تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

لافروف وكيري يمدّدان الهدنة السورية 48 ساعة

Lebanon 24
14-09-2016 | 21:23
A-
A+
لافروف وكيري يمدّدان الهدنة السورية 48 ساعة
لافروف وكيري يمدّدان الهدنة السورية 48 ساعة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
توافق وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف على تمديد الهدنة في سوريا 48 ساعة بناء على الاتفاق الذي وقعاه في جنيف في 9 أيلول الجاري وتوصلا فيه إلى اتفاق لوقف النار اعتباراً من ليل الاثنين الماضي. وبالتزامن مع ذلك تصاعدت الأصوات المعترضة داخل الإدارة الأميركية على التبعية التي تظهرها الولايات المتحدة لسياسات موسكو في سوريا متخوفين من تسليم موسكو معلومات حساسة. فقد ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن وزيري الخارجية الأميركي والروسي اتفقا على تمديد وقف الاقتتال في سوريا 48 ساعة إضافية. وقال وزير الخارجية الأميركي ونظيره الروسي إن اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا صامد واتفقا على تمديده 48 ساعة للسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل متزايد. وأبلغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر الصحافيين أنه «كان هناك اتفاق عام على أنه على الرغم من تقارير متقطعة عن العنف، فإن الترتيب صامد والعنف انخفض بشكل كبير«. وأضاف قائلاً «أثناء المحادثة بينهما (كيري ولافروف) اتفقا على تمديد وقف (الأعمال القتالية) لمدة 48 ساعة أخرى«. وعلى الرغم من الاستجابة الدائمة من قبل كيري للضغوط الروسية، إلا أن نظيره لافروف يمارس مزيداً من تلك الضغوط لاستجرار المزيد من التنازلات. وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف دعا كيري إلى ضمان وفاء الولايات المتحدة بتعهدها بإبعاد مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة «تحت وصاية واشنطن» عن «جبهة فتح الشام« التي كانت تعرف باسم «جبهة النصرة« وغيرها من الجماعات. وقالت الوزارة في بيان إن هذا الطلب جاء على لسان لافروف خلال اتصال هاتفي مع كيري. وأضافت الوزارة أن لافروف وكيري بحثا أيضاً مقاتلة «جبهة فتح الشام« وتنظيم «داعش» بصورة مشتركة. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس إنه لا بد للولايات المتحدة من فصل المعارضة المعتدلة في سوريا عن «الجماعات الإرهابية» من أجل تعزيز الهدنة الهشة هناك. وأضاف في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين أن وقف إطلاق النار في سوريا يبعث على الأمل في التوصل لتسوية سلمية للصراع. وفي سياق متصل بالاتفاق الأميركي ـ الروسي لوقف النار في سوريا، قال النائب الأول لرئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فيكتور بوزنيخير لوكالات أنباء روسية إن رئيس مركز مراقبة وقف إطلاق النار التابع لروسيا في سوريا كان مقرراً أن يبحث مع نظيره في منشأة أميركية في الأردن أمس، تمديد وقف إطلاق النار في سوريا، وتنفيذ واشنطن ما يخصها من الاتفاق. وأعلن بوزنيخير أن بلاده «تؤيد تمديداً جديداً لوقف إطلاق النار في كل الأراضي السورية لمدة 48 ساعة»، مضيفاً أن فصائل المعارضة السورية المسلحة خرقت الهدنة 60 مرة في الساعات الـ48 الماضية، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الروسية «انترفاكس«. وتابع أن «المعارك ضد تنظيم «داعش» مستمرة. بالأمس قصف الطيران الروسي المنطقة الواقعة في شمال تدمر حيث كان مقاتلو التنظيم يحتشدون لمهاجمة المدينة«. وأعلن مدير مركز حميميم الجنرال فلاديمير سافتشينكو، أن الوضع في حلب يهدد عملية انسحاب قوات النظام من منطقة طريق الكاستيلو، الأمر الذي قد يعطل خطة إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي الشرقية من المدينة. وأكد سافتشينكو استعداد قوات الأسد للانسحاب من منطقة طريق الكاستيلو بصورة متزامنة مع تنفيذ وحدات المعارضة للعملية نفسها في الساعة التاسعة صباحاً، من أجل إقامة منطقة نزع سلاح هناك. لكنه قال إن الوضع الحالي في المنطقة «يشكل تهديداً لعملية انسحاب القوات من طريق الكاستيلو للمسافات التي تنص عليها الاتفاقات (الروسية ـ الأميركية حول سوريا)». وفي واشنطن حاول كيري تفنيد انتقادات لاتفاق وقف النار قائلاً إن من دونه كان العنف سيزيد بدرجة كبيرة وكان كثير من السوريين سيذبحون أو يضطرون للفرار من بلادهم. وقال في مقابلة مع برنامج «مورنينغ إيديشن« في الإذاعة الوطنية العامة «إنها فرصة أخيرة للإبقاء على سوريا موحدة»، مضيفاً «إذا فشلنا في الإيقاف الآن ولم نتمكن من الجلوس إلى الطاولة سيزيد القتال بدرجة كبيرة«. وتابع «ما هو البديل؟ هل البديل هو السماح لنا بالانتقال من 450 ألف شخص قتلوا إلى ألوف كثيرة أخرى (من القتلى)؟ أن يتم اكتساح حلب بالكامل؟ أن يوجه الروس والأسد ببساطة قصفاً عشوائياً لأيام مقبلة وأن نجلس هناك ولا نفعل شيئاً«. وأشار كيري إلى أن الاتفاق يحظى بتأييد (الرئيس الأميركي باراك) أوباما الذي اجتمع معه الثلاثاء. وقال «حسناً.. رئيس الولايات المتحدة جاهز وأعتقد أن الجيش سيكون جاهزاً«. وأضاف «لا أحد يطلب من الناس أن تتخلى عن مبادئنا، لكنه شيء مهم بالنسبة لنا أن نفي بتعهداتنا في هذا الأمر«. وقال كيري إن المعارضة السورية المعتدلة كانت في الجانب الخاسر أمام قوات نظام بشار الأسد التي تتلقى المساندة من روسيا. وأضاف كيري «معادلة أن الأسد يسحقهم وأن روسيا تسحقهم كانت ستلقي بهم في أيدي (جبهة) النصرة وداعش«. وأضاف «وستكون عندك درجة أكبر من التطرف بكثافة متزايدة«. وكان مسؤولون كبار في الجيش والمخابرات في الولايات المتحدة انتقدوا الاتفاق الأميركي - الروسي قائلين إنه لا يمكن الوثوق بروسيا التي ستقدم لها الولايات المتحدة بمقتضى الاتفاق معلومات عن ضرباتها الجوية لمواقع المتشددين. وقالت مجلة «فورين بوليسي» إن الاتفاق الأميركي ـ الروسي بشأن سوريا حظي بالتأييد، لكن هناك بعض موظفي وزارة الخارجية يعبرون عن استيائهم معتبرين أن واشنطن دخلت في «حلف غير نزيه» مع موسكو. ويعتبر هؤلاء أن دخول الولايات المتحدة في حلف مع روسيا في سوريا، إنما هو دليل على إحراز روسيا نصراً سياسياً هاماً، ونذيرُ تغيرات سياسية تقلل دور واشنطن في الساحة الدولية. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن الاتفاق يمهد لتحقيق كل ما يريده بوتين أي تعزيز نظام الأسد وضرب المعارضة السورية. ورأت الصحيفة أن «الولايات المتحدة استجابت لمطلب بوتين بالانضمام إلى حرب روسيا ضد تنظيمات تصفها (روسيا) بالإرهابية، مضيفة في مقال آخر تحت عنوان «التنازلات التي قدمها كيري تجعل الولايات المتحدة تابعاً لروسيا في الشرق الأوسط«. وفيما لا تزال قوافل الإغاثة متوقفة عند الحدود التركية بسبب عرقلة النظام دخولها، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أنه يجري محادثات مع موسكو وواشنطن لتضغطا على جميع الأطراف في سوريا لضمان أمن قافلة المساعدات المستعدة للتوجه الى مدينة حلب. وأشار الى أن قافلة من عشرين شاحنة محملة بالأغذية وغيرها من السلع الضرورية لا تزال على الحدود التركية مع سوريا بانتظار السماح لها بالتوجه الى حلب. وفي الرياض، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ترحيب المملكة بالهدنة في سوريا. وقال إن السعودية «تتابع باهتمام بدء سريان الهدنة المؤقتة في سوريا، معبرة في الوقت ذاته عن ترحيبها باتفاق الهدنة الذي من شأنه أن يساهم في تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوري الشقيق«. وشدد على أن «المملكة تؤكد على أهمية التزام نظام بشار الأسد وحلفائه بهذا الاتفاق، وأن يؤدي الى استئناف العملية السياسية في سوريا وفق إعلان جنيف1، وقرار مجلس الأمن 2254 المفضي الى الانتقال السلمي للسلطة». وأشاد مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الثلاثاء بـ»تراجع كبير في العنف»، إلا أنه قال إن المخاوف الأمنية منعت توزيع المساعدات. وفي غضون ذلك، شن الطيران الإسرائيلي ليل الثلاثاء ـ الأربعاء، غارات جوية جديدة استهدفت مواقع للنظام في ريف دمشق الغربي وريف القنيطرة، وتعتبر هذه المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل مواقع للنظام وميليشيا «حزب الله» في أقل من 24 ساعة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك