تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

وساطة «حزب الله» تفشل في ثني سلام عن عقد جلسة لمجلس الوزراء

Lebanon 24
08-09-2016 | 01:14
A-
A+
وساطة «حزب الله» تفشل في ثني سلام عن عقد جلسة لمجلس الوزراء <br/>
وساطة «حزب الله» تفشل في ثني سلام عن عقد جلسة لمجلس الوزراء <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ظلال قاتمة، أرخت بثقلها على الواقع السياسي، بعدما استعصت عقدة شروط التيار الوطني الحر على المعالجة بفعل المواقف النارية لرئيسه الوزير جبران باسيل سواء في جلسة الحوار الوطني التي استفزّت معظم المشاركين ولا سيما حاضن الحوار الرئيس نبيه برّي، وسواء بعد اجتماع تكتل الإصلاح والتغيير أول من أمس حيث ذهب باسيل في تهديده وتحدياته في موضوع الميثاقية والشراكة المسيحية بعيداً، وإصرار الرئيس تمام سلام على عدم إخضاع جلسات مجلس الوزراء لأهواء ومزاج القوى السياسية، من أن تنجح الاتصالات المكثفة حتى ساعة متأخرة من ليل أمس لحزب الله في تدوير الزوايا الحادّة للعقدة العونية وترميم العلاقات المتصدعة بين أهل البيت الآذاري الناتجة عن اتخاذ الحزب خط الاعتدال والحرص على عدم إستقالة الحكومة في ظروف إقليمية ودولية ضاغطة. هذه الأجواء الملبّدة بالغيوم القاتمة فوق رأس الحكومة التي يبذل رئيسها الجهود المضنية والصبر على الضغوط الكثيرة التي يتعرّض لها من التيار الوطني الحر للإبقاء عليها كونها المؤسسة الدستورية الوحيدة التي تحافظ على وجود الدولة بعد فشل القوى السياسية في الوصول إلى تفاهم فيما بينها على إملاء الشغور المتمادي منذ سنتين ونصف في رئاسة الجمهورية والتمديد المتمادي أيضاً لمجلس النواب بحجة الأوضاع الأمنية وعدم الاتفاق على قانون جديد للانتخاب يوفّر التمثيل الصحيح للمسيحيين على حدّ ما يطالب به التيار الوطني الحر ويتخذ منه درعاً لتبرير مقاطعته لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية، إن هذه الأجواء ستزداد قتامة حتى ولو سوّيت ثورة التيار الوطني الحر وتراجع عن مقاطعته لجلسات مجلس الوزراء نزولاً عند رغبة حليفه الأساسي حزب الله، وعند رغبة رئيس الحكومة تمام سلام، وقد تؤدي هذه الأجواء إلى حمل الرئيس سلام على الاستقالة. وتأتي هذه الأجواء القاتمة على خلفية القرار الاتهامي الذي أصدره مؤخراً قاضي التحقيق الأول آلاء خطيب واتهم فيه ضابطين سوريين بالتدبير والتخطيط لتفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس قبل ثلاث سنوات وأسفر عن استشهاد أكثر من مئتي شخص وجرح أكثر من خمسماية والذي رغم مرور أكثر من أسبوعين على صدور القرار الاتهامي لم تقدم الحكومة على أية خطوة على هذا الطريق، مراعاة منها للإنقسام حوله داخل مجلس الوزراء في وقت يطالبها فريق كبير باتخاذ الخطوات اللازمة كردّ لا بدّ منه على تورط النظام السوري في تفجير الجامعين في الوقت الذي بادرت كتلة المستقبل النيابية إلى رسم خارطة طريق لها وهي تقديم شكوى ضد سوريا إلى مجلس الأمن الدولي بعدما تجاوزت مطالبة الوزير المستقيل اللواء أشرف ريفي الحكومة بطرد السفير السوري من لبنان، علماً بأنه لم يحصل في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين الدول أن تغاضت حكومة عن حادث من هذا النوع، ولم تقدم على اتخاذ إجراءات مشددة ضد الدولة المعتدية. والسؤال هل تكتفي كتلة تيّار المستقبل بالاقتراح الذي رفعته إلى الحكومة، وتطوي صفحته لأن الظروف الداخلية لا تسمح بفتح مواجهة معها حتى لا تفسّر على أنه دعم للتيار الوطني الحر الذي يسعى بكل ما يملك لإسقاط الحكومة، أم أنها ستقدم على خطوة ما، كأن يقاطع أو يستقيل وزرائها منها في حال استمرت الحكومة في تجاهل طلبها تقديم شكوى ضد سوريا إلى مجلس الأمن الدولي. تُجمع المصادر على أن كتلة المستقبل لا يمكنها السكوت على الحكومة في حال لم تقدم على تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد سوريا، وقد تجد نفسها مضطرة إلى سحب وزرائها منها في حال لم تستجب إلى طلبها، لأن أي سكوت على هذا الأمر سيفقد التيار المزيد من قاعدته الشعبية في العاصمة الثانية، وفي الشارع السنّي على وجه العموم الذي يطالب بوجوب الرد على إدانة سوريا في تفجير مسجدي التقوى والسلام وفق ما تقتضيه الأصول الدبلوماسية في التعامل بين الدول، وقد وصلت رسالة الشارع السنّي إلى من يعنيهم الأمر من قياداتهم السياسية والرسمية، وعلى هذه القيادات أن تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب. حتى الساعة لم يصدر عن أي مرجع حكومي موقف واضح على اتهام الضابطين السوريين بالتدبير والتخطيط لتفجير المسجدين في العاصمة السورية ولا شيء حتى الساعة أيضاً يشي بأن الحكومة ستفتح هذا الملف بحجة إنهماكها في معالجة ذيول مقاطعة وزيري التيار الوطني الحر ووزير الطاشناق لجلسات مجلس الوزراء بذريعة الإخلال بالميثاقية وصولاً إلى الاعتراض على الاتجاه العام للتمديد لقائد الجيش قبل نهاية الشهر الحالي، الأمر الذي يطرح إشكالية بقاء أو استقالة وزراء تيّار المستقبل منها لحملها على الاستقالة وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال خصوصاً وأن هناك جواً عاماً داخل المرجعيات السياسية على اختلافها يفضل مثل هذا الأمر بعدما أصبحت الحكومة عاجزة حتى عن تسيير شؤون النّاس العادية. وإذا كان تيّار المستقبل مضطراً إلى مراعاة الظروف المحيطة بالوضع العام والسكوت على الحكومة في حال لم تقدم على تقديم شكوى ضد سوريا إلى مجلس الأمن الدولي، فإن الحكومة نفسها باتت مطالبة باتخاذ إجراء ما تعبيراً عن ردّ فعلها الغاضب على التدخل السوري في الشؤون الداخلية حتى ولو كان في داخلها قوى تتصدى لأي إجراء تفكّر به على هذا الصعيد ومستعدة لقلب الطاولة على رئيس الحكومة وعلى الجميع.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك