شارك مئات الأردنيين في تظاهرة وسط عمان أمس، احتجاجاً على اتفاق لاستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل أعلن إبرامه رسمياً أخيراً، مطالبين بإلغاء الاتفاق ومعاهدة السلام مع الدولة العبرية.
وانطلقت التظاهرة من أمام النقابات المهنية الأردنية في منطقة الشميساني نحو مبنى رئاسة الوزراء بمشاركة نحو 350 شخصاً. وهتف المشاركون: «يا عمان السبع جبال، غاز العدو احتلال»، و»تسقط وادي عربة (معاهدة السلام مع إسرائيل) تسقط، يسقط نهج التبعية»، إضافة الى «لا سفارة ولا سفير، هذا مطلب الجماهير». كما حملوا لافتات كتب عليها: «النور من العدو ظلام»، و»غاز العدو احتلال»، إضافة الى «لا بديل عن إلغاء اتفاقية الغاز فالاتفاقية تدعم الاحتلال».
وكانت «الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاق الغاز مع الكيان الصهيوني» دعت الى مسيرات الجمعة (أمس) في محافظات أردنية، إلا أنها أعلنت في بيان الخميس (أول من امس)، تأجيلها بسبب «ضغوط شديدة» من الأجهزة الأمنية. لكن الحملة دعت الأردنيين الى المشاركة في مسيرة موحدة «يوم الغضب الشعبي في مواجهة صفقة العار، يوم الجمعة المقبل 14 تشرين الأول (أكتوبر)»، انطلاقاً من ساحة المسجد الحسيني وسط عمان.
وكان أكثر من ألفي شخص تظاهروا الجمعة الماضي في عمان ضد الاتفاق، فيما شارك آلاف الأردنيين في نشاط احتجاجي الأحد، دعت إليه الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإطفاء الكهرباء في المنازل لمدة ساعة واحدة.
ودافعت الحكومة الأردنية عن اتفاق استيراد الغاز الطبيعي الموقّع مع الدولة العبرية، بأنه «لا يجعل الأردن مرتهناً لإسرائيل»، وأنه سيوفّر على المملكة نحو 600 مليون دولار سنوياً.
وأعلن كونسورتيوم أميركي - إسرائيلي يتولى استثمار مخزون حقل الغاز الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين، إبرام اتفاق مع الأردن لتزويده الغاز من حقل «ليفاياثان». وأكدت الشريكة الرئيسة في الكونسورتيوم الأميركية، «نوبل إنرجي»، أن الاتفاق المبرم مع شركة الكهرباء الوطنية الأردنية يتعلق بـ8,4 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لمدة 15 عاماً، مع خيار إضافة 1,4 مليون متر مكعب. وتقدر قيمة العقد بنحو 10 بلايين دولار، ويفترض أن يبدأ تزويد الأردن الغاز عام 2019، مع بدء استغلال مخزون «ليفاياثان»، وفق بيان «نوبل إنرجي».