أعلنت الفصائل المنضوية في غرفة عمليات «جيش الفتح»، أمس، بدء هجوم معاكس على مواقع قوات النظام والميليشيات الموالية لها جنوب مدينة حلب، وذلك بعد تقدُّم النظام فيها من محاور عدّة قبل ايام، في وقت استهدف الجيش السوري تجمُّعات «جبهة النُصرة» في ريف حمص الشمالي.
إسرائيل: 1600
قتيل لـ»حزب الله»
في سورياتدور اشتباكات عنيفة بين النظام والمعارضة عند أطراف منطقة العامرية بعد تفجير المعارضة عربة مُفخّخة إستهدفت الجيش السوري في محاولة لتحقيق تقدّم في المنطقة، وفق مصادر المعارضة التي أضافت: «تترافق الاشتباكات مع سقوط قذائف استهدفت مناطق سيطرة النظام في حيّ الحمدانية ومنطقة الأعظمية وحيّي صلاح الدين والأشرفية ومحيط البحوث العلمية». ولفتت إلى «استمرار الإشتباكات بين النظام وفصائل المعارضة في جبهتي الراموسة وغرب الكليات العسكرية».
تزامناً، أصيب 70 شخصاً بالاختناق في أحد أحياء حلب الشرقية إثر قصف جوي بالبراميل المُتفجّرة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي أضاف: «قصفت طائرات مروحية حيّ السكري بالبراميل المُتفجّرة، ما أسفر عن إصابة أكثر من 70 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، بالاختناق». ولم تسجّل أي حالات وفاة، وفق المرصد.
واتّهم ناشطون معارضون قوات النظام باستخدام غاز «الكلور» السام.
إلى ذلك، أفادت مصادر إعلامية أنّ «خمسة مدنيين من عائلة واحدة قُتلوا جرّاء غارة جوية إستهدفت قرية حور في ريف حلب الغربي»، مضيفة أنّ «القرية لا تقع على أيّ من جبهات القتال، ولا على خطوط إمداد المعارضة الخلفية، وهي بعيدة عن الجبهات الساخنة».
وكانت حركة «أحرار الشام» أعلنت أمس الأوّل سيطرتها على مباني المياه في حيّ العامرية جنوب حلب، وقتلت عدداً من جنود النظام.
وتبرز أهمية هذا الحي بسبب موقعه المطلّ على مشروع الحمدانية «3000» شقة، والطريق الواصل إلى الكلية الفنية الجوية.
من جهة ثانية، أعلن الجيش التركي مقتل جنديين إثنين وجرح 5 آخرين بسبب هجوم صاروخي لتنظيم «داعش» شمال سوريا».
وفي ظلّ اشتباكات حلب، استمرّت الغارات الروسية على مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب، مستهدفةً منطقة سكنية، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، وفق «المرصد»، فيما أفادت قناة «الإخبارية» السورية أنّ «الجيش السوري استهدف تجمّعات لمسلّحي «جبهة النُصرة» في مناطق الرستن وتلبيسة والزعفرانة والفرحانية في ريف حمص الشمالي»، مشيرةً إلى وقوع أعداد من القتلى في صفوف المسلّحين.
في غضون ذلك، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي (البرلمان) آفي ديختر، إنّ «حزب الله» خسر في سوريا 1600 مقاتل، فيما جُرح ما بين خمسة وستة آلاف عنصر». وأضاف أنّ «عدد قتلى الحزب في الحرب السورية يفوق عدد قتلاه في حروبه ضدّ إسرائيل خلال ثلاثين عاماً»، معتبراً ذلك «أخباراً إيجابية» لإسرائيل. وأفاد أنّ «إسرائيل باتت ترى في سوريا ساحة تدريب قتالية للمنظمات المعادية على رغم أنّ «حزب الله» فقد كثيراً من مقاتليه هناك»، مضيفاً أنّ «سوريا إنزلقت إلى حال حرب لا يبدو أنّها ستُحلّ قريباً».
واستدرك قائلاً: «على رغم كُلّ ذلك فقد ظلّت إسرائيل عند موقفها المحايد، وحافظت على أمنها في هضبة الجولان، وفي بعض الأحيان نفّذت بعض الهجمات الجوية داخل سوريا أو ردّت على بعض قذائف «الهاون» التي تسقط داخل حدودها».
وسط هذه التطورات، لفتَ «الإعلام الحربي المركزي» إلى أنّ «طائرات الشحن الروسية ألقَت 26 مظلة تحوي مساعدات غذائية وإنسانية فوق الأحياء التي يحاصرها «داعش» في مدينة دير الزور». (وكالات)