي.في) عنه قوله إن تركيا لم تشن حرباً من خلال توغلها في شمال سوريا ولا تعتزم البقاء هناك. وقال قورتولموش للصحافيين في اسطنبول «تركيا ليست دولة محتلة». وتقدمت القوات التركية باتجاه منبج التي تقع على مسافة 30 كيلومتراً جنوبي الحدود التركية والتي سيطرت عليها هذا الشهر قوات سوريا الديمقراطية بمساعدة أميركية. وتردد دوي القصف المدفعي في بلدة قرقميش الحدودية التركية. وفي غضون ذلك قال مصدر عسكري إن تركيا ردت بقصف مدفعي بعد أن سقط صاروخ وانطلقت نيران من سوريا على بلدة كليس الحدودية التركية التي تبعد نحو 80 كيلومتراً غربي المكان الذي توغلت منه قوة من المعارضة السورية مدعومة من تركيا في الأراضي السورية الأسبوع الماضي. وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها تعزز القوات في منبج لكنها أكدت أن القوات الموجودة في المنطقة والقوات التي أرسلت لتعزيزها لا تضم أفراداً من وحدات حماية الشعب الكردية. وتتهم أنقرة القوات الكردية بالسعي للاستيلاء على أراضٍ لم تكن تقليدياً تضم أكراداً. وقال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو في مؤتمر صحافي في أنقرة إن «وحدات حماية الشعب ضالعة في تطهير عرقي. يقومون بتوطين من يريدون في هذه الأماكن». وطالب هذه القوات بالتحرك فوراً إلى شرق نهر الفرات. ورفضت وحدات حماية الشعب المزاعم التركية قائلة إن القوات التي كانت موجودة غرب الفرات غادرت منذ فترة طويلة. وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب إن «المزاعم التركية بأنها تقاتل وحدات حماية الشعب غرب الفرات لا أساس لها من الصحة بل هي مجرد ذرائع واهية لتوسيع احتلالها لأراضٍ سوريا«. وأوضح بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة طالبت وحدات حماية الشعب الكردية بالعودة إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات لكن واشنطن تتفهم أن ذلك «حدث إلى حد كبير». وشنت تركيا غارات جوية على أهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق بمنطقة يسيطر عليها الأكراد على قطاع آخر من الحدود الجنوبية لتركيا حيث يمتلك الحزب قواعد. وتستمر المعارك بين الجيش السوري الحر من جهة وقوات سوريا الديمقراطية (الكردية) «قسد» من جهة أخرى في المنطقة الواقعة بين مدينة جرابلس وغربي نهر الفرات، حيث تمكن الثوار من تحرير قرى العمارنة، وعين البيضاء، ودابس، وبلبلان، وبئر كوسا، وقرق مغار، وبلفيران، والخربة التي كانت تخضع لسيطرة منظمة «ب ي د«. وأسرت قوات الجيش الحر خلال العمليات العسكرية 7 من عناصر «قسد»، واستولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في مقرات المنظمة عقب فرار العناصر منها، كما تمكن الثوار من قتل عدد من عناصر القوات الكردية خلال كمين محكم في قرية قره غراف جنوبي مدينة جرابلس، كما اغتنموا أسلحة خفيفة ومتوسطة وذخائر. وفي المقابل قال بيان من المجلس العسكري في جرابلس التابع لـ»قسد»، في بيان على الانترنت إن المجلس العسكري في جرابلس وريفها يعلن انسحاب قواته إلى الخط الجنوبي لنهر الساجور لحماية أرواح المدنيين وحتى لا تكون هناك حجة لمواصلة الضربات على القرى والمدنيين. وأعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش أن أحد أبرز أهداف عملية «درع الفرات» هو منع إقامة ممر كردي ممتد من العراق. وقال كورتلموش كما نقلت عنه شبكة «أن تي في» التركية، إن «هدف العملية هو تطهير المنطقة من تنظيم داعش ومنع وحدات حماية الشعب الكردي من إقامة ممر متصل». وأضاف «إذا حدث ذلك فإنه يعني أن سوريا أصبحت مقسومة». وفي مكان آخر في سوريا، أعلن الثوار أمس عن السيطرة على مدينة حلفايا في ريف حماة الشمالي بعد معارك مع قوات الأسد التي انسحبت من المدينة بعد تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح. وتمكنت فصائل الثوار من السيطرة على بلدة البويضة في ريف حماة الشمالي، بعد قتل العديد من عناصر النظام، بالتزامن مع تحرير عدة حواجز ومواقع استراتيجية في المنطقة. كما تمكنت فصائل الثوار تمكنت من أسر ضابط برتبة عقيد وعدة عناصر من النظام بعد السيطرة على بلدة البويضة، وسط قصف عنيف على المنطقة من قبل الطائرات الحربية، وقتل خلال المعارك أكثر من 30 عنصراً من قوات بشار الأسد. (أ ف ب، رويترز، أورينت نت)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك