تستمرّ الاشتباكات في مدينة حلب بين قوات النظام وحلفائه من جهة والفصائل المعارضة من جهة أخرى، فبعد تقدم النظام وسيطرته على محور الكليات الحربية اعلنت الفصائل عن هجوم معاكس في محاولة لاستعادة موقعها. تزامن ذلك، مع إعلان الدفاع المدني السوري عن عشرات حالات اختناق امس نتيجة هجوم يشتبه بأنّه بغاز الكلور على حي تسيطر عليه المعارضة في حلب. التصعيد الميداني قابله كلام لوزير الخارجية السعودية عادل الجبير الذي أعلن عن إمكانية الوصول خلال الـ 24 ساعة المقبلة إلى اتفاق لوقف النار في سوريا.
المستمر. وأضاف: «هناك إمكانية للوصول إلى تفاهم في الساعات الأربع والعشرين المقبلة أو نحو ذلك والذي سيختبر جدّية بشار الأسد في الالتزام». لكنّ الوزير مضى يقول إنّ تاريخ الأسد لا يبعث على التفاؤل بشأن تنفيذ أيّ اتفاق.
ميدانياً، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان وعمال إغاثة إنّ هجوماً يشتبه بأنّه بغاز الكلور على حي السكري الذي يقع تحت سيطرة المعارضة في حلب تسبب في عشرات من حالات الاختناق امس. وقالت هيئة الدفاع المدني السوري إنّ طائرات هليكوبتر حكومية ألقت براميل مفخخة تحتوي على غاز الكلور على حي السكري في حلب. واضاف: «أنّ 80 شخصاً أصيبوا بالاختناق». بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ مصادر طبية أبلغت عن 70 حالة اختناق.
تزامناً، أكّد مصدر عسكري للوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» أنّ سلاح الجو في الجيش السوري نفذ صباح امس غارات مركزة على تحصينات ومحاور الجماعات المسلحة في خان طومان ومعراتا، ما أسفر عن تدمير مدرعات وآليات للمسلحين والقضاء على العديد منها.
في المقابل، أعلنت الفصائل المنضوية في غرفة عمليات «جيش الفتح» عن البدء في هجومٍ معاكسٍ، مساء أمس الاول، على مواقع قوات النظام والميليشيات الموالية لها، جنوب حلب، وذلك بعد تقدّم النظام فيها من محاور عدة.
توازياً، أكّد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، امس، أنّ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أبدى دعمه لعملية، «درع الفرات»، مشدداً على أن لا اعتراض لروسيا على تطهير تركيا لحدودها من «داعش». وأوضح أنّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بحث إقامة منطقة آمنة في سوريا في مجموعة الـ20، معتبراً أنّ القوى العالمية لم تستبعد الفكرة لكنها لم تُبدِ إرادة واضحة لتنفيذ هذه الخطة.
إلى ذلك، يقوم الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ بزيارة رسمية لتركيا غداً يلتقي خلالها، الرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلديريم ووزيري الخارجية والدفاع، وفق بيان للحلف.
إيران
إلى ذلك، أكّد ولي العهد ووزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز «أنّ المملكة لن تسمح لإيران أو غيرها بمخالفة شعائر الحج أو تسييسها». وشدّد الامير على أنّ ما تثيره وسائل الإعلام الإيرانية وبعض المسؤولين الإيرانيين «لا يستند إلى الصدقية والموضوعية، وهم يعلمون قبل غيرهم أنّ المملكة قدّمت للحجاج الإيرانيين كبقية حجاج بيت الله الحرام كلّ التسهيلات، إلّا أنّه في حج هذه السنة تقدّمت بعثة الحج الإيرانية بمطالبات تخالف مقاصد الحج، وما تلتزم به بقية بعثات الحج الأخرى، وتعرّض أمن الحج والحجاج بمن فيهم الحجاج الإيرانيون للخطر، وتخالف قدسية المكان والزمان».
بدروه، اعتبر المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ أمس أنّ الإيرانيين «ليسوا مسلمين». واعتبر أنّ تصريحات خامنئي «أمر غير مُستغرب»، مُضيفاً: «يجب أن نفهم أنّ هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم، وتحديداً مع أهل السنّة والجماعة»، وذلك وفق ما نقلت عنه صحيفة «مكة» السعودية. (وكالات)