يستفزّني أنْ أسمع وأقرأ في تصريحات بعض أعضاء مجلس بلدية بيروت قولهم: «نحن نسعى بأقصى الإمكانيات المُتاحة لخدمة بيروت وأهلها» في معرض التبريرات والأعذار المختلفة التي يسوقونها ويستخدمونها!!
- أولاً: أنتم وصلتم ضمن إطار تحالف عريض ضمَّ جميع الأحزاب والتيّارات السياسيّة والقيادات الروحيّة والشخصيّات، وفاز جميع أعضاء اللائحة، وببون شاسع عن المنافسين، ولا تعانون من أي «حرتقات» أو تعطيل أو عراقيل داخلية كانت أو خارجية!
- ثانياً: أنتم تخلّفون مجالس بلديّة متعاقبة من ذات النهج والمرجعيّات منذ سنة 1998، وبالتالي ليس عليكم عبء «ترتيب شؤون البيت» من بعدهم، أو المُحاسبة و«نبش» ملفات الصفقات والسمسرات والمُخالفات.
- ثالثاً: أنتم تملكون من الإمكانيات المالية ما قد تحسدكم عليه وزارة الأشغال العامة، وحتماً تحسدكم عليه بلديات لبنان مُجتمعة!
مشكلتكم هي في الأولويات.. لأنّ الأولوية هي بالطبع للقيام «بواجب الوفاء» لمَنْ زكّاكم وآزركم وناصركم، وتوزيع جوائز الترضيّة، دون أنْ ننسى إقرار التسويات لهذا والمخصّصات لذاك... وتسكت شهرزاد عن الكلام المُباح.
وقريباً سنرى «بَرَكة الانتخابات» من زفت وتأهيل أرصفة دعماً للمرشّحين المحظوظين، ويوماً ما، وفي أدنى لائحة الأولويات، سنرى لفتة اهتمام ما بأهل بيروت على شاكلة وعدكم بـ«زيادة عديد أفراد شرطة بلدية بيروت وتنظيمها لخدمة أهل بيروت، على أنْ تكون الأولوية في التوظيف لأهالي بيروت». دون أنْ تقولوا لنا لماذا الأولوية وليس الحصرية أسوة بجميع بلديات لبنان؟! اللهم إلا إذا كانت المؤهّلات والصفات والشروط المطلوبة في اختيار عناصر شرطة البلدية يصعب ويندر توافرها في أهالي بيروت... وربما إلى حدّ الاستحالة!
احترموا عقولنا يا سادة.. هداكم الله وهدانا معكم.. آمين!!