أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس ان روسيا والولايات المتحدة يمكن ان تتوصلا «قريبا» الى اتفاق تعاون حول سوريا.
وقال بوتين في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» وبحسب تصريحات نشرها الكرملين على هامش منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك (اقصى شرق روسيا)، «نتقدم شيئا فشيئا في الاتجاه الصحيح ولا استبعد ان نتفق قريبا على امر ما ونعلنه للمجموعة الدولية».
ويجري مسؤولون اميركيون وروس مفاوضات في جنيف تهدف الى اعلان وقف اطلاق نار جديد في سوريا والتعاون عسكريا ضد تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات جهادية اخرى في البلاد.
واضاف بوتين «لا يزال من المبكر الحديث عن ذلك لكنني اعتقد اننا نتحرك ونمضي في الاتجاه المرغوب فيه»، مشيدا «بصبر» و«مثابرة» وزير الخارجية الاميركي جون كيري. واضاف بوتين «المحادثات صعبة جدا».
وقال «احدى المشاكل الرئيسية هي اننا نصر، وشركاؤنا الاميركيون لا يعترضون على هذا الامر، على ان يتم فصل القسم المسمى «معتدلا» من المعارضة عن المجموعات الجهادية الاخرى والمنظمات الارهابية مثل جبهة النصرة».
وفيما كان بوتين يدلي بتصريحاته، قال معارضون والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي المعارضة اسقطوا طائرة هليكوبتر يعتقد أنها روسية بصاروخ تاو في محافظة حماة حيث يشنون هجوما كبيرا في المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال جيش العزة الذي يحارب تحت لواء الجيش الحر إنه تم «تدمير طائرة مروحية روسية» قرب قرية رحبة خطاب على بعد نحو خمسة كيلومترات شمال غربي مشارف مدينة حماة.
تركيا تتقدم وستطبع
في هذا الوقت، استأنفت تركيا الغارات الجوية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا موسعة العمليات على طول شريط يمتد لمسافة 90 كيلومترا قرب الحدود التركية.
واعلن الجيش التركي ان الفصائل المعارضة التي تدعمها انقرة والتحالف الدولي طردا امس مقاتلي الدولة الاسلامية من قريتي الغندورية وعرب عزة اللتين تبعدان حوالى 30 كلم غرب مدينة جرابلس الحدودية. وان المعارك تدور حاليا قرب مدينة الراعي.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحفي «ليس لأحد أن يتوقع منا أن نسمح بممر للإرهابيين على حدودنا الجنوبية».
وقال إردوغان إن العملية التي تحمل اسم «درع الفرات» نجحت في تطهير منطقة مساحتها 400 كيلومتر مربع من داعش ووحدات حماية الشعب الكردية.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ان تركيا تريد تطبيع العلاقات مع سوريا بعد المصالحة مع روسيا واسرائيل، ما يؤكد تحولا في السياسة بعد سنوات من دعم المقاتلين المعارضين للأسد.
وقال يلدريم «لقد قمنا بتطبيع علاقاتنا مع روسيا وإسرائيل»، مضيفا «الآن، إن شاء الله، اتخذت تركيا مبادرة جدية لتطبيع العلاقات مع مصر وسوريا».
على صعيد آخر، شهد نازحو مدينة داريا في ريف دمشق الغربي امس هجرة جديدة وذلك عندما خرج المئات منهم، من معضمية الشام المجاورة الى مراكز اقامة مؤقتة في ريف دمشق استكمالا لاتفاق بين دمشق وفصائل معارضة.
وأفاد اعلام النظام ان خروج عشرات العائلات يأتي بموجب اتفاق داريا الذي تم بموجبه السبت اخلاء داريا بالكامل من المدنيين والمقاتلين على السواء.
(«اللواء» - وكالات)