أعلنت الأمم المتحدة أمس تعليق قوافلها الإنسانية في سوريا غداة إستهداف شاحنات محمّلة بالمساعدات في ريف حلب الغربي، في وقت نفى كلّ من الجيش السوري والروسي مسؤوليّته عن الاعتداء وتأكيد الروس أن «لا دليل على قصف القافلة وأنّ حريقاً شبّ فيها».
صواريخ روسية إستهدفت غرفة عمليات في حلب
بدأت القوات العراقية أمس عملية بمساندة قوات التحالف الدولي لاستعادة السيطرة على منطقة «الشرقاط»، إحدى معاقل تنظيم «داعش» في محافظة صلاح الدين شمال بغداد، في خطوة مهمة على الطريق لاستعادة مدينة الموصل. وتقع الشرقاط على ضفاف نهر دجلة على بعد 260 كلم شمال بغداد.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي في كلمة متلفزة من نيويورك بعد لقائه مع الرئيس الاميركي باراك اوباما: «بعون الله وهمّة المقاتلين الشجعان نعلن بدء صفحة جديدة من صفحات النصر والتحرير وانطلاق عمليات تحرير الشرقاط».
بدوره، اكّد قائمّقام الشرقاط علي الدودح «تحرير قرى السكنية ومزارع درة التاج، جنوب غرب الشرقاط، واستمرار التقدم في غالبية المحاور». وأضاف: «تمّ رصد هروب عناصر «داعش» من غالبية القرى في اتجاه محافظة نينوى». وفي وقت لاحق أمس، قال المتحدث باسم قيادة عمليات صلاح الدين، العقيد محمد الاسدي، إنّ «العملية حققت تقدماً كبيراً وحرّرت القوات قرى «المسيحلي» و»السكنية» الواقعة غرب الشرقاط وقرى «خدعان» و»العيثة» الواقعة الى الشمال»، مؤكّداً أنّ «القوات اصبحت على بعد خمسة كيلومترات عن مركز الشرقاط».
من جهته، قال المتحدث باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الكولونيل جون دوريان، إنّ «قوات التحالف نفّذت 19 ضربة جوية خلال الاسبوعين الماضيين تمهيداً للعملية». واكّد أنّ «تطهير هذه المنطقة يضمن قطع كل خطوط إمداد الارهابيين».
لقاء أوباما العبادي
إلى ذلك، التقى العبادي اوباما على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك. وقال اوباما قبَيل لقائه العبادي: «نعتقد انّنا سنكون قادرين على التقدم سريعاً في عملية تحرير الموصل». وشدّد، من ناحية ثانية، على أنّ «هدف العملية ليس طرد التنظيم الارهابي فحسب، وإنّما اعادة اعمار المدينة وتقديم المساعدات لأبنائها». واشار الى أنّه سيطلب من الكونغرس رصد أموال لهذه الغاية، كذلك سيحضّ دول التحالف على أن تفعل الامر نفسه. واكّد أنّ الهدف ليس ضمان «عدم عودة تنظيم المتطرف فحسب، بل ايضاً عدم عودة المعتقدات المتطرفة التي وَلّدها اليأس».
إلى ذلك، قال جنرال أميركي كبير أمس إنّ القوات العراقية ستكون مستعدة لعملية الموصل في تشرين الأول في أحدث مؤشر على أنّ حملة شاملة لانتزاع السيطرة على المدينة. (وكالات)
تزامناً تعرّضت مناطق عدة في سوريا لقصف مدفعي وجوي كثيف، وأعلن المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لاركي في جنيف «تعليق القوافل في إجراء أمني فوري في انتظار تقويم جديد للوضع الأمني». وقال إنّه «يوم قاتم جداً للعاملين الإنسانيّين في سوريا، لا بل في العالم». وشدّد على «أهمية تبيان الوقائع عبر تحقيق مستقل». وعبّرت الأمم المتحدة عن غضبها بعد قصف القافلة مؤكّدةً: «إذا ثبت أنّ الهجوم كان متعمّداً، فقد يُعتبر جريمة حرب».
ولاحقاً، أكدت الأمم المتحدة «اننا لا نستطيع تأكيد تعرض قافلة الإغاثة لقصف»، لافتة إلى «اننا عدّلنا وصف حادثة قافلة الإغاثة من «قصف جوي» لـ«هجوم». وتسبّبت غارات على قافلة مساعدات في بلدة اورم الكبرى في ريف حلب الغربي أمس الأوّل بمقتل «نحو عشرين مدنياً وموظّفاً في الهلال الأحمر السوري بينما كانوا يفرغون مساعدات إنسانية حيوية من الشاحنات»، وفق الإتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري.
ونعى الهلال الأحمر في حلب رئيس شعبته في أورم الكبرى عمر بركات إضافة إلى عدد من سائقي الشاحنات وعمّال تفريغ المواد، وأعلن تعليق أعماله في محافظة حلب ثلاثة أيام.
ونفى كُلّ من الجيش السوري ووزارة الدفاع الروسية إستهداف طائراتهم الحربية قافلة المساعدات بعدما إتّهم ناشطون معارضون ومسؤولون أميركيون طائرات النظام السوري أو حلفاءه الروس بتنفيذ الغارات.
إلى ذلك، تعرّضت أحياء حلب الشرقية لقصف مدفعي وجوّي كثيف، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي أضاف: «سقط أكثر من 27 برميلاً على شرق المدينة بعد قصف كثيف إستمرّ طول الليل».
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ «الجيش السوري صدّ بدعمٍ من القوات الروسية هجوماً للإرهابيين في الشقيف شمال حلب، وقضى على 40 مسلّحاً ودمّر آلياتهم». وعلى جبهات أخرى، شهدت الغوطة الشرقية قرب دمشق إشتباكاتٍ عنيفة، بعد ساعات على إعلان الجيش السوري بدءَ عملية واسعة ضد فصائل المعارضة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
غرفة عمليات
وفي تطوّر لافت، نقلت وكالة «سبوتنيك» عن مصدر ميداني في محافظة حلب أنّ «3 صواريخ من نوع «كاليبر» أطلقتها سفن روسية إستهدفت غرفة عمليات في ديرة عزة غرب حلب في منطقة جبل سمعان والتي تشتهر بالطبيعة الجبلية القاسية وتحوي المغارات القديمة»، مضيفةً أنّ «الغرفة تضمّ 30 ضابطاً من الجيش التركي والأميركي والسعودي والقطري والبريطاني والموساد»، مشيراً إلى أنّ «هؤلاء يديرون العمليات الإرهابية في حلب وإدلب». (وكالات)