من المقرر ان يستأنف الجانبان الاميركي والروسي اليوم مساعيهما الهادفة لايجاد حل سياسي للازمة السورية.
وعشية مباحثات جديدة حول سوريا ،بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم وغدا في جنيف؛ قدمت المعارضة السورية امس رؤيتها لحل سياسي في سوريا، تتضمن مرحلة تفاوض من ستة اشهر على اساس بيان جنيف، تليها مرحلة انتقالية من 18 شهرا من دون الرئيس السوري بشار الاسد.
وقالت الخارجية الروسية في بيان ان كيري ولافروف عملا خلال اتصال هاتفي امس على «تفاصيل اتفاق تعاون روسي اميركي في التصدي للجماعات الارهابية في سوريا وايصال المساعدات الانسانية وبدء العملية السياسية».
غير ان الرئيس الاميركي باراك أوباما استبعد امس التوصل الى اي اتفاق مع روسيا حول وقف للنار في سوريا.
كما أكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أنه: «لا أمل بالتوصل لاتفاق مع الروس لوقف النار في سوريا».
ومما زاد من غموض الموقف،ان وزارة الخارجية الأميركية لم تؤكد عقد اجتماع بين كيري ولافروف في جنيف اليوم الامر الذي يشير إلى أن الجانبين لم يحلا بعد الخلافات بشأن إنهاء العنف في سوريا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن كيري لن يتوجه إلى المدينة السويسرية.
وأضاف في إفادة صحفية: «الوزير لا يزال ملتزما بالجهود المستمرة لمحاولة حل القضايا العالقة من أجل الوصول إلى ترتيب بشأن سوريا لكننا لن نوافق على ترتيب لا يفي بأهدافنا».
كما قالت الخارجية الاميركية: «لن نوافق على اتفاق مع روسيا بشأن سوريا لا يلبي المطالب».
وامس قدمت المعارضة السورية رؤيتها لحل سياسي، تتضمن مرحلة تفاوض من ستة اشهر على اساس بيان جنيف، تليها مرحلة انتقالية من 18 شهرا من دون الاسد.
وتلا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب الخطة التي حملت عنوان «الإطار التنفيذي للحل السياسي وفق بيان جنيف 2012» والتي تتضمن ثلاث مراحل. واوضح حجاب ان المرحلة الاولى «عبارة عن عملية تفاوضية تمتد ستة أشهر تستند الى بيان جنيف لعام 2012 يلتزم فيها طرفا التفاوض بهدنة مؤقتة» مشيرا الى ان هذه المرحلة يجب ان تتضمن «وقف الاعمال القتالية وجميع انواع القصف المدفعي والجوي وفك الحصار عن جميع المناطق والبلدات والافراج عن المعتقلين وعودة النازحين واللاجئين الى ديارهم ووقف عمليات التهجير القسري».
اما المرحلة الثانية فتمتد 18 شهرا و«تبدأ فور توافق طرفي التفاوض على المبادىء الاساسية للعملية الانتقالية وتوقيع اتفاق يضع هذه المرحلة ضمن اطار دستوري جامع».
واضاف حجاب ان المرحلة الثانية تتضمن ايضا «وقفا شاملا ودائما لاطلاق النار وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي تستوجب رحيل بشار الاسد وزمرته (...) ويتم العمل على صياغة دستور جديد واصدار القوانين لاجراء انتخابات ادارية وتشريعية ورئاسية»، كما شددت الخطة على ضرورة ان «تتمتع هيئة الحكم الانتقالية بسلطات تنفيذية كاملة».
وحددت الخطة مهام الهيئة الانتقالية في اطار المرحلة الثانية وهي «سلطات تنفيذية كاملة تتضمن : اصدار اعلان دستوري مؤقت يتم تطبيقه على امتداد المرحلة الانتقالية، وتشكيل حكومة تصريف اعمال وانشاء مجلس عسكري مشترك ومحكمة دستورية عليا وهيئة لاعادة الاعمار وهيئة للمصالحة الوطنية وعقد مؤتمر وطني جامع واعادة هيكلة القطاع الامني ...».
ووصف حجاب المرحلة الثالثة للخطة بأنها «تمثل انتقالا نهائيا عبر اجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية تحت اشراف الامم المتحدة».
من جهة ثانية ،اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان خطة المعارضة تشكل «خطوة الى الامام» وتقدم «رؤية لسوريا : اي ما يجب ان تكون عليه سوريا عبر اشراك الجميع».