يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع قرار يحضّ روسيا والولايات المتحدة على ضمان هدنة فوريّة في حلب «وإنهاء كلّ الطلعات الجوّية العسكرية فوق المدينة»، وفق ما أعلنَت فرنسا، في حين لمَّحت روسيا إلى أنّها ستستخدم حقّ النقض «الفيتو» لعرقلة القرار الذي أعدّته فرنسا وإسبانيا.
حذّر سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين من أنّ «هذه ليست مسوّدة تصلح لتبنّيها. لديّ شكّ في أنّ الدافع الحقيقي هو دفعُ روسيا لاستخدام الفيتو... لا أرى كيف يمكننا أن نترك مِثل هذا القرار يمرّ».
من جهته، أعلنَ سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر أنّه طلبَ طرح مشروع القرار للتصويت اليوم (السبت).
ومِن واشنطن، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أنّه يَعتزم التوجّه إلى نيويورك من أجل التصويت.
وبدا آيرولت أنّه يكرّر تصريحات أدلى بها آخرون مِن بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، وتشير إلى أنّ روسيا قد تكون مشاركة في جرائم حرب في سوريا. ويطلب نصّ مشروع القرار الذي اطّلعت عليه «رويترز» من الأمين العام للأمم المتحدة طرحَ خيارات لرقابة تحت إشراف الأمم المتحدة للهدنة، ويهدّد «باتّخاذ إجراءات إضافية»، في حال عدم التزام «أيّ طرف من أطراف النزاع داخل سوريا».
وتحضّ مسوّدة القرار روسيا والولايات المتحدة «على ضمان التنفيذ الفوري لوقفِ الأعمال القتالية بدءاً بحلب (...) ومِن أجل هذا (...) إنهاء كلّ الطلعات الجوّية العسكرية فوق المدينة».
وقال تشوركين: «لم يسبق أن طلبَ أعضاء المجلس من عضو دائم الحدَّ مِن أنشطتِه». وأضاف: «مِن المفترض أن أصوّتَ على أمر يجب على جيشنا بعد ذلك الامتثال له. هذا لا يعني أنّ بعض الأمور لا يمكن أن تحدث، لكنّها لا يمكن أن تحدث عبر عملية بعينِها، وهي بالتأكيد ليست طرحَ قرار بهذه الصيغة على الطاولة».
وذكر نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أنّ مشروع القرار الفرنسي يحتوي على عدد من النقاط غير المقبولة، وأنّه يسيّس قضية المساعدات الإنسانية.
لكنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إنّ موسكو على استعداد لدعم مقترح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا في شأن اصطحاب مقاتلي «جبهة النصرة» (جبهة فتح الشام حالياً) خارج مدينة حلب بأسلحتهم.
ونَقلت «وكالة تاس للأنباء» عن المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها: «إنّ الدعوات التي أطلقَها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لفتحِ تحقيقٍ في أفعال موسكو في سوريا، هي محاولة لصرفِ الانتباه عن فشلِ وقفِ إطلاق النار الذي دعَمته روسيا والولايات المتحدة».
من جهة أخرى، اتهمت الحكومة الأميركية رسمياً أمس روسيا بالوقوف وراء حملة هجمات إلكترونية في الآونة الأخيرة، استهدفت منظمات تابعة للحزب الديمقراطي.
في غضون ذلك، أعلنَ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو «أنّ مشاركة مقاتلين شيعة في عمليةٍ لطرد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من مدينة الموصل العراقية لن تحقّق السلام»، مضيفاً: «يجب إشراك قوّات درَّبتها تركيا».
وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي في أنقرة: «القوات التي درّبناها في معسكر بعشيقة هي من أهل الموصل. مشاركة هذه القوّات مهمّة لنجاح العملية».
وأضفى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مزيداً من التصلّب على الخطاب التركي في هذا الصَدد، قائلاً إنّ تصريحات بغداد في شأن معسكر بعشيقة «خطيرة واستفزازية».
إلى ذلك، تبنّى تنظيم «صقور حرّية كردستان» في تركيا الذي يُعتبر قريباً من حزب العمّال الكردستاني، الهجومَ الذي استهدف الخميس مركزَ شرطة في اسطنبول.
وفي الشأن اليمني، أملَ مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمس، بعد أن التقى ممثّلين للحوثيين في سلطنة عمان، إعلانَ وقفِِ لإطلاق النار خلال الأيام القليلة المقبلة.
توازياً، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أمس بأنّ انفجاراً هزّ مصفاة بترول في مدينة حيفا، وأنّ حريقاً ضخماً نشبَ قرب منطقة مصافي النفط إثر الانفجار.
وقد طلبَت السلطات الإسرائيلية من السكّان في المناطق القريبة ارتداءَ أقنعة الغاز الواقية والتوجّه إلى الملاجئ. (وكالات)