صد مقاتلو المعارضة السورية امس هجوما شاملا لجيش النظام وحلفائه استهدف السيطرة على الاحياء الشرقية المحاصرة من مدينة حلب والواقعة تحت سيطرة المعارضة.
بالمقابل تزايد الحديث عن احتمال قيام دول الخليج العربية بتسليح المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف للدفاع عن أنفسهم في مواجهة الطائرات السورية».
فقد هاجمت قوات النظام السوري وحلفاؤه القطاع الذي تسيطر عليه المعارضة من حلب على عدة جبهات امس في أكبر هجوم بري حتى الآن في إطار حملة عسكرية ضخمة جديدة أنهت وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا.
وخلال الهجوم سعت قوات موالية للنظام تشمل الجيش السوري ومقاتلين من إيران والعراق ولبنان لمهاجمة مدينة حلب القديمة قرب القلعة التاريخية وحول العديد من المداخل الرئيسية للمدينة.
وقال معارضون إن القوات تقدمت على اربعة محاور من ريف حلب إلى الشمال والجنوب مما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة.
وقال قائد جماعة شيعة عراقية تقاتل في صفوف النظام إن قوة ضخمة تقودها قوات النمر الخاصة التابعة للجيش السوري بدأت التحرك بمركبات مدرعة ودبابات للهجوم على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
وقال الجيش والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن جيش النظام حقق بعض المكاسب لكن المعارضين شككوا في ذلك قائلين أنهم تصدوا له.
وذكر تلفزيون النظام أن الجيش استعاد حي الفرافرة بالمدينة القديمة في حلب وأن وحدات هندسية تزيل الألغام من المنطقة.
وبحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن، يشكل الحي احدى حارات المدينة القديمة في حلب، لافتا الى ان قوات النظام تمكنت من السيطرة على ابنية وشوارع ضيقة فقط.
وقال مصدر بارز من المعارضة إن الجيش سيطر على بعض المواقع قرب هذه المنطقة لكنه أجبر على الانسحاب.
وقال المصدر المعارض إنه تم صد الجيش بعد قتال عنيف على أربع جبهات أخرى ووصف ما حدث بأنه أكبر موجة من الهجمات البرية منذ الإعلان عن الهجوم الأسبوع الماضي.
وقال المسؤول المعارض البارز إن القوات الموالية للحكومة تحتشد قرب حي الشيخ سعيد الذي تسيطر عليه المعارضة على المشارف الجنوبية للمدينة قرب الموقع الذي دار فيه أعنف قتال هذا الصيف في حلب.
وفي موازاة التصعيد النظامي والروسي،كشف مسؤولون أميركيون أن «انهيار وقف إطلاق النار في سوريا زاد احتمال قيام دول الخليج العربية بتسليح المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف للدفاع عن أنفسهم في مواجهة الطائرات السورية».
وأشار هؤلاء المسؤولون الى أن «واشنطن حالت دون وصول كميات كبيرة من أنظمة الدفاع الجوي تلك المحمولة على الكتف إلى سوريا بتوحيد الحلفاء الغربيين والعرب خلف هدف تقديم التدريب وأسلحة المشاة لجماعات المعارضة المعتدلة مع مواصلة الولايات المتحدة المحادثات مع موسكو».
ولفتوا الى أن «السعوديين يعتقدون أن السبيل الأمثل لإقناع الروس بالتراجع هو ما أفلح في أفغانستان قبل نحو 30 عاما- وهو تحييد قوتهم الجوية بتزويد المجاهدين بأنظمة الدفاع الجوي المحمولة».
وأثارت الحملة الجوية الكثيفة على شرق حلب تنديدا دوليا.واعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن استخدام أسلحة قادرة على الوصول إلى ملاجئ السكان تحت الأرض قد يرقى إلى «جريمة حرب».
واعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الاوروبي في براتيسلافا إن «الهجمات المرعبة على حلب غير مقبولة اخلاقيا على الاطلاق وتشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي».
وأسفت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل لما وصفته بـ«خطوة كبيرة الى الوراء في الايام الاخيرة» في شرق حلب، منتقدة العنف «الوحشي للغاية» والذي قالت انه «موجه بوضوح ضد السكان المدنيين».
من جانبه،قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن ما يحدث في حلب مجزرة لا يمكن الصمت عنها.
بالمقابل،تعهد الرئيس الايراني حسن روحاني بأن تواصل بلاده دعم سوريا في حربها على «الإرهاب.»
(«اللواء» - وكالات)