تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

واشنطن ترفع الصوت وموسكو تنصحها بـ«الحكمة»

Lebanon 24
04-10-2016 | 19:42
A-
A+
واشنطن ترفع الصوت وموسكو تنصحها بـ«الحكمة»<br/>
واشنطن ترفع الصوت وموسكو تنصحها بـ«الحكمة»<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وسط تصاعد في التراشق الكلامي بين الولايات المتحدة وروسيا مع انتقاد حاد وجهه وزير الخارجية الأميركي جون كيري لموسكو بسبب قرارها «الطائش» بدعم بشار الأسد، وردّ الكرملين مطالباً الولايات المتحدة بالتحلي بـ»الحكمة السياسية»، برزت ثلاثة معطيات أمس، أولها ميداني تمثل بفشل هجوم كبير قامت به قوات الأسد والميليشيات المتعاونة معها في حلب، والثاني قيام روسيا بنشر صواريخ أس 300 في قاعدتها البحرية في طرطوس، والثالث عودة الخيار العسكري إلى طاولة البيت الأبيض في نقاش حول خيارات واشنطن في سوريا لكبار المسؤولين الأميركيين عن الأمن القومي، قد ينضم إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما في نهاية الأسبوع. فمن طرف الولايات المتحدة قال وزير الخارجية إن الجهود الرامية لإنهاء الحرب السورية يجب أن تستمر على الرغم من قرار واشنطن تعليق المحادثات مع موسكو «لقرارها الطائش غير المسؤول» بدعم الأسد. وعلقت الولايات المتحدة المحادثات مع روسيا في ما يتعلق بتنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا، متهمة موسكو بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق لوقف القتال ولا سيما عدم ضمان وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة. وقال كيري في كلمة في العاصمة البلجيكية بروكسل «لن نتخلى عن الشعب السوري ولن نتخلى عن السعي وراء السلام... سنستمر في البحث عن وقف دائم وله معنى وواجب النفاذ للاقتتال في أنحاء البلاد، وهذا يتضمن وقف طلعات الطائرات القتالية السورية والروسية في مناطق معينة«. وأضاف أن روسيا «غضت الطرف» عن استخدام الأسد «المؤسف» لغاز الكلور والبراميل المتفجرة بصورة بشعة، وأنها تطبق سياسة الأرض المحروقة بدلاً من الديبلوماسية. وتابع «كما تعلمون، فإن هذه الحرب المأسوية زادت سوءاً بسبب الفساد المطلق للنظام الذي لا يتردد في استخدام الغاز والكلور مخلوطين بمواد أخرى لقتل مواطنيه، والذي يلقي براميل متفجرة على المستشفيات والنساء والأطفال«. وأضاف «هناك أيضاً قرار روسيا الطائش غير المسؤول بربط مصالحها وسمعتها بالأسد وهو رجل مسؤول عن تعذيب أكثر من عشرة آلاف شخص«. وقال الوزير الأميركي مقتبساً عن المؤرخ الروماني تاسيتوس قوله «يجعلونها صحراء ويسمون ذلك سلاماً». وقال كيري إنه لو كانت روسيا جادة بشأن السلام لتصرفت على نحو مختلف عما تفعله الآن في سوريا. وتابع قائلاً «روسيا تعرف تماماً ما ينبغي لها فعله من أجل تنفيذ وقف (الاقتتال) وبطريقة عادلة ومنطقية«. وذكر كيري بأن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية إتاحة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، مضيفاً أن جماعات المعارضة كانت أبلغت الولايات المتحدة أنها وافقت على ذلك. وسيجتمع وزراء خارجية أوروبيون يوم 17 تشرين الأول الجاري لمناقشة ما يمكن فعله لتحقيق السلام بعد أن اقترح الاتحاد الأوروبي خطة إنسانية جديدة خلال مطلع الأسبوع بالتنسيق مع الأمم المتحدة لمساعدة مدينة حلب المحاصرة. لكن ديبلوماسياً أوروبياً كبيراً قال إن احتمالات أن تغير روسيا استراتيجيتها ضئيلة، وشدد على أن موسكو تلجأ للأساليب ذاتها التي استخدمتها في العاصمة الشيشانية غروزني والتي دُمرت في حربي (1994-1996) و(1999-2000) بأيدي القوات الروسية العازمة على بقاء الشيشان جزءاً من روسيا. وقال الديبلوماسي الكبير «هدفهم هو الدمار الكامل للمعارضة. لديهم رؤية شيشانية للأمر. أسلوبهم هو الإخضاع بالقوة«. أميركياً كذلك، قالت وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة تبحث خيارات متعددة الأطراف وأحادية للتعامل مع الحرب في سوريا بما في ذلك الخيارات الديبلوماسية والعسكرية والمخابراتية والاقتصادية. وذكر المتحدث باسم الوزارة مارك تونر أنه في أعقاب انهيار المسعى الروسي - الأميركي لتحقيق وقف لإطلاق النار في سوريا فإن الولايات المتحدة «تبحث مجموعة من الخيارات» إما بالعمل مع الدول الأخرى أو بمفردها. وقال «دائماً.. ما ندرس خيارات أحادية عند النظر إلى وضع مثل سوريا. لكننا.. نبحث أيضاً كيف يمكننا التأثير والعمل مع الأعضاء الآخرين في المجموعة الدولية لدعم سوريا«. وذكرت صحيفة الـ»واشنطن بوست» أن الخيار العسكري ضد قوات الأسد على الأرض عاد إلى خيارات البيت الأبيض وإن يكن الرئيس الأميركي باراك أوباما غير متحمس لمثل هذا الأمر المطروح على الطاولة من قبل كبار مستشاريه للأمن القومي في نقاش قد ينضم إليه الرئيس الأميركي نهاية هذا الأسبوع. وفي موسكو أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن روسيا تأمل أن تتحلى واشنطن بـ»الحكمة السياسية»، بعد قرارها الأخير بتعليق محادثاتها مع موسكو بشأن وقف إطلاق النار في سوريا. وقال المتحدث الروسي في تصريح صحافي «نريد اعتقاد أن واشنطن ستتحلى بالحكمة السياسية، وأن اتصالاتنا معها ستتواصل في المجالات الحساسة جداً والضرورية لصيانة السلام والأمن». وأضاف المتحدث باسم الكرملين «من المؤكد أن تعليق الولايات المتحدة للحوار مع الطرف الروسي حول النزاع السوري ووقف إطلاق النار، يعقد الوضع كثيراً«، وتابع «إلا أن هذا لا يعني أن الطرف الروسي سيتخلى عن مشاريعه في مجال مكافحة الإرهاب، وتقديم المساعدة للقوات الجوية السورية في محاربتها للإرهاب». واعتبر بيسكوف أن الاتصالات بين عسكريين روس وأميركيين «التي تهدف الى تجنب وقوع حوادث عسكرية خطيرة، مستمرة وستتواصل». ونقلت وكالات أنباء روسية عن شريك كيري في المحادثات نظيره الروسي سيرغي لافروف قوله إن موسكو ستواصل بذل الجهود لحل الأزمة السورية على الرغم من التعليق الأميركي للمحادثات. وذكرت متحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا إنه يجري «مشاورات مكثفة» بشأن المضي قدماً. وقد تتسبب نهاية المحادثات في تفكير أميركي أعمق في الخيارات العسكرية مثل تقديم أسلحة أكثر تطوراً ودعماً لوجيستياً وتدريباً لجماعات المعارضة. لكن سرعة انهيار وقف إطلاق النار بعد قصف قافلة مساعدات دولية تابعة للأمم المتحدة في سوريا، أخذت بعض المسؤولين الأميركيين على غرة في ما يبدو، تاركة إياهم من دون خطة واضحة بشأن الخطط الفورية للتحرك للأمام. ويعارض الرئيس الأميركي الانخراط على نحو أعمق في الأزمة السورية ويقول مسوؤلون أميركيون إنه من غير المرجح أن يفعل ذلك في ظل بقاء أقل من أربعة أشهر له في المنصب. ميدانياً، نشرت روسيا أنظمة دفاع جوي من نوع اس-300 في طرطوس بشمال غرب سوريا حيث تملك منشآت بحرية عسكرية بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشنكوف في بيان «في الواقع، تم نشر أنظمة دفاع جوي من نوع أس-300» في سوريا. وتابع «أن هذا النظام قادر على ضمان أمن قاعدة طرطوس البحرية»، مضيفاً «نذكر بأن نظام أس-300 دفاعي محض ولا يهدد أحداً«. وكانت روسيا نشرت في تشرين الثاني 2015 أنظمة صواريخ من نوع أس-400 في قاعدة حميميم الجوية في شمال غرب البلاد. ومع صواريخ أس-300 وأس-400 تكون روسيا قد ضمنت دفاعاً جوياً عن أهم موقعين لها في سوريا هما طرطوس وحميميم في محافظة اللاذقية حيث للطيران الروسي عشرات الطائرات والمروحيات العسكرية. وبإمكان صواريخ أس-300 مواجهة صواريخ قد تطلق من جهة البحر المتوسط. وفي حلب قال مقاتلو المعارضة السورية إنهم صدوا هجوماً لقوات الأسد في جنوب المدينة، مع قصف طائرات حربية روسية وسورية مناطق منها. وقال مقاتلون معارضون إنهم ألحقوا خسائر بالقوات الموالية للأسد بعد ساعات من الاشتباكات على مشارف منطقة الشيخ سعيد في الطرف الجنوبي من شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة. وقال مقاتل تابع لجماعة فيلق الشام المعارضة ذكر أن اسمه عبد الله الحلبي إن المقاتلين صدوا محاولات التقدم صوب منطقة الشيخ سعيد وقتلوا عشرة من المقاتلين الموالين للأسد ودمروا عدداً من المركبات. وذكر المرصد السوري أن ما يدور في حلب «حرب شوارع» بين الثوار وقوات الأسد. وقالت وسائل إعلام مؤيدة للحكومة إن الجيش يواصل حملة كبرى بمؤازرة من فصائل مسلحة تدعمها إيران وغطاء جوي روسي لاستعادة السيطرة الكاملة على المدينة المقسمة منذ 2012 بين الحكومة والمعارضة المسلحة. وقال المرصد السوري إنه وثق منذ انهيار وقف إطلاق النار قبل 15 يوماً مقتل 293 مدنياً في شرق حلب المحاصر من جراء الضربات الجوية والقصف، كما وثق المرصد مقتل 25 آخرين في غرب حلب الذي تسيطر عليه قوات الأسد بسبب قصف قوات المعارضة. وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن الهجمات على المدنيين في حلب ربما ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية. واقترح الأمير زيد تجريد الدول التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي من سلطة منع إحالة مثل هذه القضايا الخطيرة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. كذلك طالبت جامعة الدول العربية بوقف العمليات العسكرية في سوريا وإدخال مساعدات الإغاثة الإنسانية إلى المحاصرين. وقال مندوب تونس الدائم لدى الجامعة العربية نجيب المنيف عقب اجتماع غير عادي للمندوبين الدائمين بالجامعة إن الاجتماع دعا «الأطراف والمنظمات للوقف الفوري للعمليات العسكرية وإتاحة الفرصة لتقديم وإدخال مساعدات الإغاثة الإنسانية للمناطق المحاصرة«. وأضاف المنيف الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية أن الاجتماع حث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على «التحرك السريع لاتخاذ الإجراءات والتدابير العاجلة لوقف إطلاق النار وجميع الأعمال القتالية«. وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي إن «هذا الاجتماع جاء لتفعيل دور الجامعة بالنسبة للأزمة السورية وبالذات مأساة حلب». (ا ف ب، رويترز، واشنطن بوست)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك