تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

سوريا تستعصي على قمّة العشرين

Lebanon 24
05-09-2016 | 18:57
A-
A+
سوريا تستعصي على قمّة العشرين
سوريا تستعصي على قمّة العشرين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
استعصت الأزمة السورية على قمّة العشرين التي اختتمت أمس، ولم تفلح اللقاءات المتعددة التي دارت حول سوريا في مدينة هانغتشو الصينية في فتح ثغرة في جدار الأزمة المتواصلة منذ 5 سنوات. لكن هذا الاستعصاء لم يحل دون بث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جرعة تفاؤل بعد لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، بإعلانه إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو بشأن سوريا خلال أيام. أما في الداخل السوري فبقي التوتر على حاله وضرب تنظيم «داعش» بدموية أمس مناطق تحت سيطرة النظام، موقعاً قرابة 48 قتيلاً في سلسلة تفجيرات، بينما كان طيران الأسد يُمارس هواية القتل والتدمير في أحياء حلب الشرقية ويرتكب مجزرة جديدة في حي السكري. وكانت الآمال معلقة على محادثات هانغتشو لتحقيق اختراق بالنسبة للنزاع السوري بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها قريبة من التوصل الى اتفاق مع روسيا، لكن الديبلوماسية المكثفة انتهت الى فشل. وأعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن المحادثات بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف على هامش قمة العشرين، انتهت من دون التوصل الى اتفاق للتعاون بشأن سوريا. وكان الوزيران الأميركي والروسي التقيا «لساعات طويلة» أول من أمس على هامش القمة لكن من دون التمكن من تسوية خلافاتهما حول «نقاط حساسة» كما أوضح كيري الأحد للصحافيين. وعقد بعد ذلك الرئيسان الأميركي والروسي لقاء غير رسمي من دون التوصل الى اتفاق حول وقف المعارك بحسب الكرملين. وقالا إن بلديهما سيعملان في الأيام القليلة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق يهدف إلى كبح القتال في سوريا والتعاون في مكافحة الإرهاب. ووصف أوباما المحادثات مع بوتين بأنها صعبة لكن إيجابية، فيما قال بوتين إنه ونظيره الأميركي فهما بعضهما بعضاً وإن من الممكن التوصل في غضون أيام إلى اتفاق بشأن سبل خفض العنف في سوريا. وقال «أجرينا بعض المحادثات الإيجابية بشأن شكل اتفاق حقيقي لوقف الاقتتال.. هذا سيسمح لكل منا.. الولايات المتحدة وروسيا.. بتركيز انتباهنا على الأعداء المشتركين مثل تنظيم داعش و(جبهة) النصرة«. لكنه أضاف «لم نتغلب بعد على الخلافات بشكل نعتقد أنه سيكون مفيداً فعلياً«، وقال إن كيري ولافروف سوف «يواصلان العمل على ذلك خلال الأيام القليلة القادمة». وأبلغ بوتين الصحافيين أن هناك تقارباً في وجهات النظر بين روسيا والولايات المتحدة. وقال إن لديه أسبابه للاعتقاد بأن روسيا والولايات المتحدة قد تتوصلان لاتفاق طال انتظاره بشأن سوريا خلال أيام، الأمر الذي سيتيح لهما تصعيد المعركة ضد المتطرفين في البلاد. وأدلى بوتين بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة العشرين. وقال إن من السابق لأوانه تقديم أي تفاصيل بشأن شروط اتفاق محتمل، لكنه قال إنه يشعر أن اتفاقاً يلوح في الأفق. وأضاف «آمل حقاً أن يجري التوصل لهذا الاتفاق، ولدي أسباب للاعتقاد أن هذا قد يحدث خلال الأيام القليلة المقبلة«. وتابع «إذا حدث ذلك فيمكننا القول إن عملنا المشترك مع الولايات المتحدة في محاربة المنظمات الإرهابية بما في ذلك في سوريا، سيتحسن ويتطور بشكل كبير». وعلى هامش القمّة أيضاً، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إنه حض القوى العالمية على إقامة «منطقة آمنة» في سوريا حتى تكون هناك منطقة خالية من القتال لسكان سوريا كما أنها ستساعد على وقف تدفق المهاجرين. وأضاف متحدثاً في تجمع لزعماء دول مجموعة العشرين في الصين إنه دعا على وجه التحديد لإقامة «منطقة آمنة» خلال محادثات مع الرئيسين الروسي والأميركي. وقال اردوغان «المواطنون السوريون في بلدنا ومن يريدون الهجرة من سوريا أصبح متاحاً لهم الآن أن يعيشوا بسلام أكبر على أرضهم وفي منازلهم«. وأضاف خلال مؤتمر صحافي «يمكن إقامة منطقة آمنة هناك. وكان هذا اقتراحي لأوباما وبوتين. يمكن تحقيق ذلك مع قوات التحالف. نحن نبذل جهوداً لاتخاذ هذه الخطوة«. وتابع «خلال قمة أنطاليا أبلغنا كل الزعماء بإصرار أن بإمكاننا حل أزمة الهجرة بإقامة منطقة آمنة.. والآن في هذه القمة أيضاً طرحنا هذه القضية على كل أصدقائنا«. وذكر أنه يعمل مع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ومع روسيا من أجل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة حلب الشمالية قبل عطلة عيد الأضحى التي تبدأ في 11 أيلول الجاري. وحذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس من «مخاطر تدويل النزاع» السوري. وقال خلال مؤتمر صحافي على هامش القمّة «هناك مخاطر كبيرة من احتمال حصول كارثة إنسانية في حلب، وأيضاً من احتمال تدويل النزاع». وتطرق هولاند الى تورط دول عدة في النزاع السوري، مشيراً «ليس الى وجود روسيا وحدها الآن، بل الى إيران أيضاً بشكل أو بآخر وتركيا». وأضاف «نرى تماماً أن الحل يجب أن يكون سياسياً« مشدداً على ضرورة «التفاوض». ودعت مجموعة العشرين كل الدول الى «تكثيف مساعداتها» وتنسيق الجهود الدولية بشكل أفضل للتصدي لأزمة اللاجئين وكذلك «تقاسم العبء الناجم عن ذلك» بحسب البيان الختامي للقمة. وجاء في البيان «ندعو الى تكثيف المساعدة الإنسانية للاجئين، كما ندعو كل الدول وفق إمكانياتها الى تكثيف مساعدة المنظمات الدولية المختصة» والتنسيق الهادف الى «تقاسم الأعباء». وفي إطار مساعيها لمكافحة المتطرفين ولتخفيف حدة التوتر بين حليفيها، أرسلت واشنطن الأسبوع الماضي بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» للقاء قياديين أكراد في سوريا وأتراك في تركيا. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن ماكغورك التقى في سوريا قياديين في قوات سوريا الديمقراطية حيث «أكد على الدعم المتواصل» لها في حربها ضد تنظيم «داعش». وحث ماكغورك، وفق المتحدث، على «توحيد الجهود ووقف القتال بين كافة الأطراف التي تقاتل تنظيم «داعش» في شمال سوريا». وفي تركيا عقد ماكغورك سلسلة لقاءات مع مسؤولين أتراك بحث خلالها «دعم الولايات المتحدة جهود تطهير المنطقة الحدودية مع تركيا من تنظيم «داعش«. ميدانياً، هزت سوريا أمس سلسلة تفجيرات تبناها تنظيم «داعش» وأسفرت عن سقوط 50 قتيلاً. وفي وقت مبكر أمس، استهدف تفجير بسيارة مفخخة مدخل حي الزهراء في مدينة حمص الواقعة بمجملها تحت سيطرة قوات الأسد في وسط البلاد، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى. وبعد وقت قصير، لحقتها سلسة تفجيرات في مناطق أخرى، كان لطرطوس الساحلية الحصة الأكبر فيها، إذ قتل 35 شخصاً وأصيب 43 آخرون وفق حصيلة للإعلام الرسمي، من جراء اعتداءين، الأول بسيارة مفخخة والثاني انتحاري فجر نفسه في أثناء تجمع الناس لإسعاف المصابين، في منطقة قريبة من أحد مداخل مدينة طرطوس. وفي ريف دمشق، وعلى بعد 20 كيلومتراً الى الغرب من العاصمة، قتل شخص في تفجير استهدف منطقة الصبورة. ولم يتوقف الأمر على مناطق سيطرة قوات النظام، إذ استهدف تفجير خامس مدينة الحسكة الواقعة بمعظمها تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد، وأسفر الانفجار عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم ستة من عناصر قوات الأمن الداخلي الكردي (الأسايش) ومدنيان، وفق الإعلام الرسمي. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن «التفجيرات استهدفت جميعها حواجز أمنية» وما حصل في حمص وطرطوس هو أن منفذي الاعتداءات لم يتمكنوا من التقدم أكثر بسبب حواجز التفتيش المشددة. وتبنى «داعش» سلسلة التفجيرات وفق ما نقلت وكالة أعماق المرتبطة به. وكان التنظيم استهدف مراراً مدينة حمص، وحي الزهراء تحديداً، كما مدينة الحسكة، إلا أن طرطوس التي بقيت بمنأى عن النزاع الدامي في البلاد، فمن النادر ما تتعرض لتفجيرات من هذا النوع، وكانت استهدفت في أيار الماضي باعتداءات غير مسبوقة أسفرت عن مقتل 48 شخصاً وتبناها «داعش» على الرغم من أن لا تواجد معلن له في المحافظة. وقتل 6 أشخاص من عائلة واحدة وجرح آخرون ظهر أمس، بعدة غارات نفذتها طائرات الأسد في منطقة السكري بمدينة حلب المحاصرة. ونقلت مصادر ميدانية لموقع «أورينت نت«، أن الطيران الحربي استهدف حي السكري بالصواريخ الفراغية، ما تسبب بدمار منزل سكني في الحي، تسكنه عائلة. ونشرت فرق الدفاع المدني مقطع فيديو لعملية البحث وانتشال الجثث، أظهر حجم الدمار الذي حلّ بالمكان، كما أظهر العديد من الإصابات التي كان معظمها من نصيب أطفال تحت العاشرة. وفي مرتفعات الجولان، قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته هاجمت أهدافاً بعد سقوط قذائف مورتر طائشة في الجهة المحتلة من المرتفعات. وأضاف في بيان أن المنطقة التي سقطت فيها القذائف تقع بالقرب من المناطق التي يدور فيها القتال في سوريا. وتابع في بيان، أنه رداً على ذلك استهدف الطيران الإسرائيلي «مدافع النظام السوري». (رويترز، أ ف ب، أورينت نت)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك