تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الفشل المروّع للديبلوماسية في سوريا

Lebanon 24
05-10-2016 | 18:54
A-
A+
الفشل المروّع للديبلوماسية في سوريا
الفشل المروّع للديبلوماسية في سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يشعر ممثلو الدول الداعمة لفصائل المعارضة السورية بالاحباط لدى رؤية مشاهد حلب المروعة التي تذكرهم بعجزهم حيال النزاع الدامي في سوريا، بعد خمس سنوات من الاجتماعات والمفاوضات العقيمة، غير أنهم ما زالوا يرفضون الاقرار بسقوط الدبلوماسية في سوريا. لم يكن تراكم الاحباط والغضب منذ خمسة اعوام ملموسا كما كان عليه في الاسابيع الاخيرة، وتحديدا منذ بدأ النظام السوري وحليفه الروسي «حربا شاملة» على حلب. قبل بضعة ايام من وقف التعاون مع موسكو، اقر وزير الخارجية الاميركي جون كيري بنبرة تشي بالتعب بـ«احباطه» خلال اجتماع مع معارضين سوريين سربت تسجيلاته لاحقا. كذلك، لا يخفي الموفد الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا استياءه في كل مرة يخرج من مباحثات دولية «شاقة ومخيبة للامال»، ومثله السفير البريطاني غاريث بايلي الذي يعبر عن احباطه يوميا عبر تويتر. ويعلق ديبلوماسي غربي ان «الملف السوري يدعو الى اليأس المطلق. من يعملون عليه ما عادوا يتحملون، كثيرون منهم ينسحبون«. احدى الاستقالات الابرز تبقى استقالة السفير الاميركي السابق روبرت فورد العام 2014 والذي اكد عبر «سي ان ان» انه «لم يعد يستطيع الدفاع عن سياسة» بلاده حول سوريا، كاشفا منذ تلك الحقبة مدى صعوبة الملف وتعقيده. ويظهر النزاع الذي وصفه البعض بانه «حرب عالمية مصغرة» عمق الهوة التي تفصل بين الديبلوماسية والواقع الميداني. فمنذ خمسة اعوام، تختلط مشاهد الفظائع بصور الاجتماعات بالجملة التي تعقد في نيويورك او جنيف، فيما تمتزج نداءات المساعدة التي يوجهها الاطباء الذين يتعرضون للقصف في مدينة حلب بالكلمات الكبيرة للقوى الكبرى التي لا تكف عن التنديد والادانة لكنها لا تستطيع او لا تريد التحرك. وكتب الموظف الفرنسي الكبير، نيكولا تينزر، في مقال نشر الاثنين، على مواقع عدة بينها «سلايت» ان «العجز ليس سوى كلمة مهذبة للتعبير الدناءة«. على الرغم من انهم سجناء الخيارات السياسية لحكوماتهم، بدءا بباراك اوباما ورفضه تحمل مسؤولية التدخل في سوريا مروراً بالاوروبيين العاجزين من دون الحليف الاميركي، ووصولا الى تركيا والبلدان العربية التي تتباين اهدافها احيانا، يصر الممثلون الديبلوماسيون لكل تلك الدول على مواصلة «معركتهم«. وقال جون كيري أول من أمس الثلاثاء «لن ندع الشعب السوري يسقط، لن نكف عن السعي الى السلام»، فيما اعلنت الخارجية الاميركية ان السلطات ستبحث الاربعاء «الخيارات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والاقتصادية«. لكن الواقع ان كل الخيارات بحثت ولا تزال منذ خمسة اعوام. من اقامة منطقة حظر جوي في شمال سوريا، الى تسليح المعارضة كما ينبغي، الى فرض عقوبات على موسكو ... غير انها اصطدمت كلها بتعقيدات النزاع ونية الخصمين الكبيرين الولايات المتحدة وروسيا تفادي مواجهة مباشرة. ويقول مصدر اوروبي «يمكن الاستمرار في عقد لقاءات ودية الى ما لا نهاية. ولكن في مرحلة معينة يتطلب الامر شجاعة سياسية»، آملا على غرار المعارضة السورية بان يتغير الموقف الاميركي «اعتبارا من تشرين الثاني المقبل، في حال انتخاب هيلاري كلينتون«. في المقابل، لا يزال اطراف اخرون مثل الفرنسيين يراهنون على مجلس الامن الدولي ويحاولون امرار قرار حول مشروع وقف جديد لاطلاق النار في حلب. ويعلق ديبلوماسي «لسنا اغبياء، هذا القرار لن يحل المشكلة، ولكن هل لدينا خيار اخر؟»، فيما يعرب اخر عن خيبة امله حيال «تجاهل» الراي العام للمأساة السورية. ويضيف بتهكم «لا اعتقد ان الامور ستتبدل ما دامت نشرات اخبار التلفزيونات ستظل تستهل باخبار كيم كراداشيان»، في اشارة الى تعرض النجمة الاميركية لسرقة مجوهراتها الاثنين الماضي. ويتدارك «لكن الحقيقة ان الملف السوري هو واحد من الاكثر تعقيدا. الناس، بمن فيهم النخب، لا يفهمونه. امضي احيانا ساعتين في محاولة لشرح اسباب النزاع واخرج في كل مرة منهكا. الامر شاق لكن ذلك ليس سببا للاستسلام. في اي حال، لا اراني اقوم بامر اخر«.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك