استأثر بيان مجلس المطارنة الموارنة وترحيب الرئيس نبيه بري به باهتمام الاوساط السياسية امس، خاصة وانه طوى صفحة سجالات حول موضوع السلة والملف الرئاسي. وفيما تجتمع كتلة المستقبل اليوم لعرض نتائج مشاورات الرئيس سعد الحريري، تعقد الحكومة جلسة ينتظر ان يتغيب عنها فقط وزراء التكتل العوني.
فقد أكد المطارنة الموارنة في بيانهم امس تمسكهم بالمواقف التي أطلقها البطريرك الماروني الراعي في عظة الاحد في شأن التقيد بالدستور الذي تصاغ حول مبادئه، نصا وروحا، جميع التفاهمات الرامية الى الالتزام بهذه المبادئ الدستورية في انتخاب رئيس للجمهورية، من دون أن توضع عليه أي شروط مسبقة. فهو بكونه، حسب المادة 49 من الدستور، رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يسهر على احترام الدستور، والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، وفقا لأحكام الدستور.
ولكي يقوم بمهمته الوطنية العليا هذه، ينبغي أن يكون حرا من كل قيد، وعندئذ يكون الرئيس الحكم، لا الرئيس الطرف، ولا الرئيس الصوري.
واذ لفتوا الى أن التقيد بالدستور يستلزم في الوقت عينه التقيد بالميثاق الوطني، الذي هو روح الدستور، وبصيغته التطبيقية الميثاقية. ومع ترحيبهم بالجهود والمشاورات المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية، اعتبر المطارنة ان قانون الانتخاب العتيد، يجب ان يطلق مسارا لتمثيل حقيقي مشبّع من الميثاق والدستور، ويفسح في المجال لقوى جديدة ولروح جديدة تصل إلى المجلس النيابي، فلا يكون قانونا مفصّلا بإحكام ليعيد إنتاج ما هو قائم، منبهين الى ان إذا لم يتمكن المشرّعون من الوصول إلى هذا الهدف السامي والنبيل في خدمة الشأن العام، فهذا يعني أن لبنان يتراجع عن الثقافة الديمقراطية التي طبعت تاريخه البرلماني، إلى نظام أشبه بأنظمة الحكم الأحادية التي طواها التاريخ استجابة لنداء الحرية والتعددية.
ترحيب بري
ولم يكد اجتماع بكركي ينتهي حتى أعلنت عين التينة ترحيبها ببيان المطارنة، في موقف وضعته أوساط مراقبة في خانة رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري بطي صفحة الخلاف مع الصرح. ولم يكتف رئيس المجلس بتأييد بيان المطارنة بكل مندرجاته والذي لا يتعارض مطلقاً مع بنود الحوار الوطني، بل عمد الى توزيع كعك العباس كعك عاشوراء على النواب المشاركين في لقاء الاربعاء، احتفاءً به.