تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الأمم المتحدة تعلن أحياء حلب الشرقية "منطقة محاصرة"

Lebanon 24
05-10-2016 | 18:48
A-
A+
الأمم المتحدة تعلن أحياء حلب الشرقية "منطقة محاصرة"<br/>
الأمم المتحدة تعلن أحياء حلب الشرقية "منطقة محاصرة"<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في مزيد من التصعيد العسكري الروسي للحرب المشتعلة في سوريا حيث تزداد معاناة المدنيين مع إعلان الأمم المتحدة الأحياء الشرقية من مدينة حلب «منطقة محاصرة»، عزز الجيش الروسي قواته في البحر الأبيض المتوسط بسفينتين حربيتين مدمرتين مزوّدتين بصواريخ «كاليبر» المجنحة. فقد أعلنت موسكو أنها أرسلت سفينتين حربيتين للانضمام الى قواتها في المتوسط مع تزايد التوتر مع واشنطن حول سوريا. ويأتي ذلك غداة إعلان موسكو نشرها أنظمة دفاع جوي من نوع «اس-300» في طرطوس شمال غرب سوريا، حيث لها قواعد بحرية عسكرية. والسفينتان «زيليوني دول» و»سيربوخوف» عادتا الى المتوسط بعد انتشار سابق لهما قبالة ساحل سوريا، قامتا خلاله بإطلاق صواريخ على أهداف للمعارضة في 19 آب الماضي. وتدخل السفينتان الروسيتان الصاروخيتان المزودتان بصواريخ «كاليبر» المجنحة، تشكيلة مجموعة السفن الحربية الروسية في البحر المتوسط على أساس دائم.وقال المتحدث الرسمي باسم أسطول البحر الأسود نيقولاي فوسكريسينسكي في حديث أدلى به لوكالة «تاس» الروسية إن السفينتين «سيربوخوف» و»زيليوني دول» الروسيتين الصاروخيتين ستظلان في قوام مجموعة السفن الحربية الروسية بالبحر المتوسط إلى أن تحل محلهما سفن حربية أخرى حسب خطة قيادة الأسطول. وأوضح فوسكريسينسكي أن السفينتين الروسيتين انطلقتا الثلاثاء الماضي من ميناء سيفاستوبول، وأنهما تمران في البحر الأسود لتبلغا مساء البحر المتوسط. يُشار إلى أن «سيربوخوف» و»زيليوني دول» شاركتا في منتصف آب الماضي في العملية العسكرية الروسية بسوريا حيث أطلقتا 3 صواريخ مجنحة من طراز «كاليبر» إلى أهداف تابعة لـ«جبهة النصرة». وفي الولايات المتحدة يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما مجلس الأمن القومي الأميركي لبحث الأزمة في سوريا، كما يلتقي مسؤولون من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا في برلين لبحث الموضوع نفسه. ووفق صحيفة «واشنطن بوست« الأميركية، فإن مجلس الأمن القومي الأميركي سيناقش شن غارات على قوات النظام السوري، مشيرة إلى أن أوباما ربما يوافق خلال الاجتماع على تنفيذ ضربات ضده. وقالت الصحيفة إن هناك مزاجاً سائداً بين القادة الأميركيين بمن فيهم العسكريون، بضرورة توجيه ضربات عسكرية لتدمير مطارات الأسد رداً على جرائمه. وفي سياق مقارب، أكدت الخارجية الألمانية عقد اجتماع في برلين بمشاركة مسؤولين من خمس دول (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا) لبحث الأوضاع والخيارات المتاحة في سوريا. وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر قال إن الخيارات التي ستدرسها الوزارة في المرحلة المقبلة تشمل المسارات الديبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والاقتصادية. وأضاف أنه «بشكل أساسي لم تتغير وجهة نظرنا، فقد تراجعنا عن الاتفاق الذي توصلنا إليه مع روسيا، وأصابنا قدر من الإحباط والغضب والحزن، لأننا لا نزال نعتقد بأنه لو نفذ هذا الاتفاق لمهد أفضل السبل نحو الانتقال والحل السياسي». لكن تونر أكد أن تعليق التعاون الثنائي مع روسيا بشأن سوريا «لا يعني أننا أغلقنا كل الأبواب أمام تحرك متعدد الأطراف». وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن واشنطن ترى أن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو ودمشق سيكون أكثر فاعلية إذا طبق على مستوى عالمي وليس من قبل الولايات المتحدة وحدها. وفي سياق المساعي الديبلوماسية للتخفيف من معاناة المدنيين في سوريا، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوزير جان مارك أيرولت سيسافر إلى روسيا والولايات المتحدة يومي الخميس والجمعة لإقناع الجانبين بتبني قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بفرض وقف لإطلاق النار في سوريا. وأعلن ايرولت أنه يعتزم إبلاغ الجانب الروسي أن الوضع «صادم ومعيب» في مدينة حلب و»لا يمكن أن يستمر» و»ينبغي وقف المجزرة». وصرح لقناة «ال سي آي» عشية لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف بأن مشاهد «القصف وموت الأطفال والنساء والمسنين(...) واستهداف المستشفيات والمدارس المدمرة، (كل هذا) غير ممكن ولا يمكن أن يستمر». وسبق أن ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بما اعتبره «جرائم حرب» بعد قصف أكبر مستشفيين في أحياء حلب الشرقية التي تتعرض لهجوم من بشار الأسد وحليفه الروسي. وأضاف ايرولت «أذهب الى موسكو لأعبر عن وجهة نظر فرنسا: هذا الوضع غير مقبول، إنه صادم للغاية ومعيب. ينبغي وقف هذه المجزرة. لا تريد فرنسا المشاركة عبر إغلاق عينيها وعدم فعل شيء»، مؤكداً أن باريس «ملتزمة بالكامل» و»في الصفوف الأولى». وتابع الوزير الفرنسي أنه «مع الروس ينبغي اعتماد لغة الحقيقة، لا أسعى الى إرضائهم». وكرر ايرولت أنه «ليس هناك حل عسكري للأزمة السورية». وتأتي زيارة أيرولت بعد انهيار وقف لإطلاق النار توسطت فيه واشنطن وموسكو الشهر الماضي تلاه قصف أسدي وروسي مكثف لمناطق تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب الشمالية. وعلقت واشنطن المحادثات مع موسكو يوم الاثنين الماضي متهمة روسيا بعدم الوفاء بتعهداتها. وقالت الوزارة الفرنسية في بيان إنه «مع استمرار عمليات القصف في حلب.. سيزور جان مارك أيرولت موسكو يوم الخميس السادس من تشرين الأول وواشنطن يوم الجمعة السابع منه. وتأتي الرحلة في إطار جهود فرنسا لتبني قرار لمجلس الأمن الدولي يمهد الطريق أمام وقف إطلاق النار في حلب ووصول المساعدات إلى السكان الذين يحتاجون إليها بشدة«. وبدأ مجلس الأمن المكون من 15 عضواً مفاوضات يوم الاثنين الماضي بشأن مسودة قرار فرنسي - إسباني يحث روسيا والولايات المتحدة على ضمان هدنة فورية في حلب وعلى «وضع نهاية لجميع المعارك العسكرية الرامية للسيطرة على المدينة«. ويقول مسؤولون فرنسيون إنه إذا كانت موسكو ستعارض مشروع القرار فإنهم مستعدون لطرحه على أي حال لإجبار موسكو على استخدام الفيتو مما يسلط الضوء على تواطئها مع الحكومة السورية. كما تطالب مسودة القرار التي اطلعت عليها «رويترز»، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باقتراح خيارات لمراقبة الهدنة تحت إشراف المنظمة الدولية، وتهدد «باتخاذ المزيد من الإجراءات» في حال عدم انصياع «أي طرف من أطراف الصراع الداخلي السوري«. ويحث مشروع القرار روسيا والولايات المتحدة على «ضمان تنفيذ فوري لوقف الاقتتال بداية من حلب لوضع نهاية لجميع المعارك العسكرية للسيطرة على المدينة«. وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي «هذا كل ما بقي. لسنا حمقى. الروس لن يبدأوا احترام حقوق الإنسان بين عشية وضحاها، لكن علينا جميعاً أن نمارس ضغوطاً عليهم«. ومنذ انهيار أحدث وقف لإطلاق النار في أيلول الماضي، تشن الطائرات الحربية الروسية والأسدية أكبر هجوم لها على القطاعات التي تسيطر عليها المعارضة في حلب في معركة قد تصبح نقطة تحول حاسمة في الحرب المستمرة منذ خمس سنوات. وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع نظيره التركي طيب اردوغان عبر الهاتف ضرورة زيادة الجهود الدولية لتهدئة الصراع في سوريا. وقال الكرملين في بيان «تم التأكيد على ضرورة زيادة جهود المجتمع الدولي لبناء عملية سياسية سلمية في (سوريا) وتوفير الظروف الملائمة لتهدئة الوضع والتصدي للمشكلات الإنسانية الحادة». دولياً كذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في مدينة حلب السورية صنفت في فئة «منطقة محاصرة» من قبل المنظمة الدولية، بعد أشهر عدة من تعرضها لهجمات تشنها قوات الأسد وعدم التمكن من إيصال المساعدات الإنسانية اليها. وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدة الإنسانية ينس لاركي، إن أحياء شرق حلب أصبحت تتوافر فيها الآن المعايير الثلاثة لمنطقة محاصرة: تطويق عسكري، وعدم وصول مساعدات إنسانية، وحرمان المدنيين حرية التنقل. وهناك حالياً 18 منطقة محاصرة في سوريا بحسب الأمم المتحدة. وحلت أحياء حلب الشرقية محل داريا على اللائحة بعدما أمكن إجلاء السكان من هذه المدينة بموجب اتفاق بين قوات النظام وفصائل معارضة. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن نصف السوريين المحاصرين في شرق حلب والمقدر عددهم بنحو 275 ألفاً، يرغبون في الرحيل مع قرب نفاد الموارد الغذائية، واضطرار السكان لحرق البلاستيك للحصول على وقود. وأضافت أن أسعار الأغذية ترتفع مع قلة المعروض منها، لافتة إلى أن تقارير وردت تفيد أن الأمهات بدأن في ربط بطونهن وشرب كميات كبيرة من المياه لتقليل شعورهن بالجوع وجعل الأولوية لإطعام أطفالهن. وفي تقرير جديد عن الوضع في حلب، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن «تقويماً أجري في شرق حلب توصل إلى أن 50 في المئة من السكان عبروا عن رغبتهم في الرحيل إذا أمكن لهم ذلك». ولم يذكر التقرير كم عدد الذين يصرون على البقاء في حلب من النصف الآخر من السكان. ووزع عمال المساعدات في شرق حلب حصصاً غذائية على 13945 طفلاً دون السادسة لكن يوجد نقص في غاز الطهي. وذكر المكتب أن «التقارير صارت شائعة عن مدنيين ينقبون في حطام المباني المنهارة بحثاً عن أي مادة قابلة للاشتعال لاستخدامها في إعداد الطعام». وأضاف التقرير أن «الوقود سيئ الجودة والمصنوع من مواد بلاستيكية قابلة للاشتعال متاح لكن بكميات محدودة»، مشيراً إلى أن سعر لتر السولار وصل إلى 1300 ليرة سورية (2,25 دولار أميركي) في حين بلغ سعر لتر البنزين 7000 ليرة (13,7 دولاراً أميركياً). وأشار التقرير كذلك إلى المشكلات النفسية التي يعاني منها السكان. وأضاف أنه «علاوة على ذلك، زاد الجدال بين الأزواج حيث تلوم الكثير من الزوجات أزواجهن على اختيار البقاء في حين أنه كان في الإمكان مغادرة المدينة». وختم التقرير بأن المدنيين يقطعون مسافة تصل إلى كيلومترين لجلب المياه من آبار وأن وضع المياه في المدينة ينذر «بقلق بالغ». وأضاف أن «السلطات المحلية المسؤولة عن محطة مياه سليمان الحلبي، قطعت الكهرباء عنها للحيلولة دون تضررها بشدة في حال استهدافها مباشرة». وجددت طائرات الأسد غاراتها الجوية على مدينة دوما بريف دمشق، ما أوقع عدداً من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين وسط قصف مماثل على مدن وبلدات ريف دمشق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك