فيما تدخلُ الهدنة التي اتّفقَت موسكو وواشنطن عليها حيّزَ التنفيذ مساء اليوم بَعد قبول الحكومة السوريّة بها وحذرِ المعارضة وتشكيكها. استمرّ القتال بين الطرفين لتعزيز مواقعِهما وتثبيتها قبل سرَيان الهدنة. في وقتٍ، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما، في الذكرى السنوية الـ 15 لأحداث 11 أيلول 2001، الأميركيين إلى قبول التنوّع في البلاد، وعدمِ السماح لـ»الإرهابيين» بتقسيمها.
ردود الفعل الدولية
في غضون ذلك، حضّ مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سوريا، مايكل راتني، امس الاوّل المعارضة السورية على قبول اتّفاق الهدنة، وقال في رسالةٍ الى فصائل المعارضة إنّ هذا الاتفاق «أفضل وسيلة لدينا لإنقاذ الأرواح».
بدورها، رحّبت إيران بالاتفاق، ودعت إلى ضرورة حلّ الصراع عبر السُبل السياسية.
تزامناً، رحّبَت تركيا والاتحاد الأوروبي ودول عربية بالاتفاق الروسي الأميركي على الهدنة في سوريا، ودعت كلّ مِن قطر وبريطانيا وفرنسا إلى إلزام النظام السوري بتنفيذه، وسط شكوك متزايدة في نجاح الاتفاق.
ميدانياً، سَعت كلّ من القوات الحكومية وفصائل المعارضة لتعزيز مواقعها في عدة مناطق في سوريا عشيّة الهدنة. وذكرَ «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنّ اشتباكات دارَت حول حلب ودمشق مع تقدّمِ القوات الحكومية في مناطق جبلية في الشمال الغربي للبلاد، في حين تبذل قوات المعارضة في الجنوب الغربي جهوداً لتحسين مواقعها قبل توقّفِ القتال. وذكرَ التلفزيون السوري أمس أنّ سلاح الجوّ السوري قصفَ مواقع لتنظيم «داعش» قرب تدمر في ظلّ اشتباكات بين جماعات المعارضة مع التنظيم المتطرّف شمال شرق دمشق.
وفي محافظة اللاذقية، قال المرصد إنّ الاشتباكات العنيفة استمرّت أمس بعد يومين من شنّ الجيش وحلفائه هجوماً حول قرى عدة قرب الطريق الساحلي الرئيسي إلى حلب مستخدماً المدفعية الثقيلة وعشرات الغارات الجوّية.
إيران - السعودية
وعلى صعيد الأزمة الإيرانية ـ السعودية، اتّهم وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف، النظامَ السعودي بـ»زعزعة أمنِ شعوب المنطقة بأحقاده وممارساته الشرّيرة اللامنطقية»، مشيراً إلى أنّ وزارة الخارجية وضَعت على جدول أعمالها «استيفاءَ حقوق شهداء كارثة مِنى».
تزامناً، أفادَت وكالة أنباء «فارس» أنّ وحدات من قوات مقرّ «القدس» التابع للقوة البرّية لـ»حرس الثورة الإسلامية» نفّذت عمليات يوم امس الأول في محافظة سيستان وبلوجستان (جنوب شرق)، وفكّكت خلالها خليّةً تضمّ 9 عناصر من «الأشرار والإرهابيين العملاء لأميركا والنظام السعودي». وقد تمكّنَت من قتلِ قائد الخلية و3 عناصر منها وإصابة اثنين آخرَين على الأقلّ منهم.
أوباما
وفي ذكرى 11 أيلول، قال أوباما خلال مراسم الذكرى التي أقيمت في مبنى البنتاغون الذي كان أحدَ أهداف الاعتداءات التي خلّفَت نحو ثلاثة ألاف قتيل: «إنّ «القاعدة» وتنظيم «الدولة الإسلامية»(داعش) يَعلمان بأنّهما لن يستطيعا أبداً إلحاقَ هزيمة بأمّة قوية مِثل اميركا، في وقتٍ يحاولان ممارسة الإرهاب، أملاً في أن يدفعَنا الخوف الى أن نقفَ الواحد في وجه الآخر». وأضاف: «لهذا السبب، من المهم اليوم أن نجدّد تأكيدَ مَن نحن بوصفنا أمّة (...) لأننا نعلم أنّ تنوُّعَنا ليس ضعفاً، وسيبقى على الدوام أحدَ اكبر مصادر قوّتنا». (وكالات)ظريف: النظام السعودي زعزع أمنَ شعوب المنطقة بممارساتهوافقَت الحكومة السوريّة أمس الأوّل على اتفاق الهدنة الاميركي-الروسي، ونَقلت الوكالة العربية السورية للانباء «سانا» الرسمية عن «مصادر مطّلعة» أنّ «أحد أهداف الاتفاق هو التوصّل الى حلول سياسية للأزمة في سوريا»، مضيفةً أنّ «الحكومة السوريّة وافقت على الاتفاق». وأكّدت المصادر أنّ «الاتّفاق بكامله تمّ بعِلم الحكومة السورية، ووافقَت عليه».
في المقابل، اعلنَت «الهيئة العليا للمفاوضات» التي تضمّ ابرزَ مكوّنات المعارضة والفصائل المسلحة أنّها «لم تتسلّم أيّ نصّ رسمي للاتفاق، وفي حال تسلّمَته ستدرس تفاصيله لمعرفة آليات وضمانات تطبيقه». واضافت: «قبل إعطاء أيّ ردّ رسمي ستجتمع الهيئة مع المكوّنات السياسية وقيادات «الجيش السوري الحر» و»الفصائل الثورية» للتشاور في هذا الامر».
بدوره، قال ممثّل «مجموعة موسكو» من المعارضة السورية، قدري جميل، أمس، إنّ مجموعات «موسكو» و»القاهرة» و»أستانا» المجتمعة على أساس منصّة سياسية مشتركة في جنيف، أكّدت رسمياً تأييدَها لهذا الاتفاق.
توازياً، أعلنَت المجموعات المسلحة التابعة لـ»جبهة النصرة» في مدينة حلب في بيان، رفضَها للاتفاق، معتبرةً أنّ «هذه الهدنة تساوي الجلّاد بالضحية، وهي أقرب الى فرضِ أمرٍ واقع أكثر منها هدنةً».
مِن جهتها، قالت «جبهة أحرار الشام» إحدى أكبر الجماعات الإسلامية بين فصائل المعارضة التي قاتلت إلى جانب جبهة «فتح الشام» (النصرة) إنّها لم تعلّق بعد على الاتفاق، لكنّها ستُصدر بياناً في وقتٍ لاحق مع جماعات أخرى.
ردود الفعل الدولية
في غضون ذلك، حضّ مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سوريا، مايكل راتني، امس الاوّل المعارضة السورية على قبول اتّفاق الهدنة، وقال في رسالةٍ الى فصائل المعارضة إنّ هذا الاتفاق «أفضل وسيلة لدينا لإنقاذ الأرواح».
بدورها، رحّبت إيران بالاتفاق، ودعت إلى ضرورة حلّ الصراع عبر السُبل السياسية.
تزامناً، رحّبَت تركيا والاتحاد الأوروبي ودول عربية بالاتفاق الروسي الأميركي على الهدنة في سوريا، ودعت كلّ مِن قطر وبريطانيا وفرنسا إلى إلزام النظام السوري بتنفيذه، وسط شكوك متزايدة في نجاح الاتفاق.
ميدانياً، سَعت كلّ من القوات الحكومية وفصائل المعارضة لتعزيز مواقعها في عدة مناطق في سوريا عشيّة الهدنة. وذكرَ «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنّ اشتباكات دارَت حول حلب ودمشق مع تقدّمِ القوات الحكومية في مناطق جبلية في الشمال الغربي للبلاد، في حين تبذل قوات المعارضة في الجنوب الغربي جهوداً لتحسين مواقعها قبل توقّفِ القتال. وذكرَ التلفزيون السوري أمس أنّ سلاح الجوّ السوري قصفَ مواقع لتنظيم «داعش» قرب تدمر في ظلّ اشتباكات بين جماعات المعارضة مع التنظيم المتطرّف شمال شرق دمشق.
وفي محافظة اللاذقية، قال المرصد إنّ الاشتباكات العنيفة استمرّت أمس بعد يومين من شنّ الجيش وحلفائه هجوماً حول قرى عدة قرب الطريق الساحلي الرئيسي إلى حلب مستخدماً المدفعية الثقيلة وعشرات الغارات الجوّية.
إيران - السعودية
وعلى صعيد الأزمة الإيرانية ـ السعودية، اتّهم وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف، النظامَ السعودي بـ»زعزعة أمنِ شعوب المنطقة بأحقاده وممارساته الشرّيرة اللامنطقية»، مشيراً إلى أنّ وزارة الخارجية وضَعت على جدول أعمالها «استيفاءَ حقوق شهداء كارثة مِنى».
تزامناً، أفادَت وكالة أنباء «فارس» أنّ وحدات من قوات مقرّ «القدس» التابع للقوة البرّية لـ»حرس الثورة الإسلامية» نفّذت عمليات يوم امس الأول في محافظة سيستان وبلوجستان (جنوب شرق)، وفكّكت خلالها خليّةً تضمّ 9 عناصر من «الأشرار والإرهابيين العملاء لأميركا والنظام السعودي». وقد تمكّنَت من قتلِ قائد الخلية و3 عناصر منها وإصابة اثنين آخرَين على الأقلّ منهم.
أوباما
وفي ذكرى 11 أيلول، قال أوباما خلال مراسم الذكرى التي أقيمت في مبنى البنتاغون الذي كان أحدَ أهداف الاعتداءات التي خلّفَت نحو ثلاثة ألاف قتيل: «إنّ «القاعدة» وتنظيم «الدولة الإسلامية»(داعش) يَعلمان بأنّهما لن يستطيعا أبداً إلحاقَ هزيمة بأمّة قوية مِثل اميركا، في وقتٍ يحاولان ممارسة الإرهاب، أملاً في أن يدفعَنا الخوف الى أن نقفَ الواحد في وجه الآخر». وأضاف: «لهذا السبب، من المهم اليوم أن نجدّد تأكيدَ مَن نحن بوصفنا أمّة (...) لأننا نعلم أنّ تنوُّعَنا ليس ضعفاً، وسيبقى على الدوام أحدَ اكبر مصادر قوّتنا». (وكالات)