أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أنّ الجهود الرامية لإنهاء الحرب السورية يجب أن تستمر على الرغم من قرار واشنطن تعليقَ المحادثات مع موسكو. تزامنَ ذلك مع إعلان صحيفة «واشنطن بوست» أنّ الولايات المتحدة تدرس إمكان توجيه ضربات مباشرة للجيش السوري، الأمر الذي سارَع البيت الأبيض إلى نفيه. وقد سبقَ الإعلانَ الأميركي إعلانٌ روسي أنّ منظومة صواريخ «أس 300» وصَلت سوريا لحماية القاعدة العسكرية الروسية البحرية في طرطوس وحمايتها من الضربات الجوّية.
أكّد كيري أنّنا «لن نتخلّى عن الشعب السوري ولن نتخلّى عن السعي وراء السلام، وسنستمرّ في البحث عن وقفٍ دائم للاقتتال في أنحاء البلاد، بحيث يكون له معنى وواجبَ النفاذ، ويتضمّن وقفَ طلعات الطائرات القتالية السورية والروسية في مناطق معيّنة».
من جهةٍ أخرى، ذكرَت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أنّ الولايات المتحدة تدرس إمكانية التدخّل المباشر في النزاع السوري إلى جانب القوات المعارضة للرئيس بشّار الأسد. وذكرَت الصحيفة، أنّ مسؤولين أمنيين ممثلين عن وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية وهيئة الأركان المشتركة من القوات المسلحة الأميركية ناقشوا في البيت الأبيض الأربعاء الماضي خلال جلسة لِما يسمّى بـ»لجنة النواب» «تنفيذَ ضربات عسكرية محدودة ضدّ نظام الأسد من أجل إجباره على تغيير نهجه في نظام وقفِ إطلاق النار». ووفقاً لِما نشرَته الصحيفة، ستناقَش المسألة نفسُها على مستوى «لجنة كبار المسؤولين من أعضاء مجلس الوزراء اليوم الأربعاء. وقالت الصحيفة إنه من غير المستبعد أن تُعقد جلسة لمجلس الأمن القومي الأميركي برئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما في عطلة نهاية الأسبوع، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنه من غير المرجّح أن يوافق أوباما على هذه الأفكار. وتقول الصحيفة بالإشارة إلى أحد المشاركين في النقاش من الإدارة الأميركية، إنّ الخيارات التي هي قيد المناقشة «لا تزال سرّية، وتشمل غارات على مدارج القوات الجوية السورية باستخدام صواريخ كروز وغيرها من الأسلحة البعيدة المدى، تطلَق من طائرات وسفن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
ولاحقاً، أعلن البيت الأبيض أنّ استهداف الجيش السوري ينطوي على مغامرات متعدّدة، ومنها توتر الأجواء مع الروس، مشيراً إلى أنّ الخيارات المطروحة في سوريا بعد تعليق التنسيق مع روسيا هي تعزيز مهمة المبعوث الدولي. وأشار إلى أنّ الحلّ الوحيد في سوريا هو حلّ سياسيّ، وما من دولة تستطيع فرضَ حلّ على الشعب السوري.
وفي سياق متصل، أعلنَت وزارة الدفاع الروسية أمس أنّ منظومة صواريخ «أس 300» وصلت سوريا لحماية القاعدة العسكرية الروسية البحرية في طرطوس. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف: «إنّ هذه الخطوة هدفُها توفير سلامة القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، والسفنِ الحربية الموجودة بالمنطقة الساحلية السورية وحمايتها من الضربات الجوّية».
ميدانياً، تخوض قوات النظام السوري «حربَ شوارع وأبنية في وسط مدينة» حلب حيث خطوط التماس مع الأحياء تحت سيطرة الفصائل المعارضة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنّ «قوات النظام تتقدّم حاليّاً بشكل تدريجي في وسط المدينة على حساب الفصائل المقاتلة، وتحاول التوسّع شمالاً نحو حي بستان الباشا». وأوضَح أنّ قوات النظام تحاول السيطرة تحديداً على الأبنية المرتفعة في وسط المدينة، لأنّها «تمكّنها من أن ترصد ناريّاً مناطق سيطرة الفصائل» في الأحياء الشرقية.
السعودية
إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس عن انطلاق مناورات «درع الخليج -1» التي تنفّذها القوات البحرية الملكية السعودية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عمان. وأشارت إلى أنّ المناورات تشارك فيها تشكيلات مختلفة من القوات البحرية، تشمل الزوارقَ السريعة وطيرانَ القوات البحرية ومشاة البحرية ووحدات الأمن البحرية الخاصة.
وبحسَب قائد التمرين العميد البحري الركن ماجد بن هزاع القحطاني، تُعَد التدريبات «من أضخم المناورات التي ينفّذها الأسطول الشرقي في الخليج العَربي وبحر عمان مروراً بمضيق هرمز»، وتشمل «جميع أبعاد العمليات البحرية».
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم الرئيس التركي، راهيم كالين، أنّ أنقرة تساند السعودية في معارضتها لقانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» - المعروف اختصاراً بـ»جاستا» - لأنه يهدّد سيادة الدول.
خَلف بان كي مون
إلى ذلك، يُجري مجلس الأمن في الأمم المتحدة سلسلة اقتراعات سرّية من أجل التوصل إلى توافق على مرشّح يحلّ محلّ الأمين العام الحالي للأمم المتحدة بان كي مون الذي يترك منصبَه في نهاية العام الحالي. ونظراً للنظام غير الرسمي لتداولِ المنصب، قال العديد من المحَللين إنّ هناك فرصة جيّدة أن يكون الأمين العام المقبل من شرق أوروبا التي لم يتمّ اختيار أمين عام منها حتى الآن.
من جهتها، أعلنَت روسيا أمس أنّها تؤيّد تولّي امرأة من أوروبا الشرقية الأمانة العامة للأمم المتحدة خلفاً لبان، في موقفٍ يأتي بُعيد أيام من ترشّح البلغارية كريستالينا جورجييفا لهذا المنصب. (وكالات)الرئاسة التركية: نقف مع الرياض في معارضة قانون «جاستا»