تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

كلينتون ــــ ترامب: 1 ــ 0

Lebanon 24
27-09-2016 | 18:57
A-
A+
كلينتون ــــ ترامب: 1 ــ 0<br/>
كلينتون ــــ ترامب: 1 ــ 0<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تسمّر نحو 100 مليون شخص اول من امس امام شاشات التلفزة لمشاهدة اول مناظرة مباشرة بين مرشحي الرئاسة الاميركية، الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، وأنصار كل مرشح يتمنون رؤية مرشحهم يطيح خصمه ويوجه له لكمة قاضية. لكن المناظرة التي احتدم الجدال فيها حول عدد من القضايا وتبادل فيها المرشحان الاتهامات الشخصية، لم تغير الكثير في مجرى السباق الرئاسي، اذ على الرغم من ان كلينتون خرجت منها متفوقة، الا انها لم تتمكن من تحجيم ترامب الى درجة تقليص حظوظه في المنافسة، اي ان فوزها على حلبة الملاكمة الكلامية جاء باحتساب النقاط وليس بضربة قاضية. وبحسب استطلاع رأي عقب المناظرة اجرته شبكة «سي ان ان» بالتعاون مع مركز الدراسات «او آر سي»، اعتبر 62 في المئة من الناخبين المسجلين المستطلعة آراؤهم ان كلينتون فازت، فيما اعتبر 27 في المئة منهم ان ترامب هو الفائز، ورأى الـ11 في المئة الباقون ان المرشحين كانا متعادلين. المرشحان رسما بكلامهما طوال المناظرة وجهتي نظر مختلفتين تماما عن اميركا المستقبل، وربما لم يلتقيا في اي رأي الا حول ابسط البديهيات من الامور. وبدت خبرتهما في الحياة ساطعة من اسلوب كلامهما ومضمونه، فكلينتون التي كانت تعمل قبل السياسة في المحاماة بدت بمظهر المحامية الرصينة المتزنة الخبيرة بالسياسة والعمل العام، بينما بدا ترامب كما هو رجل اعمال يحاول بشتى الطرق اقناع الجماهير بشراء منتجاته التي يسوق لها، وقد فضحت آراؤه المتناقضة افتقاده للخبرة السياسية. وشملت المواجهة التي أدارها اعلامي الاخبار في شبكة «ان بي سي» ليستر هولت، العديد من المواضيع مثل التجارة والامن القومي وضرائب ترامب وبريد كلينتون الالكتروني وحرب العراق. وتبادل المرشحان الاتهامات الشخصية، فركزت المرشحة الديموقراطية على عنصرية منافسها وعدم احترامه النساء، بينما حاول المرشح الجمهوري جاهدا اظهار منافسته إنسانة ضعيفة غير قادرة على تحمل مشقات منصب كبير كرئاسة الولايات المتحدة. وكان الفارق بين الطرفين ان كلام كلينتون جاء مبنيا على ادلة وبراهين واعتراف بالاخطاء مثل استخدام البريد الالكتروني الخاص ابان عملها وزيرة للخارجية، بينما جاء كلام ترامب هجوميا في صورة رأي شخصي محض من دون اي دعائم تثبت مدى صحته، وكان خطابه مفعما في انكار الاخطاء او تبريرها بدل الاعتراف بها، كما تخبط مرشح الحزب الجمهوري في نفي او تأكيد تصريحات كان هو ادلى بها سابقا، ما ترك انطباعا لدى المشاهد ان المرشح الواقف امامه متقلب المزاج والرأي، وغير ثابت في مواقفه التي تتغير وفق الاهواء او الاجواء المحيطة به. وخلال المواجهة التي دامت ساعة ونصف في جامعة هوفسترا في هامبستد (نيويورك)، حرص المرشحان قدر الامكان على السير وفق نقاط رئيسية كانوا اعدوها في اذهانهم وتدربوا عليها مرارا قبل المناظرة. وبدا هذا جليا عند ارتكاب ترامب عدد كبير من الهفوات لم تتنبه لها كلينتون ولم تستغلها. وبعض الامثلة على ذلك، عندما اتهمت كلينتون ترامب بالتهرب من تسديد الضرائب لأنه يرفض الكشف عن سجلاته الضريبية امام الرأي العام الاميركي، وألمحت الى انه ربما يكون مديونا لوول ستريت وبنوك خارجية، واجاب ترامب بأنه قد ينشر سجله الضريبي في حال نشرت هي الرسائل الالكترونية التي محيت من بريدها الخاص، واعتبر انه ذكي لأنه يعرف ان الدولة الاميركية ستسيء استخدام الضرائب التي يدفعها، وفي تلك العبارة اعتراف واضح من المرشح الجمهوري انه حقا لا يسدد الضرائب متعمدا، لكن كلينتون لم تبن على ذلك وانتقل الاثنان الى موضوع آخر. هفوة كبيرة اخرى وقع فيها ترامب ايضا لم تتنبه لها كلينتون حصلت عندما تحدثا حول الازمة المالية التي تعصف بالشعب الاميركي واتهمت كلينتون ترامب بتشجيع ازمة الاسكان التي حصلت، فهز ترامب كتفيه معتبرا ان مثل هذه الازمات جزء من «البزنس»، لكن لدهشة المراقبين لم تستغل كلينتون هذه النقطة لتبين للناخبين ان منافسها معني فقط بالبزنس وليس بمصلحة المواطن العادي. أما النقاط التي احتسبت لكلينتون وسجلت فيها فوزا على منافسها، فأبرزها: لدى سؤال ترامب عن تصريحات ادلى بها سابقا حول عدم اهلية كلينتون لشغل منصب الرئاسة لأن شكلها لا يوحي بذلك، فأجاب ترامب «نعم انها لا تملك قدرة تحمل كافية لشغل هذا المنصب» وكرر ذلك «ليس لديها القدرة على التحمل»، فقاطعته كلينتون قائلة «يحق للسيد ترامب التحدث الي عن قوة التحمل عندما يكون قد انجز بمقدار ما انجزت في مجال الحياة السياسية او العمل العام». وعددت السفرات والمهام التي قامت بها على رأس الديبلوماسية الاميركية مما يدل على خبرتها وقدرتها على تحمل مشقات المناصب الكبرى. ثم انتقلت فورا لتذكير الجماهير بأن ترامب يركز على «الشكل لأنه لا يحترم المرأة»، واستشهدت بالصفات البشعة التي شتم بها بعض النساء بعدما وصفهن بنعوت مثل «الخنازير والكلاب». وقد استفز ذلك ترامب كثيرا ما اضطره الى رفع صوته والقول بأنه كان يخطط «لتوجيه كلام قاس جدا لكلينتون وعائلتها الا انه عدل عن ذلك احتراما لحضور تشلسي ابنة هيلاري في المكان». كما بينت كلينتون للرأي العام ان منافسها لم يكن ضد حرب العراق كما يزعم الآن، فاعترض ترامب قائلا «هذا غير صحيح»، الا ان مدير المناظرة أثنى على قول كلينتون قائلا لترامب «ان التسجيلات الموجودة تؤكد غير ما تزعمه الآن. فأنت اعلنت في حينه دعمك للغزو». وعرضت كلينتون ايضا لمديح ترامب وإطرائه على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متسائلة عن العلاقة بينهما وتورط الروس في قرصنة البريد الالكتروني الخاص بالحزب الديموقراطي، فلم يبرر ترامب اسباب اعجابه ببوتين واكتفى بالاشارة الى انه حتى الآن «لا ادلة على تورط موسكو في قضية القرصنة» قائلا لمنافسته: «ما ادراك لعلها الصين او قرصان من الوزن الزائد الذي يجلس طوال الوقت في منزله». ونجحت كلينتون في الطعن بصدقية مساعي ترامب التقرب الى الناخب الاسمر او الأقلوي عندما ذكرت الجميع بعنصريته التي اتضحت بإصراره في مرحلة ما على ضرورة اظهار الرئيس الاميركي باراك اوباما وثيقة ولادته واتهامه اياه بأنه ليس مواطنا اميركيا. ولم تنس المرشحة الديموقراطية تذكير الناخبين بمدى خطورة تسليم الزر النووي لرجل متقلب المواقف مثل ترامب، الذي لم يجد ما يقوله سوى «لقد اصبح هذا السطر لحنا قديما». وتساءلت كلينتون عن ماهية الخطة السرية التي سيسعى منافسها الى تطبيقها لإلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش« في حال اصبح رئيسا، وطلبت الى الناخبين ان يحكموا بأنفسهم على ضعف دراية منافسها في الامور الاستراتيجية والسياسة الخارجية، مشددة على وجوب تطمين حلفاء الولايات المتحدة في اوروبا والشرق الاوسط، في اشارة منها الى التصريحات المقلقة التي اطلقها ترامب حول التزامات واشنطن تجاه الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي. إذاً باختصار، ابلت كلينتون في المناظرة الرئاسية الاولى بلاء احسن من ترامب، لكنها فوتت في الوقت عينه فرصا عدة للنيل منه بدرجة اشد. المناظرة المقبلة ستكون بين المرشحين لنائب الرئيس، اي بين الديموقراطي تيم كاين والجمهوري مايك بنس في جامعة لونغوود في فارمفيل (فرجينيا) في 4 تشرين الاول المقبل. وسيحاول ترامب بالطبع العودة بقوة خلال المناظرة الرئاسية الثانية التي ستجري في جامعة واشنطن في مدينة سانت لويس (ميسوري) في 9 تشرين الاول المقبل وسيشارك فيها الجمهور بطرح الاسئلة، اما المناظرة الثالثة والاخيرة فستكون شبيهة من حيث الاسلوب بمناظرة اول من امس وتستضيفها جامعة نيفادا في مدينة لا فيغاس (نيفادا) في 19 تشرين الاول، اي قبل نحو 20 يوما من الانتخابات التي تشهدها البلاد في الثامن من تشرين الثاني.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك