يتفاقم الوضع الصحي في المناطق التي يحاصرها النظام و»حزب الله» وخصوصاً بلدة مضايا التي أعلنت الهيئة الطبية في بلدتي مضايا وبقين المحاصرتين من قبل قوات النظام وميليشيا حزب الله اللبناني بريف دمشق، أمس بلدة مضايا منطقة موبوءة بمرض التهاب السحايا. أما شمالاً، فقد سجل تنظيم «داعش» انهيارات جديدة أمام الجيش الحر، الذي تلقى دعماً إضافياً عبر دفع تركيا مزيداً من الدبابات في سياق معركة «درع الفرات»، لفتح جبهة جديدة بهدف تحرير مدينة الراعي من «داعش».
وفي تسجيل مصور نشرته الهيئة الطبية امس على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، قال مدير الهيئة الطبية في بلدتي مضايا وبقين الطبيب محمد يوسف، إن الهيئة الطبية في البلدتين تعلن بلدة مضايا منطقة موبوءة بمرض التهاب السحايا المعدي والمنتشر بسرعة نتيجة إصابة عائلة الطفل يمان عز الدين بأكملها.
وأضاف أن أحد الكوادر الطبية الذين هم على تماس مع المرضى أصيب أيضاً بمرض التهاب السحايا، إضافة إلى ظهور حالات عديدة بشكل متسارع في البلدة.
ومنذ ما يقارب الأسبوعين تم إخراج الطفل يمان عز الدين من بلدة مضايا إلى مستشفيات دمشق لتلقي العلاج نتيجة إصابته بالتهاب السحايا، باتفاق ما بين المفاوض الإيراني وجيش الفتح، وتم بموجبه خروج 36 حالة إنسانية من بلدتي مضايا والفوعة.
بيان عز الدين الشقيقة الكبيرة ليمان والبالغة من العمر 12 عاما، بدأت حرارتها بالارتفاع وظهور أعراض المرض عليها من وجع في الرقبة والرأس والمفاصل بالإضافة إلى وهن شديد منذ ما يقارب الأسبوعين، تم تقديم رعاية طبية لها عن طريق الاطباء والممرضين الموجودين في البلدة، وبسبب ضعف الإمكانيات الموجودة، بقيت الطفلة بيان منذ سبعة أيام بلا طعام وتتم تغذيتها إما عن طريق السيرومات الوريدية أو عن طريق أنبوب التغذية القسرية، بسبب عدم قدرتها على الطعام.
شقيقتها الصغرى سنا تعاني هي الأخرى ارتفاع حرارة بعد الفحص السريري والتحاليل الأولية تبين أنها تعاني التهاب سحايا في مرحلته الأولى.
الأم خولة البالغة من العمر 34 عام تعاني هي أيضاً نفس المرض، حيث انتقلت لها العدوى عن طريق اولادها، وتناشد اليوم المنظمات العالمية عامة ومنظمتي الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولية لإنقاذ حياتها وحياة أولادها.
وليس بعيدا عن مضايا، أعلن «جيش الإسلام» كبرى الفصائل الثورية العاملة في الغوطة الشرقية، تكبيد قوات الأسد وميليشيا «جيش التحرير الفلسطيني» خسائر بشرية كبيرة، تجاوزت الـ200 قتيل، إلى جانب تدمير واغتنام عدد من الدبابات والآليات العسكرية، خلال 3 أيام من المعارك الدائرة بالغوطة.
وأكد «جيش الإسلام» في بيان صادر عن هيئة الأركان، أن المرحلة الرابعة من «معركة ذات الرقاع» التي أطلقها مؤخراً، امتازت عن سابقتها بضخامة الإعداد وامتداد الجبهات إلى نحو 12 كم . وأوضح البيان أن «جيش الإسلام» تمكن من قتل 200 عنصر من قوات الأسد وميليشيا «جيش الدفاع» الفلسطينية، بينهم ضباط، إلى جانب أسر عدد آخر، وذلك خلال المعارك الدائرة على جبهات قطاع دوما في الغوطة الشرقية. وأضاف البيان أن مقاتلي «جيش الإسلام» تمكنوا أيضاً من تدمير 5 دبابات وعطب 6 مدرعات لقوات الأسد، بالإضافة إلى اغتنام 3 دبابات ومجنزرات وكميات من الأسلحة المتوسطة والخفيفة.
وإلى شمال سوريا، حيث ارسلت تركيا مزيدا من الدبابات الى الاراضي السورية امس متوغلة في مدينة الراعي في شمال سوريا بحسب وسائل اعلام حكومية، لمقاتلة تنظيم «داعش»، لتفتح بذلك جبهة جديدة بعد العملية التي بدأتها قبل نحو اسبوعين.
ودخلت 20 دبابة على الاقل، وخمس ناقلات جند مدرعة، وشاحنات وغيرها من العربات المدرعة عبر الحدود، بحسب ما افادت وكالة دوغان للانباء. واستهدفت مدافع فيرتينا هاوتزر التركية مواقع لـ»داعش» مع تقدم الكتيبة المدرعة الجديدة، بحسب الوكالة.
وصرح احمد عثمان القيادي في «فرقة السلطان مراد» المسلحة الموالية لتركيا، لوكالة «فرانس برس« بأن «الاعمال حاليا تدور على الاطراف الشرقية والجنوبية للراعي باتجاه القرى التي تم تحريرها من داعش غرب جرابلس». واضاف «هذه هي المرحلة الاولى والهدف منها طرد داعش من المنطقة الحدودية بين الراعي وجرابلس قبل التقدم جنوبا باتجاه الباب (معقل تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حلب) ومنبج (الواقعة تحت سيطرة فصائل مدعومة من الاكراد)».
وقال محمد رشيد المتحدث باسم «جيش النصر« الذي تعمل تحت لواء «الجيش السوري الحر« إن «الدبابات دخلت الهجوم الآن.
وسيطرت فصائل الثوار المنضوية ضمن غرفة عمليات «درع الفرات» امس على عدة قرى غرب مدينة جرابلس بريف حلب بعد اشتباكات مع تنظيم الدولة، كما أحرز الثوار تقدماً شرق مدينة الراعي.
وفي سياق متصل بعملية «درع الفرات»، نقل موقع «رووداو« الالكتروني الكردي عن مصادر مقربة من الفصائل المعارضة، تأكيدها «انشقاق لواء التحرير عن قوات سوريا الديمقراطية، وإعلان انضمامه لعملية درع الفرات التي تقودها تركيا«، مشيرة إلى أن «لواء التحرير هو أحد أهم القوات العربية المقاتلة في قوات سوريا الديمقراطية«.
وبحسب المصادر، فإن «سبب انشقاق مقاتليه يعود إلى تهميش الفصائل العربية، وتعتبر وحدات حماية الشعب الأساس في تركيبة قوات سوريا الديمقراطية إلى جانب فصائل من المقاتلين السوريين العرب«.