أطلقت حركة شعبية جديدة في إسرائيل تحمل اسم «نقرر في الـ50»، أمس حملة عامة تدعو إلى إجراء استفتاء عام في شأن مصير الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لمناسبة اقتراب مرور 50 عاماً على احتلالها (في حزيران عام 2017).
وتضم الحركة منظمات مجتمعية ومدنية وشخصيات قيادية سابقاً من المستوييْن السياسي والعسكري ورجال فكر وثقافة وأكاديميين وناشطين اجتماعيين من المشارب المختلفة للمجتمع الإسرائيلي. وأعلن المبادرون عزمهم تقديم اقتراح قانون للكنيست لإجراء استفتاء عام على مستقبل الأراضي المحتلة في موازاة القيام بحملة عامة وتنظيم فعاليات ميدانية.
وجاء في بيان المبادرين: «نقرر في الـ 50. 50 عاماً من السيطرة على المناطق من دون اتخاذ قرار في شأن مستقبلهم. 50 عاماً والمجتمع الإسرائيلي ممزق ومتخاصم في شأن أهم مسألة. 50 عاماً وإسرائيل تفتقر إلى حدود رسمية ومعترف بها... ولا يمكن أن نسمح لأنفسنا بـ50 عاماً أخرى كهذه... حان الوقت لاتخاذ القرار: دولة واحدة أو دولتان، ضم المناطق أو الانفصال عنها».
وقام المبادرون صباح أمس بتعليق 50 لافتة كبرى قبالة منازل رؤساء الأحزاب المختلفة ودار رئيس الحكومة، دعتهم إلى الانضمام لمبادرتهم ودفع مشروع الاستفتاء العام. ويخطط المبادرون للقيام بحملة تواقيع بين جميع مواطني إسرائيل لدعم مبادرتهم.
وكتب المبادرون في رسالتهم إلى رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو أن الحسم في استفتاء في شأن أهم مسألة مصيرية لمستقبل إسرائيل «ستكون بمثابة بلاغ للعالم عن وجهة إسرائيل، وستكون أيضاً توجيهاً لحكومات إسرائيل المنتخبة للعمل على تطبيق القرار، وحتى يتم ذلك اتباع سياسة في جميع المجالات تتلاءم ونتيجة الحسم، بما في ذلك ترسيم الحدود ومناطق الاستيطان».
وبين أوائل الموقعين على المبادرة الجديدة رئيس جهاز «شاباك» الوزير السابق عامي أيالون، ورئيس حزب «العمل» السابق عمرام متسناع، والوزيران سابقاً أوفير بينيس وميخائيل ملكيئور، والنائبان سابقاً دانيئل بن سيمون وتسالي ريشف، كذلك بعض ضباط الشرطة والجيش سابقاً، ولفيف من رجال الأعمال والفنانين البارزين، والمدير العام لحركة «مستقبل أزرق أبيض»، والمدير العام لمكتب رئيس الحكومة سابقاً غلعاد شير، والمدير العام لحركة «السلام الآن» أفي بوسكيلا.
وقال أيالون إن «كل يوم إضافي لمواصلة سيطرتنا على أراضي يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يقرّب دولة إسرائيل إلى نهايتها كدولة الشعب اليهودي الديموقراطية».
وأضاف أن «نتانياهو يرى الكارثة تقترب، لكنه لا يملك الشجاعة للقيام بعمل... وفي غياب القيادة من حقنا وواجبنا كمواطنين تحديد مستقبلنا... فقط قرار في استفتاء عام سيعكس حقاً رغبة الغالبية ويتيح مواصلة بناء المشروع الصهيوني بلا عنف بيننا».