تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

المغرب يُبقي «العدالة» أم يختار «الأصالة»؟

Lebanon 24
06-10-2016 | 18:51
A-
A+
المغرب يُبقي «العدالة» أم يختار «الأصالة»؟<br/>
المغرب يُبقي «العدالة» أم يختار «الأصالة»؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتوجه الناخبون المغاربة، اليوم، الى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس جديد للنواب في تجربة هي الثانية من نوعها منذ إقرار دستور 2011 في استفتاء شعبي اقر الإصلاحات الواسعة التي قام بها الملك محمد السادس، الذي يؤكد انّه على مسافة واحدة من كلّ الأحزاب وان «حزبي هو المغرب«. وسيختار الناخبون بين الإسلاميين والعلمانيين، الّا في حال حصول مفاجأة تعيد الأحزاب التقليدية مثل «الاستقلال» الى موقع متقدّم. ويعتبر مراقبون في الرباط ان «مغرب ما بعد الانتخابات ليس كمغرب ما قبلها»، ذلك انّ المغاربة سيختارون بين بقاء «حزب العدالة والتنمية» الإسلامي على رأس الحكومة عبر زعيمه عبدالاله بن اكيران ام سيختارون ان تكون شخصية أخرى ليبيرالية او يسارية على رأس هذه الحكومة. ويفسر هؤلاء المراقبون قولهم بأن تغييرا كبيرا ستشهده الساحة السياسية المغربية بأن المملكة ستجد نفسها امام تحالفات سياسية جديدة لا علاقة لها بتحالفات الماضي، خصوصا في حال استطاع الإسلاميون زيادة عدد نوابهم في المجلس الجديد. ورأت مصادر محايدة انّ التحدي الكبير امام «العدالة والتنمية»، الذي يصرّ قادته على انّه يمثل تيارا إسلاميا معتدلا وليس جماعة الاخوان المسلمين، سيكون في زيادة عدد نوابه في مجلس النواب الجديد مقارنة مع عدد النواب في البرلمان الحالي. وستسمح له زيادة عدد نوابه في امتلاك حرية اكبر وهامش أوسع في تشكيل ابن كيران للحكومة الجديدة، التي يستبعد ان ترى النور قبل شهرين من اجراء الانتخابات نظرا الى الحاجة الى مفاوضات شاقة بين الأحزاب الممثلة في مجلس النواب الجديد. ومعروف ان عدد نواب المجلس هو 395، وقد حصل «العدالة والتنمية» على مئة وسبعة نواب في المجلس الحالي الذي انتهت ولايته. ولم يستبعد محللون سياسيون مغاربة ان يأتي «العدالة والتنمية» في طليعة الأحزاب من حيث عدد النواب بعد انتخابات اليوم. وهذا يعني ان الملك محمّد السادس سيسمي زعيمه رئيسا للوزراء ويطلب منه تشكيل الحكومة الجديدة. وسيضطر ابن كيران عندئذ الى البحث عن تحالفات جديدة كي يضمن لحكومته أكثرية في مجلس النواب. ويتنافس في انتخابات اليوم 6992 مرشحا يمثلون نحو ثلاثين حزبا من اقصى اليسار الى اقصى اليمين ومن إسلاميين ومعتدلين ومن منادين صراحة بالعلمانية. ويمثل «حزب الاصالة والمعاصرة» بزعامة الياس العماري تحديا قويّا لـ»العدالة والتنمية». ويتوقع ان تكشف الانتخابات ما اذا كان لحزب علماني وحداثي، يحذّر علنا من خطورة الإسلاميين، مستقبل على الخريطة السياسية في بلد مثل المغرب. كذلك، ستكشف الانتخابات ما اذا كان لحزب الاستقلال العريق الذي أسسه علّال الفاسي امل في استعادة أمجاده بزعامة حميد شباط. ويواجه حزب يساري قديم مثل «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» التحدي نفسه الذي يواجه «الاستقلال«. وأبدت أوساط سياسية مغربية تخوفها من انّ الانتخابات التي ستجرى اليوم خطوة نحو تكريس القطبية الثنائية بين الإسلاميين والعلمانيين، على حساب أحزاب أخرى. ورجحت أوساط ان يتمكن «العدالة والتنمية»، على الرغم من الفضائح الجنسية التي تورط بها قياديون فيه، من المحافظة على تقدمه على الاحزاب الأخرى. وتشير هذه الأوساط الى ان قوّة «العدالة والتنمية» لا تزال تكمن في ان لديه قاعدة ثابتة من جهة وقدرات تنظيمية كبيرة من جهة أخرى تعود الى انّه ينتمي الى جماعة الاخوان المسلمين فعلا وليس عكس ذلك كما يؤكد قادته باستمرار دافعين عنهم هذه التهمة. ومع ذلك قدرت أوساط أخرى احتمال فوز «الأصالة والمعاصرة».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك