تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أزمة القطاع المصرفي الألماني تهدد أوروبا

Lebanon 24
28-09-2016 | 19:03
A-
A+
أزمة القطاع المصرفي الألماني تهدد أوروبا<br/>
أزمة القطاع المصرفي الألماني تهدد أوروبا<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يحذر خبراء اقتصاديون من ان الاشهر القليلة المقبلة قد تحمل للعالم بأسره كوارث اقتصادية ومالية قد لا تصل في حدتها فقط الى مستوى ازمة العام 2008، بل ستتعداها الى وضع اشد خطورة قد يخنق الدول الكبرى ويدفعها الى اشعال آتون حرب عالمية جديدة. فسياسات التعتيم والتغطية الموقتة التي انتهجتها حكومات عدد من الدول للحد من تداعيات ازمة العام 2008 بدأت مفاعيلها اليوم بالزوال ما قد يكشف الستار عن اقتصادات دول كان يعتقد انها متينة لكنها في الواقع لم تكن كذلك. واليوم، بالاضافة الى المراقبة الدقيقة للتباطؤ المستمر المقلق جدا للاقتصاد الصيني، تتجه انظار خبراء المال في العالم عموما واوروبا خصوصا الى بوادر الازمة المالية التي بدأت تتشعب داخل القطاع المصرفي الالماني الذي كان يفترض حتى الامس القريب انه اقوى اقتصاد في اوروبا وانه الصخرة التي يستند عليها الاتحاد الاوروبي وعملته الموحدة اليورو. وقد اطلق دايفيد بويك الخبير الاقتصادي البريطاني الذي يعمل لمصلحة البنك الاستثماري البريطاني»بانميور غوردون»، نداء الى كبار المساهمين وشركات القطاع الخاص ليلفت نظرهم الى وجوب وضع خطة لإنقاد اكبر بنك في المانيا «دويتشه بنك» من خطر الانهيار لأن الدولة الالمانية على ما يبدو ليست مستعدة لإنقاذه. واوضح ان «ازمة المصرف تشير بما لا يدع مجال للشك الى انه بحاجة الى توسيع راسماله وبعد القيام بهذه الخطوة يبقى الامل بمدى استطاعة المصرف مواجهة الازمة وحلها قبل ان تخرج عن السيطرة«. ويتعرض «دويتشه بنك» منذ نحو 9 اعوام الى هبوط مستمر في قيمة اسهمه زادت حدته منذ تشرين الثاني الفائت، واصبحت قيمة الاسهم فيه بحسب بورصة فرانكفورت الصادرة صباح اول من امس نحو 10 يورو فقط في هبوط جديد واضح هو الأسوأ في تاريخ المصرف منذ نحو 30 عاما. وقدرت الخسائر المالية التي تكبدها البنك في عام 2015 بأكثر من 6 مليارات يورو. ويواجه «دويتشه بنك» مروحة من المشكلات ابرزها غرامة مالية قدرها 14 مليار دولار فرضتها عليه واشنطن بسبب سوء بيعه سندات مدعومة بالرهن العقاري قبل ازمة العام 2008. وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عقب اجتماع مع حكومتها في برلين مطلع الاسبوع الجاري استخدمت لغة حازمة نأت فيها عن مسؤولية الدولة تجاه المصرف، عندما قالت «ان دويتشه بنك هو جزء من القطاع المصرفي والمالي الالماني. ونحن نأمل من اي شركة عندما تواجه مشكلات موقتة ان تكون قادرة على حلها وتستغلها فرصة لتصحح وضعها». وكانت وسائل الاعلام الالمانية تداولت نهاية الاسبوع الماضي معلومات تفيد بأن ادارة المصرف طلبت المساعدة من الحكومة الالمانية لاقناع واشنطن بخفض قيمة الغرامة. الا ان المصرف اصدر بيانا بعد كلام ميركل نفي فيه ما يتم تداوله، وقال في هذا الصدد «لم يقم المدير التنفيذي لدويتشه بنك جون كراين ابدا بطلب مساعدة من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في قضية المشكلات المالية والغرامة المفروضة من قبل وزارة العدل الاميركية». واذ اكد البيان ان «دويتشه بنك ملتزم مواجهة التحديات منفردا«، قال خبراء ماليون كبار انهم لا يعتقدون ان بإمكان «دويتشه بنك» الخروج من محنته من دون مساعدة ميركل حتى وان تم ذلك بعيدا عن الاضواء لعدم اثارة المزيد من القلق داخل المجتمع الالماني المضطرب اصلا بسبب ازمة اللاجئين. ويرى بعض الخبراء الاقتصاديين ان المانيا على ما يبدو لم تتعامل مع مصارفها بعد ازمة العامين 2007 و2008 بالحزم نفسه الذي تعاملت فيه بريطانيا والولايات المتحدة مع مصارفها، وهذا ما سهل على عدد من المشبوهين في القطاع المصرفي الفرار ببعض جرائمهم المالية لتعود المصارف مجددا الى حالة الانهاك تحت الديون المتراكمة على كاهلها. وما يزيد في حالة القلق والترقب لما ستؤول اليه اوضاع الاقتصاد في المانيا، ان «دويتشه بنك» ليس المصرف الالماني الكبير الوحيد الذي يواجه ازمة حادة. فثاني اكبر مصرف في البلاد، «كومرزبنك»، اعلن لتوه صرف 9 آلاف من موظفيه وتقليص حجم المردود الذي يذهب الى المساهمين فيه، في محاولة من ادارته لمواجهة ضعف ادائه المالي العام. والصورة ليست افضل في المصارف الصغيرة اي في تلك المحلية المنتشرة في شتى المقاطعات الالمانية. اذ ان معظمها غارق في مشكلات مع القروض وعدم قدرة الناس على سدادا قروضهم المستحقة للمصارف. اذً تبدو الامور متجهة نحو اجبار ميركل وحكومتها ربما الى وضع خطة مع المصرف المركزي الاوروبي لانقاذ «دويتشه بنك» والمصارف الالمانية الاخرى. لكن المستشارة الالمانية تعي تماما ان مثل هذه الخطوة قد تؤدي عمليا الى تداعيات خطيرة قد تطيح باليورو، وفي مرحلة لاحقة بالاتحاد الاوروبي ككل. لأن وضع المصارف متأزم في دول الاتحاد الاوروبي الاخرى، وحتى الآن تقاوم بروكسل الموافقة على طلب اي حكومة اوروبية انقاذ مصارفها. لكن اذا قامت ميركل بهذا الامر من اجل انقاذ القطاع المصرفي الالماني فستكر السبحة، خاصة وان رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رنزي يكاد يختنق سياسيا في ايطاليا، وهو يحاول بشتى الطرق لدى اصحاب القرار في بروكسل، ايجاد خطة لانقاذ المصارف الايطالية التي تواجه هي الاخرى وضعا يشتد تدهوره يوما بعد آخر. ويصف الخبراء الماليون الوضع المصرفي في ايطاليا بـ«المتعفن والمهترئ« اذا ان المصارف الايطالية تواجهة مشكلات مالية متراكمة خاصة بالقروض تقدر بنحو 350 مليار يورو. وبالطبع لن تقف الامور عند ايطاليا فحسب، بل ستمتد الى دول اخرى اوضاعها المصرفية والاقتصادية اكثر سوءا، مثل اليونان وسواها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك