تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

كيري يتهم موسكو بتدمير حلب

Lebanon 24
27-09-2016 | 18:56
A-
A+
كيري يتهم موسكو بتدمير حلب<br/>
كيري يتهم موسكو بتدمير حلب<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع تحوّل حلب إلى مدينة من الركام والحجارة والأبنية المنهارة فوق رؤوس ساكنيها من المدنيين بلا تمييز بين طفل وامرأة ومسن، وفي ظل استمرار القصف الروسي - الأسدي للمدينة بمختلف أنواع أسلحة الدمار الشامل، اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا بأنها تريد تدمير المدينة، ورأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن ما يحصل مجزرة لا يمكن السكوت عنها. فقد اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تصريحات جديدة له خلال زيارة له إلى كولومبيا، أن روسيا والنظام في سوريا مسؤولان عن انهيار الهدنة والجهود الديبلوماسية، حيث انهما يواصلان هجومهما العسكري والبحث عن تحقيق انتصار ميداني عوض التوجه صوب الحل السياسي عن طريق المفاوضات الفعالة. ووعد كيري أنه لن يستسلم وسيواصل مساعيه مع موسكو لإعادة تفعيل وقف النار في سوريا. وأشار الوزير الأميركي إلى أن تطورات حلب تؤكد أن روسيا والنظام ينويان السيطرة على المدينة عسكرياً وتدميرها ضمن هذه العملية العسكرية القائمة. وفي سياق مقارب، قال مسؤولون أميركيون إن انهيار أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا زاد احتمال قيام دول الخليج العربية بتسليح المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف للدفاع عن أنفسهم في مواجهة الطائرات السورية والروسية. وقد تتمثل إحدى عواقب الفشل الديبلوماسي الأخير في منع استمرار المجزرة التي يتعرض لها المدنيون في حلب بسبب القصف الذي تقوم به مقاتلات وطائرات أسدية وروسية، في زيادة دول الخليج العربية أو تركيا لإمدادات الأسلحة لفصائل المعارضة المسلحة بما يشمل صواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف وهو ما منعت الولايات المتحدة- إلى حد بعيد- حدوثه حتى الآن. وقال مسؤول أميركي مشترطاً عدم الكشف عن اسمه للحديث عن السياسة الأميركية إن واشنطن حالت دون وصول كميات كبيرة من أنظمة الدفاع الجوي تلك المحمولة على الكتف إلى سوريا بتوحيد الحلفاء الغربيين والعرب خلف هدف تقديم التدريب وأسلحة المشاة لجماعات المعارضة المعتدلة مع مواصلة الولايات المتحدة المحادثات مع موسكو. غير أن خيبة الأمل إزاء موقف واشنطن تتصاعد فيما يزيد احتمال ألا تواصل دول الخليج أو تركيا السير وراء الولايات المتحدة أو تغض الطرف عن أفراد أثرياء يتطلعون لتزويد جماعات المعارضة بتلك الأسلحة المضادة للطائرات. وقال مسؤول أميركي ثانٍ «يعتقد السعوديون دوماً أن السبيل الأمثل لإقناع الروس بالتراجع هو ما أفلح في أفغانستان قبل نحو 30 عاماً- وهو تحييد قوتهم الجوية بتزويد الثوار بأنظمة الدفاع الجوي المحمولة«. وتابع يقول «تمكنا حتى الآن من إقناعهم بأن مخاطر ذلك أكبر في يومنا هذا لأننا لا نتعامل مع الاتحاد السوفياتي وإنما مع زعيم روسي عازم على إعادة بناء القوة الروسية ومن غير المرجح أن يتراجع» في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وسئل مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية هل الولايات المتحدة مستعدة لفعل شيء بخلاف المفاوضات لمحاولة وقف العنف؟ فلم يوضح خطوات أخرى، لكنه أكد أن واشنطن لا ترغب في أن يضخ أحد المزيد من الأسلحة للاستخدام في الصراع. وقال تونر «النتيجة لن تكون سوى التصعيد في قتال مروع بالفعل.. الأمور قد تتحول من سيئ إلى أسوأ بكثير». غير أن مسؤولاً آخر في الإدارة الأميركية قال «المعارضة لها الحق في الدفاع عن نفسها ولن تُترك من دون دفاع في مواجهة هذا القصف العشوائي«. وأشار المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن «حلفاء وشركاء» آخرين للولايات المتحدة يشاركون في المحادثات الأميركية - الروسية لوقف الحرب. وقال المسؤول في الإدارة الأميركية «لا نعتقد أنهم سينظرون بلا مبالاة إلى الإعمال الشائنة التي شاهدناها في الساعات الاثنتين والسبعين الماضية»، مضيفاً أنه لن يعلق بشأن «قدرات محددة قد يتم ضمها إلى المعركة». ورفض الإفصاح عن مزيد من التفاصيل. ويقول منتقدون لأوباما إن تردد البيت الأبيض في استخدام القوة عرقل الديبلوماسية الأميركية. وقال عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان جون مكين ولينزي غراهام في بيان إن «الديبلوماسية في غياب وسيلة ضغط هي وصفة للفشل«. وأضافا «بوتين والأسد لن يفعلا ما نطلبه منهما بدافع من طيب قلبيهما أو بدافع من الاهتمام بمصلحتنا أو بمعاناة الآخرين. يجب إرغامهما وهذا يتطلب قوة.. الحرب والرعب واللاجئون وعدم الاستقرار.. كل هذا سيستمر إلى أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ خطوات لتغيير الأوضاع على الأرض في سوريا«. واتهم المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست الروس باستهداف امدادات المياه في شرق حلب التي تستخدمها مخيمات اللاجئين وقوافل المساعدات وأصحاب الخوذ البيضاء وهي جماعة مدنية تسعى لإنقاذ ضحايا الضربات الجوية. وقال إيرنست للصحافيين «فكرة استخدام الوصول إلى امدادات المياه النظيفة للمدنيين كسلاح لا يمكن تصورها«. وقالت ساره مورغان مديرة مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في واشنطن إن الأفعال التي زعم إيرنست حدوثها «تشكل جميعها جرائم حرب بموجب القانون الدولي». وأضافت أن «الولايات المتحدة تتعامل مع بوتين كشريك في السلام بدلاً من أن تعامله كمتواطئ ومرتكب لجرائم حرب.. والسؤال الآن هو ما هي الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة لحمل روسيا على الامتناع عن مزيد من الانتهاكات وعن المساعدة في أعمال الأسد الوحشية؟«. ولم يرد البيت الأبيض على الفور على سؤال عبر البريد الالكتروني بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا ارتكبت جرائم حرب وهي تهمة وجهتها لها بريطانيا. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستقدم نحو 400 مليون دولار في صورة مساعدات إنسانية إضافية للسوريين المحاصرين بين أطراف الحرب الأهلية في سوريا ليصل إجمالي الإنفاق الأميركي على المساعدات الإنسانية لسوريا إلى نحو 5.9 مليارات دولار. وقالت آن ريتشارد مساعدة وزير الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة إن الولايات المتحدة سمحت الآن بدخول 12500 لاجئ سوري على مدى العام المنصرم متجاوزة الهدف الذي حددته الإدارة وهو عشرة آلاف لاجئ. ونفى المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، وجود «خطة ب» لدى واشنطن حول الحل بسوريا، مؤكداً أن الحل الديبلوماسي يبقى الخيار الأوحد. وجاء ذلك في أعقاب التصريح الروسي بلسان وزير الخارجية سيرغي لافروف عن خطة بديلة لحل الأزمة السورية. وفي باريس، رأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن ما يحصل في حلب مجزرة لا يمكن السكوت عنها، وقال هولاند للصحافيين في الاليزيه والى جانبه رئيس الوزراء الليبي فايز السراج إن المطلوب «ألا يتكرر مثال سوريا في ليبيا» لافتاً الى «المجزرة» التي تشهدها مدينة حلب. وقال أيضاً «لا يمكننا أن نقبل بحصول قصف والتضحية بسكان مدنيين وأن يكون أطفال ضحايا ما يقوم به اليوم النظام (السوري) وداعموه». وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن الهجمات على مدينة حلب تشكل «انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي»، وحض روسيا على بذل «جهود ذات صدقية» لإعادة العمل بالهدنة. وقال ستولتنبرغ على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في براتيسلافا إن «الهجمات المرعبة على حلب غير مقبولة أخلاقياً على الإطلاق وتشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي«. وأضاف «أضم صوتي إلى دعوات المجموعة الدولية لروسيا كي تبذل جهوداً ذات صدقية بهدف إعادة العمل باتفاق وقف الأعمال القتالية وإفساح المجال أمام وصول المساعدة الإنسانية إلى حلب وتوفير الظروف اللازمة لاستئناف المحادثات تحت رعاية الأمم المتحدة«. ونفى سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس في مقابلة له مع «الحدث»، وجود أي أفق لحل سياسي في سوريا في ظل الأوضاع الراهنة، معتبراً أن العجلة السياسية والعسكرية أصبحت بانتظار إدارة أميركية جديدة. ميدانياً وعلى الرغم من القصف العنيف الذي يتعرض له الثوار في حلب وريفها، إلا أنهم استطاعوا صد هجوم لقوات الأسد على منطقة السويقة في حلب الشرقية. وكان مسؤول في المعارضة السورية وصف هجوم قوات الأسد بالأكبر من نوعه منذ انطلاقه حملته العسكرية للسيطرة على المدينة. وقال إن القوات الأسد هاجمت مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب على أربع جبهات في أكبر هجوم بري تنفذه منذ بدأ الجيش حملة لاستعادة المدينة بالكامل الأسبوع الماضي. وقال القائد العسكري لـ»الجبهة الشامية» في حلب الشيخ جمعة إن مجموعات المقاومة السورية في قطاع حلب القديمة رصدت تحركات غير طبيعية لجيش النظام على محوري الحرابلة والسويقة، الأمر الذي دفعها لتعزيز النقاط في المنطقة وتحضير الكمائن تحسباً لأي هجوم محتمل في المنطقة. وأشار جمعة إلى أن قوات النظام حاولت منذ أول من أمس التقدم مرات عدة في منطقة السويقة، إلا أن مجموعات المقاومة السورية في المنطقة تمكنت من التصدي لها وتكبيدها خسائر في الأرواح والعتاد. وتابع القائد العسكري: «في اليوم الثاني أيضاً أعادت قوات النظام محاولة التقدم على محور الحرابلة لتقع أيضاً في كمين آخر كلفهم 5 قتلى والعديد من الجرحى بعد اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة«. وقال قائد فصيل عراقي مسلح يقاتل دعماً للأسد، إن قوة عسكرية كبيرة تتقدمها وحدة خاصة تعرف باسم قوات النمر بدأت التحرك في مدرعات ودبابات من أجل الهجوم على مناطق شرق حلب تسيطر عليها المعارضة. ويواصل الطيران حصد أرواح أهالي حلب، فقد قضى 25 مدنياً على الأقل وجرح العشرات، في قصف جوي طال أحياء مدينة حلب المحاصرة. وقال مراسل «زمان الوصل» في حلب، إن الطيران الروسي استهدف حيي الشعار والمشهد بغارات عدة، ما أدى لمقتل 22 مدنياً، وإصابة العشرات من سكان الحي. وأشار المراسل إلى أن قصفاً جوياً مماثلاً استهدف أيضاً أحياء الهلك والشعار وتل الزرازير والصاخور ومساكن هنانو والسكري والزبدية، ما أدى لوقوع أضرار مادية كبيرة في المباني السكنية والطرق الرئيسية والفرعية، لافتاً إلى أن معظم الغارات التي استهدفت الأحياء الشرقية كانت بواسطة صواريخ ارتجاجية. وقال مراسل «أورينت.نت» خالد أبو المجد، إن الطيران الحربي استهدف حي الشعار بأكثر من غارة جوية، ما أدى إلى تهدم مبانٍ عدة فيه. وأضاف المراسل، أن 4 عائلات على الأقل هم تحت الأنقاض بعد أن تهدم البناء فوق رؤوسهم. ودخلت حلب اليوم التاسع، بعد إعلان قوات الأسد والميليشيات الطائفية التابعة له بدء عملياتها التصعيدية على المدينة المحاصرة، حيث استشهد المئات حتى الآن بفعل القصف، فضلاً عن خروج معظم المشافي الموجودة في المدينة عن الخدمة، في ظل نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية والأغذية. وأظهر مقطع فيديو صورته طائرة بدون طيار حجم الدمار الهائل في الأحياء الشرقية من مدينة حلب، والناجم خاصة عن الغارات الروسية - الأسدية المستمرة بمختلف أسلحة الدمار الشامل ولا سيما القنابل الارتجاجية الخارقة للتحصينات، منذ انهيار وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الأميركيون والروس أخيراً. والفيديو الذي نشرته «رويترز» يظهر مباني منهارة نتيجة استخدام قوات الأسد وروسيا قنابل خارقة للتحصينات دمرت مناطق بأكملها. (أ ف ب، رويترز، العربية.نت، سكاي نيوز، زمان الوصل، أورينت.نت)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك