تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

هدنة أميركية ـ روسية لسوريا.. والمجازر تتواصل

Lebanon 24
10-09-2016 | 18:19
A-
A+
هدنة أميركية ـ روسية لسوريا.. والمجازر تتواصل
هدنة أميركية ـ روسية لسوريا.. والمجازر تتواصل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
توصل وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف إلى اتفاق لوقف النار في سوريا بدءاً من الاثنين، مع تحذير واضح من واشنطن للمعارضة بأن التعامل مع تنظيم «فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً) قد تكون له عواقب وخيمة. ومع ذلك لم تتوقف مقاتلات بشار الأسد عن حصد المدنيين قبيل عيد الأضحى المبارك حيث وقع عشرات القتلى في مجزرتين في إدلب وحلب. ففي انفراجة إثر مفاوضات شاقة وطويلة بين الأميركيين والروس حول هدنة في سوريا ولا سيما مع عيد الأضحى وفي حلب خصوصاً، أشادت واشنطن وموسكو بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في الساعات الأولى من نهار السبت بهدف إعادة عملية السلام في سوريا إلى مسارها، لكن ضربات جوية بعد ذلك بساعات زادت شكوك مقاتلي المعارضة في صمود الاتفاق. وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا اللتان تدعمان أطرافاً متناحرة في الصراع عن اتفاق في الساعات الأولى من صباح السبت يشمل وقفاً لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا بدءاً من غروب شمس يوم الاثنين، وتحسين إيصال المساعدات والاستهداف المشترك للجماعات المتشددة المحظورة. لكن بعد ساعات فقط من الإعلان قال سكان محليون وعمال إنقاذ إن مقاتلات يعتقدون أنها روسية قصفت سوقاً في مدينة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا، ما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات. وقال عمال إغاثة دوليون وسكان إن محافظة إدلب شهدت تكثيفاً في الضربات الجوية من مقاتلات روسية في الأشهر القليلة الماضية، ما أدى إلى تدمير عشرات المستشفيات والمخابز ومرافق البنية التحتية في أنحاء المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وتعرضت حلب كذلك لقصف جوي أودى بنحو 24 مدنياً وجُرح 73 آخرون أيضاً، فيما استمر القتال على الأرض. وقالت الحكومة والمعارضة إن الجيش السوري هاجم مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب شمال البلاد لتحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل دخول وقف جديد لإطلاق النار في أرجاء سوريا حيز التنفيذ. وقال المرصد السوري إن عشرة أشخاص قتلوا إثر إسقاط طائرات هليكوبتر تابعة للجيش براميل متفجرة على شرق المدينة الخاضع لسيطرة المعارضة والذي تحاصره قوات الأسد، كما قصفت مقاتلات سورية أو روسية بلدات تسيطر عليها المعارضة في المناطق الريفية شمالاً على طول خطوط إمداد رئيسية للمقاتلين. وقال مقاتلو معارضة إنهم يخططون لهجوم مضاد. وقال النقيب عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم جماعة كتائب نور الدين الزنكي المعارضة التي تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب، إن القتال يتصاعد على كل جبهات جنوب حلب قبيل الهدنة لكن الاشتباكات في العامرية هي الأعنف. وأضاف أنهم يدرسون الاتفاق لكنه يبدو أنه سيمنح الجيش السوري فرصة لحشد قواه والدفع بالمزيد من الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المعارك الرئيسية بمدينة حلب. وقالت الهيئة العليا للمفاوضات ومقرها الرياض إنها لم تتلق نسخة من نص الاتفاق الأميركي - الروسي للسلام وإن موقفها لن يتحدد إلا بعد التشاور مع الأعضاء. ورحبت متحدثة باسم الهيئة في وقت سابق بأي اتفاق ينقذ أرواح المدنيين لكنها شككت في قدرة موسكو على الضغط على حليفتها دمشق لوقف عمليات القصف العشوائي. ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري كل الأطراف لاحترام الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد محادثات ماراثونية في جنيف وبعد عدة محاولات فاشلة للاتفاق على التفاصيل في الأسابيع الأخيرة. وقال كيري «يتطلب ذلك وقف جميع الهجمات بما في ذلك القصف الجوي وأي محاولات للسيطرة على أراضٍ إضافية على حساب أطراف وقف إطلاق النار. يتطلب ذلك توصيلاً مستداماً للمساعدات الإنسانية دون عوائق لكل المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها بما في ذلك حلب«. وأضاف أن «حجر أساس» الاتفاق الجديد هو الاتفاق على أن مقاتلات الأسد لن تقوم بمهام جوية قتالية في المنطقة المتفق عليها بذريعة ملاحقة مقاتلين من جبهة النصرة الجناح السابق لتنظيم القاعدة في سوريا التي غيرت اسمها أخيراً إلى جبهة فتح الشام. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه على الرغم من استمرار انعدام الثقة، فإن الجانبين وضعا خمس وثائق من شأنها إحياء هدنة متعثرة تم الاتفاق عليها في شباط الماضي وإتاحة التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا ضد الجماعات المتشددة في سوريا. واتفق الجانبان على عدم نشر الوثائق. وقال لافروف في مؤتمر صحافي «يهيئ كل ذلك الظروف الضرورية لاستئناف العملية السياسية المتوقفة منذ فترة طويلة«. وبموجب الاتفاق ستتوقف قوات الأسد المدعومة من روسيا وجماعات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة ودول الخليج عن القتال لفترة في إجراء لبناء الثقة. وإذا صمدت الهدنة ابتداء من الاثنين فسوف تبدأ روسيا والولايات المتحدة سبعة أيام من العمل التحضيري لإقامة «مركز تنفيذ مشترك» لتبادل المعلومات لتمييز الأراضي التي تسيطر عليها «فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً) عن المناطق الخاضعة لسيطرة جماعات المعارضة الأخرى. وبالنسبة للكثير من الجماعات التي تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر فإن فكرة الفصل الواضح بينهم وبين «فتح الشام» تنطوي على مشكلات كثيرة بسبب تعدد الجبهات التي يقاتل فيها الجانبان معاً ضد قوات الأسد والميليشيات الموالية لها والمدعومة من إيران. ولعبت «فتح الشام» أيضاً دوراً أساسياً في محاولة إنهاء حصار شرق حلب، ويقول الكثير من مقاتلي المعارضة إن ذلك عزز من شعبيتها وإن مناقشات تجري حالياً حول إمكانية توحيد الصفوف تحت راية جيش أشمل للمعارضة. وقال فارس البيوش قائد جماعة الفرقة الشمالية التابعة للجيش الحر إن فتح الشام فصيل موجود على الأرض ويشارك في أغلب العمليات العسكرية، وفصله عن باقي مقاتلي المعارضة ليس ممكناً وخصوصاً بالنظر إلى مساعي الاندماج الدائرة بين بعض الفصائل وفتح الشام. وفي رسالة مايكل راتني المبعوث الأميركي الخاص الى سوريا التي حصلت «السورية نت» على نسخة منها، «مطالب» للمعارضة بشأن التزامها بالاتفاق والتهدئة، وتوضيح حول وصول المساعدات الإنسانية إلى المدن، وكذلك تحذير من التعاون مع جبهة «فتح الشام» الذي أسماها راتني بـ»منظمة إرهابية» كما أطلق التسمية نفسها على تنظيم «داعش» في الرسالة. وطالب راتني المعارضة السورية بـ»الالتزام بهدنة تشمل جميع أنحاء البلاد اعتباراً من الساعة 19:00 بتوقيت دمشق من يوم الاثنين المقبل في 12 أيلول 2016، وخطتنا لهذه الهدنة هي أن تستمر لفترة أولية أمدها 48 ساعة، وبعد ذلك، إذا استمرت بالصمود بما يحقق رضا الولايات المتحدة وروسيا، سيتم تمديدها إلى فترة يتم الاتفاق عليها، ويمكن أن تكون الى أجل غير محدد«. وأضاف أنه «يجب» أن تصمد الهدنة 7 أيام متتالية قبل أن تبدأ الولايات المتحدة وروسيا بأي تنسيق ضد «تنظيم القاعدة» في سوريا (في إشارة إلى فتح الشام التي لا تزال أميركا تعتبرها من تنظيم القاعدة)، أو تنظيم «داعش«. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن «الهدنة لا تزال تضمن حق الدفاع عن النفس«. وبيّن راتني ما وصفه بـ»الترتيبات الخاصة» المتعلقة بطريق الكاستيلو (الذي تسيطر عليها حالياً قوات الأسد)، وقال إن «الترتيبات الخاصة بالطريق تظل كما هي وعلى النحو الموضح في الرسائل السابقة، إذ يُفترض أن تدخل المساعدات الإنسانية بشكل فوري، وسيبدأ انسحاب القوات حالما يتم وضع آليات المراقبة«. أما منطقة الراموسة الواقعة في جنوب غرب حلب، وبحسب ما نصت عليه رسالة راتني فهي «ستُعتبر منطقة عدم حركة للقوات، حيث أن المتوقع من كل من قوات المعارضة والقوات الموالية للنظام ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستمرة ومن دون عوائق إلى كل من الجهتين الشرقية والغربية لمدينة حلب وتسهيل الحركة غير المقيدة لكل المرور الإنساني والتجاري على طريق خان طومان في منطقة الراموسة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة«. وتابع راتني في رسالته: «وسيتم في أسرع وقت ممكن وضع آلية مراقبة تتفق عليها الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة لضمان أن الوصول خالٍ من العوائق بشكل حقيقي«. ومن المقرر بحسب الرسالة أن «تجتمع فرق فنية من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة في غضون خمسة أيام من عودة سريان الهدنة لمناقشة هذا الأمر. ونتوقع أن إيصال المساعدات الإنسانية سيكون وفقاً لشروط الهدنة الأصلية والإجراءات المعمول بها من قبل الأمم المتحدة«. ويقول: «يفترض أن لا تقوم قوات المعارضة أو القوات الموالية للنظام بشن هجمات داخل منطقة الراموسة، وأن لا يحاول أي من الطرفين كسب أراضٍ جديدة من الآخر في هذه المنطقة«. وفي فقرة عن «الجماعات الإرهابية في سوريا«، أن «هذا الاتفاق لا يسري على تنظيم داعش أو تنظيم القاعدة في سوريا. فهاتان الجماعتان منظمتان إرهابيتان يمكن استهدافهما، بما في ذلك في إطار اتفاقنا مع (روسيا) على افتراض تحقق استمرار سريان الهدنة«. وتضيف الفقرة: «وبالتالي، فإن التعاون مع جبهة النصرة أو جبهة فتح الشام كما تسمى الآن، هو أمر ندعو بشدة الى تجنبه ويمكن أن تكون له عواقب وخيمة«. وتقول الرسالة الأميركية في فقرتها الأخيرة إن «أي انتهاكات للهدنة سيتم التعامل معها وفقاً لاتفاق الهدنة الأصلي وكما هو موضح بالتفصيل في البيان المشترك الذي صدر عن الولايات المتحدة وروسيا في 22 من شباط 2016، ونحن ندرك أن الهدن السابقة قد تم خرقها بصورة متكررة من قبل النظام وحلفائه«. وحث راتني المعارضة السورية على «الاستمرار في الإبلاغ عن خروق الهدنة، ونحث بقوة الفصائل التي توقفت عن الإبلاغ عن تلك الخروق على البدء بالقيام بذلك مرة أخرى. كما ينبغي عليكم أيضاً الاستمرار في الدفاع عن أنفسكم ضد الهجمات«. وأضاف: «هدفنا من السعي لتحقيق هذا الاتفاق هو وضع حد للعنف الذي يعاني منه الشعب السوري منذ فترة طويلة، وأقصد بذلك إنهاء القصف المدفعي والجوي من جانب النظام وروسيا على مواقعكم وعلى المدنيين وعلى البنى التحتية المدنية«. وختم رسالته بالقول: «تبقى أولويتنا هي تهيئة الظروف الملائمة لانطلاق عملية سياسية ذات صدقية يمكن أن تفضي الى الانتقال السياسي الحقيقي الذي يريده السوريون بشدة والذي يتمثل في سوريا جديدة بدون بشار الأسد«، مضيفاً: «نعتقد أن هذا الاتفاق هو أفضل وسيلة لدينا لإنقاذ الأرواح، ورفع المعاناة عن الشعب السوري، وفتح مسار سياسي الى الأمام. من أجل تحقيق ذلك، نطلب دعمكم». وميدانياً، استشهد 24 مدنياً وجُرح 73 آخرون في قصف لطائرات الأسد على مدينة حلب وريفها شمال البلاد، قبل يومين من سريان وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الجانبان الروسي والأميركي أمس. وأفادت مصادر في الدفاع المدني، أن 15 شخصاً استشهدوا وجرح 43 آخرين، في قصف طال أحياء السكري والمشهد والصالحين والمرجة في المدينة. كما ذكرت المصادر التي فضلت عدم نشر أسمائها لدواعٍ أمنية، أن القصف أسفر عن استشهاد 9 أشخاص وجرح 30 آخرين في مدينة الأتارب وبلدة باتبو بريف المدينة. وأشارت المصادر إلى أن طواقم الدفاع المدني انتشلت في حي المرجة رضيعاً حياً من تحت أنقاض منزله، يبلغ من العمر 11 يوماً، إلا أنهم لم يتمكنوا من إنقاذ أمه التي فارقت الحياة. وتسبب القصف بدمار كبير في المنازل والمحال التجارية في المناطق والأحياء المستهدفة. وكان استشهد 28 شخصاً وأصيب 41 آخرون في وقت سابق من جراء غارة شنها طيران الأسد على سوق وسط مدينة إدلب غربي البلاد، لترتفع بذلك ضحايا قصف النظام إلى 52 شهيداً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك