تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الأوروبيون لموسكو: طفح الكيل

Lebanon 24
11-10-2016 | 19:11
A-
A+
الأوروبيون لموسكو: طفح الكيل<br/>
الأوروبيون لموسكو: طفح الكيل<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تجددت الغارات الروسية أمس على الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب بوتيرة هي الأعنف منذ نحو أسبوع، متسببة بمقتل عشرات المدنيين، في تصعيد يتزامن مع وصول جهود وقف إطلاق النار الى طريق مسدود، ووسط أزمة ديبلوماسية حادة بين أوروبا وموسكو بفعل المحرقة المفتوحة في حلب، الى حد مطالبة وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون مناهضي الحروب الى تنظيم احتجاج أمام السفارة الروسية في لندن. أوروبا أكدت أمس أن الكيل قد طفح من نهج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأنه لا يمكن الاستمرارية في العمل مع روسيا بصورة طبيعية في ظل الحصار الحاصل لشرق حلب. فبعدما أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنه إذا التقى بوتين خلال زيارته لفرنسا، والتي كانت مقررة لافتتاح كاتدرائية أرثوذكسية، فسيكون الأمر فقط للحديث حول الشأن السوري، ونظراً لأن بوتين لا يرغب في تخصيص اللقاء لهذه المسألة أعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس الروسي «أخطر الفرنسيين أن الزيارة لن تتم الأسبوع المقبل إنما ترجأ الى وقت يكون لدى الرئيس هولاند الوقت للقاء». ورد هولاند مؤكداً أنه «مستعد للقاء بوتين في أي وقت في حال كان اللقاء يؤدي الى إحلال السلام على الشعب السوري«. وصعدت بريطانيا خطابها ضد روسيا بشكل كبير بعدما عقد مجلس العموم جلسة طارئة خصصت لمناقشة الأزمة الإنسانية في حلب بدعوة من النائب في حزب «المحافظين» اندرو ميتشل، الذي هاجم بشدة روسيا وسياساتها وشبه ما تقوم به من دعم للسفاح بشار الأسد بما قامت به ألمانيا النازية في ثلاثينات القرن الماضي عندما دعمت الديكتاتور الإسباني فرانكو وساعدته في قمع شعبه عسكرياً في الحرب الأهلية الإسبانية، التي ينظر اليها المؤرخون اليوم كمقدمة للحرب العالمية الثانية التي اندلعت العام 1939. وعبر نواب من كافة الأحزاب البريطانية عن جام غضبهم لما تقوم به روسيا في سوريا وبخاصة حادثة قصف قافلة المساعدات التابعة للأمم المتحدة الشهر الفائت. وطالبت نائبات عماليات مناهضات لزعيم حزبهن جيريمي كوربن (الذي غالباً ما يغض النظر عن فظائع موسكو)، بوجوب تدخل بريطانيا عسكرياً لفرض منطقة حظر جوي ومنع الروس من ارتكاب مجرزرة بحق أهالي حلب كالتي ارتكبوها في غروزني في حرب الشيشان. وغالبت إحداهن اليسون ماكغوفرن دموعها وهي تتحدث عن معاناة الأطفال السوريين وضرورة انتهاج بريطانيا وشركائها استراتيجية جديدة أكثر حزماً لوقف روسيا عند حدها قبل أن تقدم هي وإيران والأسد على تدمير شرق حلب تماماً، وشددت على أن «النساء والأطفال الذين تدمر منازلهم فوق رؤوسهم وهم محاصرون براً وجواً لا يمكنهم انتظار مرور الـ3 أشهر المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي (باراك أوباما)، وانتظار ما سيفعله الرئيس الأميركي الجديد». وقال نواب من لجنة شوؤن الدفاع إن بإمكان القطع البحرية العسكرية البريطانية والفرنسية والأميركية تأمين مثل هذه المنطقة واستهداف أي طائرة تدخل أجواءها بغض النظر عن هويتها. واقترح أحد النواب مسألة توجيه ضربة لقوات الأسد كلما قام النظام وروسيا وإيران باستهداف المدنيين، معتبراً أن هذا قد يكون الخيار الوحيد الممكن لتفادي الاصطدام المباشر مع الروس أنفسهم. ثم تحدث وزير الخارجية البريطاني قائلاً: «أود بالتأكيد أن أرى تظاهرات أمام السفارة الروسية». واعتبر أن جماعات مناهضة الحروب لا تعبر عن غضب كافٍ من النزاع في حلب. وقال «أين تحالف «أوقفوا الحرب« الآن؟ أين هم؟». وأسس تحالف «أوقفوا الحرب« زعيم حزب العمال جيريمي كوربن احتجاجاً على الحرب في أفغانستان والعراق. وكان جونسون يرد على سؤال من النائبة العمالية آن كلويد التي دعت الى تظاهرات مليونية أمام السفارات الروسية في العالم أجمع. وقالت «أود أن أدعو مرة أخرى جميع من يهتمون بمعاناة المدنيين السوريين الى الاحتجاج أمام السفارة الروسية في لندن وفي عواصم العالم ابتداء من اليوم». ووجه جونسون كلامه الى بوتين والأسد قائلاً: «المهم أن يسمع المسؤولون في موسكو ودمشق الآن ما قاله النواب البريطانيون في هذه الجلسة. من الواضح مما سمعناه أن العزم الذي لم يكن موجوداً في هذا المجلس عند طرح موضوع التدخل العسكري ضد نظام الأسد في 2013 اصبح الآن موجوداً، ولهذا ينبغي على الجميع أن يفهم أنه لم يعد ممكناً الاستمرار في هذا النهج البربري المتوحش ضد المدنيين السوريين». وشدد جونسون على أن «جرائم الحرب المرتكبة في سوريا ستحول الى المحكمة الجنائية الدولية»، مذكراً بأن الغالبية الكبرى من الزعماء أو القيادات العسكرية التي ارتكبت مجازر ضد المدنيين خلال العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية تمت في النهاية محاسبتهم على جرائمهم، حتى وإن استغرق المسار لذلك عقداً أو أكثر في بعض الحالات. وأشار الى أن بريطانيا تناقش مع فرنسا مقترح الأخيرة لطرح مشروع في الأمم المتحدة يمنع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من استخدام الفيتو في حالات جرائم الحرب والمجازر. وأكد أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها لمنع المصير الأسود الذي يحدق بحلب الشرقية، مستشهداً بتحذير الموفد الدولي ستافان دي ميستورا من إمكانية دمار تلك المنطقة بشكل كامل قبل نهاية العام الجاري. وفي بروكسل، أعلن رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن سياسة الحوار مع روسيا يجب أن تستمر لكن مسألة رفع العقوبات المفروضة على الاقتصاد الروسي أواخر العام الجاري لم تعد واردة خصوصاً في ظل الوحشية التي تمارسها روسيا في هجماتها العسكرية ضد المدنيين في سوريا. وتجدر الإشارة هنا الى أن فرنسا كانت إحدى الدول التي ألمحت الصيف الفائت لأسباب اقتصادية، الى احتمال رفع بعض العقوبات عن روسيا نهاية العام الجاري، لكن هذا الموضوع كله في ظل التوتر الحالي والتصعيد العسكري الروسي في سوريا أصبح في خبر كان. ومن موسكو حذر الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف في لقاء مع وكالة «ريا نوفستي» الروسية من احتمال اندلاع حرب مباشرة بين الغرب وروسيا في سوريا بعد انهيار الحوار الأميركي - الروسي بشأن الأزمة وإعلان الكرملين علناً عزمه على إسقاط أي طائرة غربية تهاجم النظام السوري. ودعا غورباتشوف الإدارتين الروسية والأميركية الى الابتعاد عن الخلاف الحاصل والنظر في القضايا الكبرى الأكثر أهمية التي تواجه العالم مثل الإرهاب ونزع السلاح النووي والتغير المناخي. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرجي لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف اتفقا خلال مكالمة هاتفية على ضرورة بدء مساعٍ ديبلوماسية جديدة لحل الأزمة في سوريا. وذكرت الوزارة في بيان أن لافروف وظريف قالا إن الأزمة في سوريا لا يمكن حلها إلا من خلال اتفاق سياسي. ميدانياً، تجددت الغارات الروسية على الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في حلب بوتيرة هي الأعنف منذ نحو أسبوع، متسببة بمقتل عشرات المدنيين، في تصعيد يتزامن مع وصول جهود وقف إطلاق النار الى طريق مسدود، ووسط أزمة ديبلوماسية حادة بين أوروبا وموسكو بفعل المحرقة المفتوحة في حلب. وبلغ عدد ضحايا القصف الروسي الثلاثاء، على الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة بمدينة حلب شمالي سوريا 43 شهيداً، وعشرات الجرحى من المدنيين. وأفاد أنصار نجيب أحد المسؤولين في الدفاع المدني بحلب أن الطيران الروسي استهدف الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة بأكثر من 30 قنبلة ارتجاجية، مشيراً إلى أن القصف «شمل معظم أحياء المدينة المحاصرة«. وأوضح نجيب «أن 27 شخصاً استشهدوا في حي بستان القصر، و14 في حي الفردوس، فيما لقي شخصان مصرعهما في حي القاطرجي»، لافتاً إلى أن «عدد الجرحى وصل إلى 80 شخصاً مع مواصلة فرق الدفاع المدني البحث عن ناجين تحت الأنقاض». وأشار إلى أن «دماراً كبيراً أحدثه القصف في المناطق المستهدفة التي تعاني أساساً من دمار كبير جراء استهدافها بقصف متواصل على مدار السنوات الأربع الماضية«. وأظهر شريط فيديو بثه مركز حلب الإعلامي المعارض من حي بستان القصر طفلة تبلغ أعواماً عدة ترتجف من الخوف وقد غطت الدماء الجانب الأيمن من وجهها وهي تحاول التحرك على حمالة داخل مستشفى. ويصرخ في الخلف أحد الجرحى من الألم. كما يظهر الفيديو رجلاً يدخل الى المستشفى حاملاً بيديه طفلة أخرى أصغر سناً وقد غطى وجهها وثيابها الغبار جراء الضربة الجوية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك