تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الأسد يسقط الهدنة بتغطية روسية

Lebanon 24
19-09-2016 | 20:09
A-
A+
الأسد يسقط الهدنة بتغطية روسية
الأسد يسقط الهدنة بتغطية روسية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قضى بشار الأسد على الآمال التي علقها السوريون على الهدنة الأميركية - الروسية، من خلال مجازر متنقلة في حلب وريفها أودت بعشرات القتلى من المدنيين في غارات عنيفة لم تستثنِ قوافل للمساعدات الدولية لبعض المناطق المحاصرة حيث قتل 12 متطوعاً وسائقاً على الأقل، ما استدعى رداً غاضباً جداً من الأمم المتحدة. وقدمت روسيا الغطاء السياسي ليستمر الأسد في مجازره وقصفه العنيف للمدنيين، حيث اعتبرت أنه «لا جدوى من هدنة في سوريا وحدها القوات الحكومية من يلتزم بها» حسب وزارة الدفاع الروسية، تزامناً مع تأكيد إيران على استمرارها في تزويد الأسد بكل «التسهيلات في معركته الحاسمة ضد الإرهاب» حسب تعبير نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابر أنصاري الذي يزور دمشق. وفي أعنف قصف منذ بدء سريان الهدنة، تعرضت الأحياء الشرقية في مدينة حلب لقصف مدفعي وجوي عنيف بعد اقل من ساعتين على إعلان جيش الأسد انتهاء سريان الهدنة التي تم التوصل اليها بموجب اتفاق أميركي - روسي. وقال مراسل لـ»فرانس برس» في الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب إن القذائف والبراميل المتفجرة تنهمر كالمطر على معظم الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة من دون توقف منذ الساعة السابعة والنصف. وأكد المراسل حصول غارات جوية عنيفة استهدفت أحياء العامرية والسكري وباب النيرب والمرجة والميسر تزامناً مع تعرض أحياء أخرى لقصف مدفعي. وأضاف أن القصف عنيف للغاية ولم يتوقف مشيراً الى سماع دوي صفارات سيارات الإسعاف في أحياء المدينة. وأكد المرصد السوري تعرض الأحياء الشرقية من حلب لقصف مدفعي وصاروخي عنيف لافتاً الى أن الغارات الجوية استهدفت أحياء في المدينة وريفيها الغربي والجنوبي، موقعة 32 قتيلاً على الأقل. ويأتي استئناف القصف على الأحياء الشرقية بعد إعلان قوات الأسد الساعة السادسة مساء «انتهاء مفعول سريان نظام التهدئة الذي أعلن اعتباراً من السابعة مساء من يوم 12/9/2016 بموجب الاتفاق الروسي - الأميركي». واتهم جيش الأسد في بيانه «المجموعات الإرهابية» بأنها «استغلت نظام التهدئة المُعلن (...) لمواصلة اعتداءاتها على المناطق السكنية والمواقع العسكرية والتحضير للقيام بعمليات إرهابية واسعة خصوصاً فى حلب (شمال) وحماة (وسط) والقنيطرة (جنوب)». وتوصلت واشنطن وموسكو الى اتفاق ينص على وقف لإطلاق النار في سوريا بدأ سريانه مساء 12 أيلول، ويستثني مناطق سيطرة تنظيم «داعش» وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة). وتبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات منذ أيام حول إعاقة تنفيذ الاتفاق، إذ رأت موسكو أن واشنطن لم تفِ بالتزاماتها بالهدنة، خصوصاً في ما يتعلق بتحديد مناطق تواجد الفصائل المعارضة وعناصر جبهة فتح الشام، في حين هددت واشنطن بعدم التنسيق عسكرياً مع روسيا في حال عدم إدخال المساعدات الى المناطق المحاصرة. وخص الاتفاق الروسي - الأميركي مدينة حلب التي تشهد وضعاً مأسوياً صعباً، إذ ينتظر سكان أحيائها الشرقية البالغ عددهم 250 ألفاً، وصول شاحنات محملة بالمواد الإغاثية لا تزال متوقفة في منطقة عازلة عند الحدود السورية - التركية. وقالت الولايات المتحدة إنها تعمل على تمديد العمل باتفاق وقف الاقتتال في سوريا ولكنها دعت روسيا إلى أن تفسر أولاً بياناً للجيش السوري يفيد بانتهاء الهدنة. وقال جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأميركية في بيان «ترتيباتنا مع روسيا المسؤولة عن التزام النظام السوري.. لذا.. ننتظر من روسيا تفسير موقفه«. وأضاف أنه كانت هناك درجة من تراجع العنف منذ الاتفاق على الهدنة ولكن لم تصل إلى سبعة أيام متعاقبة من الهدوء مثلما نص الاتفاق. وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن روسيا أخفقت في تطبيق التزاماتها بموجب الاتفاق على تطبيق هدنة مدتها سبعة أيام في سوريا، إلا أن واشنطن مستعدة لمواصلة العمل عليها. وصرح كيري للصحافيين «لم نحصل على سبعة أيام من الهدوء وتوزيع المساعدات الإنسانية». وقال إن «وقف إطلاق النار في سوريا مستمر ولكنه هش. نحن بانتظار الحصول على آخر المستجدات من فريقنا المجتمع حالياً مع الروس في جنيف«. وفي نيويورك بحث ولي العهد السعودي وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف مع كيري آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وموقف البلدين منها. وقال كيري حسب وكالة الأنباء السعودية إن «روسيا فقدت سيطرتها على الأسد الذي يقصف شعبه منذ سنوات، ويقصف قوافل المساعدات باستمرار، وهذا الأسبوع سنجمع الحقائق حتى نعرف ما نحن عليه قبل أن نتخذ القرار«. وجاء الإعلان السوري عن انتهاء الهدنة بعد ساعات على تصريحات لقائد الجيش الروسي الجنرال سيرغي رودسكوي قال فيها إن الولايات المتحدة لا تملك «وسيلة فعالة للضغط على المعارضة في سوريا». واعتبر رودسكوي أنه «على ضوء عدم احترام المتمردين وقف إطلاق النار، فإن التزام قوات الحكومة السورية به من طرف واحد لا معنى له». وفي محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في سوريا، يعقد وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم سوريا والتي تضم عشرين بلداً أبرزها الولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى بينها السعودية وتركيا اجتماعاً في نيويورك وسيجرون تقويماً للوضع، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر. وكان يفترض بموجب الاتفاق الروسي - الأميركي، وبعد أسبوع من الهدنة وتكثيف المساعدات الإنسانية، أن تبدأ واشنطن وموسكو تنسيق الضربات الجوية ضد تنظيم «داعش» وجبهة فتح الشام، إلا أن ذلك كان يتطلب تحديد المناطق التي فيها جبهة فتح الشام وفصلها عن مناطق المعارضة المصنفة «معتدلة» من جانب واشنطن، الأمر الذي لم يحصل. وارتفع منسوب التوتر بين موسكو وواشنطن بعد غارات أميركية استهدفت السبت مواقع لقوات الأسد قرب مطار دير الزور العسكري، ما أسفر عن مقتل العشرات. وقال التحالف إن القصف حصل عن طريق الخطأ. واعتبر الأسد خلال استقباله وفداً إيرانياً رسمياً في دمشق ذلك القصف «عدواناً أميركياً سافراً». وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابر أنصاري الذي يزور دمشق، إن إيران ستقدم كل التسهيلات لسوريا في «معركتها الحاسمة ضد الإرهاب» حسب تعبيره. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت إن الاتفاق الروسي - الأميركي هو «الأساس الوحيد» للحل في سوريا، برغم «هشاشته». وقال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة إن الحكومة السورية انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توسطت فيه واشنطن وموسكو وذلك لأن روسيا لم تحترم بنود الاتفاق. وأضاف العبدة في نيويورك أن «النظام لا يحترم بنود وشروط اتفاق الهدنة. للأسف روسيا لا تحترمه أيضاً ولا بد أن هذا هو الذي أعطى النظام في الأساس الضوء للمضي قدماً في هذه الانتهاكات». وقال منسق المعارضة السورية الرئيسية رياض حجاب إن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا لم يُطبق قط. وأضاف حجاب الذي سيزور البيت الأبيض الشهر المقبل للاجتماع إلى المسؤولين الأميركيين «لم يكن هناك وقف لإطلاق النار من الأساس.. كي نتمكن من تقويم فشله أو نجاحه». وبعيداً عن حلب، دخلت قافلة مساعدات مشتركة بين الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري مؤلفة من 45 شاحنة الى مدينة تلبيسة المحاصرة في ريف حمص (وسط) الشمالي، وكانت سبقتها الأحد قافلة اخرى من عشر شاحنات، وفق ما أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر. واستهدفت غارات مساء قافلة مساعدات إنسانية كانت متوقفة أمام مركز للهلال الأحمر السوري في شمال سوريا، ما أدى الى تضرر نحو عشرين شاحنة، بعد ساعات على إعلان جيش الأسد انتهاء الهدنة وفق ما أفاد المرصد السوري. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «نحو عشرين شاحنة تضررت جراء استهدافها بغارات في بلدة اورم الكبرى في ريف حلب الغربي»، مضيفاً أن «قافلة المساعدات التابعة لمنظمات دولية كانت قد وصلت ظهراً الى البلدة وتم استهدافها أثناء توقفها أمام مركز للهلال الأحمر السوري». ولم يتمكن المرصد من تحديد هوية الطائرات التي استهدفت القافلة، موضحاً أن بعض الشاحنات كانت أفرغت حمولتها فيما بعضها الآخر كان لا يزال محملاً بالمساعدات. وأكدت الأمم المتحدة تعرض القافلة للقصف في بلدة اورم الكبرى. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك ستيفان دوجاريك «علمنا أن قافلة تعرضت للقصف ونحاول الحصول على مزيد من المعلومات». وكان المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في مدينة غازي عنتاب التركية دايفيد سوانسون قال إن قافلة مساعدات مشتركة تحمل طحيناً ولوازم صحية ومستلزمات أخرى في طريقها الى بلدة اورم الكبرى لإيصال المساعدات الى 78 ألف شخص يقيمون في البلدة ومحيطها. وأبدى مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا غضبه الكبير من هجوم على قافلة معونات في حلب تحركت «بعد عملية طويلة من الموافقات والاستعدادات». وقضى في الغارة 12 متطوعاً وسائقاً على الأقل. وفي سياق آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا قد يوسعون المناطق التي يسيطرون عليها في شمال سوريا من خلال التقدم جنوبا فيما يركزون الآن على التحرك نحو بلدة الباب التي يسيطر عليها تنظيم «داعش». وقال إن «المنطقة الآمنة» التي تقيمها تركيا على الحدود يمكن في النهاية أن تمتد على مساحة تصل إلى 5000 كيلومتر مربع. (ا ف ب، رويترز، واس، العربية.نت، أورينت.نت، روسيا اليوم)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك